أهالي دير الزور يدينون حبس الاحتلال التركي لمياه الفرات رغم كارثة الزلزال الذي ضرب المنطقة

أدان وجهاء وأهالي بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي السياسة الاستعمارية لدولة الاحتلال التركي واستمرارها بالهجمات على شمال شرق سوريا، وحبسها لمياه نهر الفرات بشكل كلي، على الرغم من الكوارث الطبيعية التي ضربت المنطقة؛ في محاولة منها للضغط على شعب المنطقة وإرضاخه لتطلعاتها الاستعمارية.

أهالي دير الزور يدينون حبس الاحتلال التركي لمياه الفرات رغم كارثة الزلزال الذي ضرب المنطقة
الجمعة 10 آذار, 2023   21:45
دير الزور – ثامر العزيز

تستمر دولة الاحتلال التركي في سياستها الاستعمارية والضغط على شعب شمال شرق سوريا، بمواصلة هجماتها عليه وحبس مياه نهر الفرات بشكل كلي، متجاهلة المخاطر التي تنجم عن ذلك، حيث أصبحت طبقات الأرض رخوة وقابلة للانزلاق.

في هذا الصدد، تحدث لوكالتنا أحد وجهاء بلدة الباغوز، حواس الجاسم، الذي استنكر باسم أهالي الباغوز وريف دير الزور الشرقي الممارسات التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي على مناطق الإدارة الذاتية، وقال: "ترتكب دولة الاحتلال التركي الجرائم بحق شعب شمال شرق سوريا، وهذا الأمر يستدعي تحرك الدول العربية والإسلامية وتخفيف الضغط على الإدارة الذاتية".

وأوضح "فتحت الإدارة الذاتية أبوابها لمتضرري الزلزال الذي كانت آثاره وخيمة على ناحية جندريسه، 6 شباط المنصرم، حيث قدمت جميع التسهيلات وفق استطاعتها، ومدت يد العون لكل المتضررين، من خلال المساعدات العينية والإنسانية والطبية والغذائية والمحروقات، لكن قوبلت هذه المبادرة بصد ومنع من قبل سلطات دولة الاحتلال التركي، من خلال المرتزقة التابعين لها، والذين منعوا دخول هذه المساعدات".

وأفاد الجاسم بأن دولة الاحتلال التركي اغتصبت مخصصات الشعب السوري من مياه نهر الفرات، وتستخدمها للضغط عليه ليرضخ لمؤامراتها الاستعمارية وتغيير ديموغرافية المنطقة.

حيث إن لدولة الاحتلال التركي 582 سداً على الأراضي التركية، وهذا ما سبب موجات الزلازل، حسب ما أكده علماء الجيولوجيا، وذلك لأن طبقات الأرض أصبحت هشة وقابلة للانزلاق، ومع ذلك تستمر دولة الاحتلال التركي بتعنتها ولم تفتح المياه، وهذه أسوأ أنواع الحروب وهو حصار الشعوب ومحاربتها في لقمة عيشها.

وأشار أن "عشائر دير الزور والرقة وشعب شمال شرق سوريا وقفوا وقفة رجولية مع إخوانهم المنكوبين وقدموا كل ما يمكن، ضمن إمكاناتهم، وهذا ما أظهر مدى التلاحم والتكاتف بين جميع المكونات"، وشكر كل من ساهم في هذه الحملات وكان جزء منها.

من جهته، رحب محمد الطعمة، أحد أهالي الباغوز، بالتكاتف والتعاون بين مكونات شمال شرق سوريا على الرغم من إغلاق المعابر أمام المساعدات الإنسانية، في الوقت الذي كان يتطلب فيه تكاتف جهود جميع الشعوب والدول لإغاثة المنكوبين جراء الزلزال، وقد لاحظ العالم أجمع تعنّت دولة الاحتلال التركي واستمرارها في انتهاج سياسة استعمارية".

فبينما انشغل العالم بإغاثة المنكوبين وتقديم المساعدات لهم، استمرت الدولة التركية الفاشية بشن هجماتها العدوانية على شمال وشرق سوريا وشن الغارات المعادية وقتل الأبرياء وهذا ما يدل على منهجية الاحتلال التركي الدموية.

وأضاف الطعمة إن "قطع دولة الاحتلال التركي مياه نهر الفرات بشكل كلي، يعدّ إرهاباً يهدف إلى قتل الشعوب ومحاربتها في لقمة عيشها، وناشد العالم أجمع التحرك والوقوف في وجه دولة الاحتلال التركي وجرائمها "إننا نعيش حياة كريمة في ظل الإدارة الذاتية والتضحيات التي قدمها شعب شمال شرق سوريا لدحر الإرهاب، وقال: "لن يثنينا إرهابكم هذا عن تحقيق أهدافنا في تحرير الشعوب كافة، فكفوا احتلالكم عنا، كفوا منهجيتكم الدموية عنا، لا نريدكم ولا نريد أي شيء منكم، فقط اتركونا نعيش بسلام".

واختتم حديثه بالقول "دعمت الإدارة الذاتية الحملات الإنسانية وقدمت العون والتسهيلات كافة، حسب الإمكانات المتوفرة، وهذه الحملات بقيت على المعابر أياماً بانتظار الإذن بالدخول، لكن دون جدوى، حيث منع مرتزقة الاحتلال التركي دخولها".

(ل م)

ANHA