​​​​​​​اقتصاد المرأة.. خطوة مهمة نحو الاكتفاء الذاتي وتحقيق استقلالها الاقتصادي

تستمر لجان اقتصاد المرأة في شمال وشرق سوريا بتوسيع مشاريعها الاقتصادية وخاصة الجمعيات التعاونية الزراعية، وذلك بسواعد المرأة الكادحة؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي للنساء وتوفير فرص عمل لهن وتقوية الاقتصاد المجتمعي.

​​​​​​​اقتصاد المرأة.. خطوة مهمة نحو الاكتفاء الذاتي وتحقيق استقلالها الاقتصادي
الجمعة 10 آذار, 2023   02:28
مركز الأخبار- آلاء العلي - خالد عته

تلعب المرأة دوراً هاماً في تعزيز اقتصادها الذاتي والاقتصاد المجتمعي العام في ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا

وافتتحت لجنة الاقتصاد التابعة لمؤتمر ستار مشاريع وجمعيات تعاونية جديدة وتوسيع القديم منها، شاركت فيها المئات من النساء في سبيل تطوير اقتصادهن والاقتصاد المجتمعي، والتوجه بالمنطقة نحو الاكتفاء الذاتي.

جمعيات تعاونية زراعية

ويبلغ عدد الجمعيات الزراعية التابعة للجنة اقتصاد المرأة في مؤتمر ستار 25 جمعية منتشرة على مساحة 25000 ألف هكتار، تعمل فيها قرابة 900 امرأة.

وتتوزع هذه الجمعيات على الشكل التالي، ففي مقاطعة قامشلو وتحديداً في ناحية ديرك؛ توجد 8 جمعيات بالإضافة إلى "مشروع جيان" البالغ مساحته 200 هكتار ويعمل فيه 40 امرأة، بينما توجد في ناحية كركي لكي، 5 جمعيات زراعية.

وفي ناحية تربه سبيه، توجد جمعيتان تعاونيتان، بالإضافة إلى "مشروع دم صال" البالغ مساحته 150 هكتار، خُصص 60 هكتار من مساحته للبيوت البلاستيكية، و50 هكتار لزراعة محصولي القمح والشعير المرويّيْن، وبالنسبة للمساحة المتبقية زرعت بأشجار الفواكه، ويعمل فيه 80 امرأة.

ولمشروع "دم صال" دور في دعم الثروة الحيوانية أيضاً، وذلك بافتتاح مشروع تربية الأغنام، حيث تستفاد عدة عائلات من تربية 1000 رأس غنم، فيما يباع فائض الإنتاج منه في السوق المحلي.

كما افتتحت لجنة الاقتصاد في مؤتمر ستار (20 فرن تنور) في كل من الحسكة وناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو، تعمل فيه 100 امرأة، وفرنيْن آليّيْن هما (فرن حلوة بتربه سبيه وفرن الهلال الذهبي في الدرباسية)، بالإضافة إلى جمعيتين للدواجن في ناحية عامودا تعمل فيهما (8 نساء)، ومعملي للكونسروة (الأغذية المعلبة) في الحسكة والدرباسية (تعمل فيهما 40 امرأة) بالإضافة الى مشغل للخياطة تعمل فيها (20-30 امرأة)، ويتم بيع منتجاتهن في معارض ومحال.

وتهدف هذه الجمعيات، حسب عضوة لجنة الاقتصاد في مؤتمر ستار، كولي مراد، إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير فرص عمل للنساء.

وأضافت لوكالتنا إن "لجنة اقتصاد المرأة ماضية في عملها منذ عام 2015 وتعمل على تطوير مشاريعها الاقتصادية من أجل دعم الاقتصاد المجتمعي للمنطقة.

ونوهت "على الرغم من الصعوبات التي واجهتنا في ظل هيمنة الذهنية الذكورية السلطوية التي حرمت المرأة من الاقتصاد. بالإضافة الى هجمات دولة الاحتلال التركي والحصار المفروض على المنطقة، إلا أن إصرار المرأة لإنجاح هذه المشاريع حال دون ذلك".

وعن الخطط المستقبلية للجنة اقتصاد المرأة، أشارت كولي مراد إلى أن اللجنة تستعد لزراعة نحو 5000 إلى 8000 شجرة مثمرة في ناحية ديرك إلى جانب توسيع الجمعيات التعاونية الزراعية وزيادة عددها، وافتتاح جمعيتين زراعتين في ناحيتي (تل تمر بمساحة 15 هكتاراً وأخرى في الشدادي بمساحة 50 هكتار).

من جانبها، أوضحت حكيمة حسي؛ وهي واحدة من النساء اللاتي يعملن في هذه الجمعيات، أن عملها في هذه الجمعيات يضمن استقلالها الاقتصادي ويحقق نوع من الاكتفاء الذاتي، وقالت: "هذه الجمعيات تساهم في اعتمادنا على أنفسنا، ولعب دورنا في المجتمع من الناحية الاقتصادية"، مؤكدة "نحن النساء نمتلك القوة والإرادة؛ لإنجاح كافة المشاريع".

واتفقت بشرى العلي، وهي أيضاً واحدة من النساء العاملات في الجمعيات، مع حكيمة حسي، حيث شددت بدورها على أن عمل المرأة واعتمادها على نفسها، جعل منها ريادية ومكتفية ذاتياً. وأضافت: "للمرأة الطاقة والفكر الكافي لتطوير العمل بكافة جوانبه"، وطالبت كافة النساء بالانضمام لهذه الجمعيات.

حسب الحاجة والإمكانات

تطورت الجمعيات التعاونية في الرقة والطبقة ودير الزور ومنبج أيضاً، وذلك عبر اقتصاد تجمع نساء زنوبيا، الذي يزرع حالياً 620 دونماً من الأراضي الزراعية الواقعة في ريفي الرقة الجنوبي والشمالي بالخضروات ومحصولي القمح والذرة الصفراء.

إلى جانب زراعته لنحو 6 آلاف و500 شجرة زيتون بريف الرقة الغربي، وافتتاح 4 أفران تعمل فيها 15 امرأة، ومشروع تربية الأغنام في الرقة (400 رأس غنم)، يتم تصدير منتجاتها من ألبان وأجبان إلى السوق المحلية في المدينة.

أما بالنسبة لمدينة الطبقة، يزرع التجمع 300 دونماً بالخضروات الصيفية والشتوية ومحصولي القمح والذرة الصفراء، بالإضافة إلى مئتي شجرة زيتون، وافتتاح فرن معجنات في الطبقة وبيت المونة يُسّوق منتجاتها إلى المحلات التابعة للجنة اقتصاد المرأة في التجمع.

وفي دير الزور يمتلك الاقتصاد فرناً آلياً، ومطحنة خاصة، عدد العاملات في المشروعين يقارب 10 نساء.

أشارت إدارية مشاريع اقتصاد المرأة في الرقة والطبقة ودير الزور ومنبج، دعاء الحسن إلى أن واردات المشاريع تعود إلى صندوق اقتصاد تجمع نساء زنوبيا؛ بغية افتتاح مشاريع أخرى في المناطق الأربعة وذلك حسب الحاجة وتوفر الإمكانات.

وأشارت إلى أن الهدف من هذه المشاريع، هو تقوية الاقتصاد المجتمعي وتمكين المرأة اقتصادياً وتحقيق استقلالها الاقتصادي.

(ي م)

ANHA