​​​​​​​صحف عربية.. قصف إسرائيلي يشل مطار حلب والمعارضة التركية تتفق على منافس لأردوغان

خرج مطار حلب الدولي عن الخدمة إثر القصف الإسرائيلي الأخير، فيما ألمحت الولايات المتحدة إلى إمكانية إبقاء قوات أميركية في العراق، في حين اتفق تحالف المعارضة التركية أخيراً على ترشيح كمال كليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، لخوض انتخابات ربما تكون الأكثر أهمية في تاريخ تركيا الحديث.

​​​​​​​صحف عربية.. قصف إسرائيلي يشل مطار حلب والمعارضة التركية تتفق على منافس لأردوغان
الأربعاء 8 آذار, 2023   02:51
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى القصف الإسرائيلي الأخير الذي استهدف مطار حلب، بالإضافة إلى زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى العراق، إلى جانب الانتخابات التركية.

«صواريخ إسرائيلية» تشل مطار حلب

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد أيام من تقارير عن قلق إسرائيلي من استخدام إيران المساعدات «الإنسانية» التي ترسلها لضحايا الزلزال في سوريا غطاءً لتهريب أسلحة وصواريخ، تعرّض مطار حلب الدولي لقصف عنيف، فجر الثلاثاء؛ ما شله وأخرجه عن الخدمة، علماً بأنَّ طائرات إيرانية عدة حطّت فيه في الفترة التي أعقبت زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي".

وقالت وزارة النقل السورية، أمس، إنَّها قرَّرت تحويل هبوط طائرات المساعدات الإغاثية المرتبطة بالزلزال بعد خروج مطار حلب عن الخدمة. وأضافت الوزارة في بيان «تقرر تحويل هبوط... الرحلات الجوية المقررة والمبرمجة عبر مطار حلب الدولي لتصبح عبر مطارَي دمشق واللاذقية».

وقال مصدر عسكري سوري في بيان: إنَّه «في تمام الساعة 2:07 من فجر اليوم (الثلاثاء - بالتوقيت المحلي)، نفّذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه البحر المتوسط غرب اللاذقية، مستهدفاً مطار حلب الدولي»، وأفاد المصدر بوقوع أضرار مادية في المطار وخروجه من الخدمة.

واعتبرت وزارة الخارجية السورية في بيان، أنَّ الاستهداف الإسرائيلي «يعدّ جريمة مزدوجة؛ كونه من جهة استهدف مطاراً مدنياً، ومن جهة أخرى استهدف إحدى القنوات الأساسية لوصول المساعدات الإنسانية من داخل سوريا وخارجها إلى ضحايا الزلزال». وفي طهران، ندّد الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بـ«الهجوم العدواني واللا إنساني» على المطار، داعياً «المؤسسات الدولية المسؤولة إلى اتخاذ إجراءات فورية وفعالة»، وقال في بيان «في حين يعيش الشعب السوري في حلب ظروفاً صعبة، يهاجم النظام الصهيوني مطارَ حلب الذي يعدّ طريقاً رئيسة لوصول المساعدات إليه»، معتبراً أنَّ ذلك «مثال واضح على جريمة ضد الإنسانية».

واشنطن تلمّح لبقاء قواتها في العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "ألمحت الولايات المتحدة إلى إمكانية إبقاء قوات أميركية في العراق، وخلال زيارة مفاجئة لبغداد، أعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس، عن أمله في «تعزيز وتوسيع» الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق.

وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة إقليمية باشرها في الأردن، حيث التقى الملك عبد الله الثاني.

وقال أوستن للصحفيين بعد لقائه رئيس حكومة العراق، إن القوات الأميركية التي تعمل ضمن التحالف الدولي مستعدة للبقاء في العراق في حال كان هناك طلب من الحكومة العراقية بالنسبة لموضوع ما زال حساساً ومثيراً للانقسام.

والتقى أوستن في بغداد نظيره العراقي ثابت العباسي ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وقال للصحفيين عقب محادثاته إن الولايات المتحدة ستواصل «تعزيز وتوسيع شراكتنا لدعم أمن العراق واستقراره وسيادته». وأشار أوستن إلى أن «القوات الأميركية مستعدة للبقاء في العراق بدعوة من الحكومة العراقية.

هذه القوات غير قتالية وتعمل على تقديم المشورة والدعم في الحرب ضد الإرهاب التي يقودها العراق، وهذه مهمة حاسمة ونحن فخورون بدعم شركائنا العراقيين».

وأضاف «ولكن يجب أن نكون قادرين على العمل بأمن وأمان لمواصلة هذا العمل الحيوي. لذلك أود أن أشكر رئيس الوزراء السوداني ووزير الدفاع عباسي على التزامهما اليوم، بضمان حماية قوات التحالف... من جهات حكومية وغير حكومية».

بدوره، أكد السوداني «حرص الحكومة على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، وتوطيدها، على مختلف المستويات والصعد»، لكن السوداني أشار أيضاً إلى «نهج الحكومة في اتباع علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي».

واجتمع أوستن كذلك مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني، وسط نزاع طويل الأمد حول تحويلات الميزانية وتقاسم عائدات النفط بين الحكومة المركزية وأربيل، بالإضافة إلى خصومة طويلة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان.

وقال أوستن عقب الاجتماع مع برزاني «لا بد أن تعمل أربيل وبغداد معاً لمصلحة جميع العراقيين ولا بد أن ينحي القادة الكرد انقساماتهم جانباً وأن يتحدوا لبناء إقليم كردستاني عراقي آمن وينعم بالرخاء».

كمال كليجدار أوغلو.. مرشح المعارضة الساعي للخروج من جلباب أردوغان

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: " اتفق تحالف المعارضة التركية أخيراً على ترشيح كمال كليجدار أوغلو، رئيس حزب الشعب الجمهوري، لخوض انتخابات 14 مايو المقبل التي يُنظر إليها على أنها ربما تكون الأكثر أهمية في تاريخ تركيا الحديث، وينجح فيها مرشحهم في الإطاحة برجب طيب أردوغان.

ويعتقد زعيم المعارضة التركية كمال كليجدار أوغلو أن الوقت حان للخروج من جلباب أردوغان المتواري خلفه طوال مسيرته المهنية، وذلك بعد تعرضه لهزائم انتخابية متكررة واستخفاف من الرجل الذي يهيمن على السياسة التركية منذ عقدين من الزمن.

وربما تعززت فرصه من خلال اتفاق في اللحظة الأخيرة لإعادة توحيد صفوف تكتل المعارضة بعد اختلافها الجمعة بشأن اختياره مرشحاً لها.

ويستمد كليجدار أوغلو دعماً أيضاً من انتصار المعارضة في 2019 حين ألحق حزب الشعب الجمهوري الهزيمة بحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي ينتمي إليه أردوغان في إسطنبول ومدن كبيرة أخرى في الانتخابات المحلية، وذلك بفضل دعم أحزاب المعارضة الأخرى.

وتقلص دعم أردوغان بفعل أزمة تكاليف المعيشة مع تصاعد التضخم والاضطرابات الاقتصادية على مدى سنوات، فيما يمنح ذلك كليجدار أوغلو ميزة إضافية.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن التنافس سيكون محتدماً في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والتي ستحدد ليس فقط من يقود تركيا وإنما كيف تُحكم وإلى أين يتجه اقتصادها وما هو الدور الذي قد تلعبه لتخفيف الصراع في أوكرانيا والشرق الأوسط.

ومع ذلك، يتساءل كثيرون عما إذا كان الموظف الحكومي السابق الجاد والمشاكس في بعض الأحيان قادراً على هزْم أردوغان، الزعيم الأطول خدمة في البلاد، والذي ساعدته شخصيته المؤثرة وحضوره الطاغي في الحملات الانتخابية على تحقيق أكثر من اثني عشر نصراً انتخابياً على مدى عقدين من الزمن.

يأتي ترشيح كليجدار أوغلو بعد شهر من وقوع زلزالين ضخمين دمرا جنوب شرق تركيا وأطلقا العنان لموجة من الانتقادات التي طالت الحكومة بسبب سوء التعامل مع الكوارث وضعف معايير البناء على مدى سنوات.

وأشارت استطلاعات الرأي الأولية منذ الزلزالين إلى أن أردوغان قادر على الاحتفاظ بشعبيته إلى حد بعيد على الرغم من الكارثة، لكن محللين يقولون إن ظهور معارضة موحدة، حتى بعد التأخير الحاصل في اختيار مرشحها، قد يمثل تحدياً أكبر للرجل القوي.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه دون دعم من حزب الشعوب الديمقراطي يُستبعد أن يفوز تحالف الأمة المعارض في الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى أو يحقق أغلبية في البرلمان.

(ي ح)