بانوراما الأسبوع.. داعش يعيد نشاطه على أنقاض الزلزال وتركيا تجدد حرب المياه على العراق

منذ وقوع الزلزال المدمر، رصد نشاط ملحوظ لمرتزقة داعش في البادية السورية، الذين وجدوا في هذه الكارثة؛ فرصة للتمدد مرة أخرى في المنطقة، في حين جددت تركيا حرب المياه على العراق بعد أن عادت مناسيب الخزين المائي في محافظات جنوب العراق؛ للانخفاض الشديد.

بانوراما الأسبوع.. داعش يعيد نشاطه على أنقاض الزلزال وتركيا تجدد حرب المياه على العراق
الأحد 5 آذار, 2023   01:39
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، عودة نشاط داعش في سوريا، وحرب المياه التي تشنها دولة الاحتلال التركي على العراق إلى جانب الأزمة الاقتصادية في لبنان.

«داعش» يستغل كارثة الزلزال للانتشار على «الأنقاض» بسوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قتل 8 مدنيين وأصيب نحو 40 آخرين بجروح، الخميس، جراء انفجار لغم بشاحنة كانت تقلهم أثناء توجههم لجمع الكمأة في شرق سوريا، فيما يستغل تنظيم «داعش» الإرهابي كارثة الزلزال المدمر للانتشار من جديد في سوريا، لا سيما في مناطق البادية التي شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة من الهجمات الإرهابية نفذها مسلحو التنظيم الإرهابي.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، بمقتل «خمسة مواطنين وإصابة أكثر من 40 بجروح بانفجار لغم من مخلفات إرهابيي داعش بالشاحنة التي تقلهم أثناء توجههم لجمع الكمأة في منطقة كباجب في ريف دير الزور الجنوبي الغربي».

قتل عشرة مدنيين وأصيب 12 آخرون، الثلاثاء، بانفجار لغمين أرضيين من مخلفات تنظيم «داعش» في محافظة حماة في وسط سوريا. وأفادت وكالة «سانا» بأنهم كانوا يجمعون «الكمأة» أيضاً. وكانت عناصر لتنظيم داعش قد نفذت في 17 شباط/ فبراير الماضي هجوماً شرق حمص، أسفر عن مقتل 68 مدنياً وعسكرياً كانوا يجمعون الكمأة، وقبلها بأيام، وتحديداً في 11 فبراير، شن التنظيم هجوماً في منطقة تدمر بريف حمص، قُتل فيه 10 مدنيين وعنصر من القوات الحكومية.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي السوري، شيروان يوسف، أنه منذ السادس من فبراير الماضي، تاريخ وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة، تم رصد نشاط ملحوظ لتزايد عمليات «داعش» في دير الزور وريف حمص، كما كانت هناك حالات هروب لعناصر التنظيم من بعض السجون، منهم 20 من نزلاء سجن راجو شمال غرب سوريا الذي يحتجز به نحو 1300 ينتمون لـ«داعش».

وأكد شيروان لـ«الاتحاد» أن داعش غيّر استراتيجيته منذ انهيار «دولته» المزعومة في العام 2019، وتعتمد على حرب العصابات عبر بعض الخلايا التي زاد وجودها خلال الفترة الماضية في مناطق عدة بسوريا، وفي يناير الماضي، نفذ 14 عملية إرهابية؛ رغم الحملات الأمنية الموسعة المضادة التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي.

وخلال الأشهر السبعة الماضية، تبنى التنظيم الإرهابي 34 عملية إرهابية في الجنوب السوري.

وقال المحلل السياسي، إن هناك وجوداً فعلياً وسيطرة عملية لداعش على بعض المناطق شرقي دير الزور، ووجد التنظيم في كارثة الزلزال فرصة للتمدد مرة أخرى في سوريا، ما يشير إلى أن داعش لم ينته تماماً.

وحذر من خطورة آلاف العناصر من داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية، ولو تمكنوا من الهروب سنكون أمام جيش طليق من السجناء، لذا يجب على التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية تأمين السجون، وإحكام السيطرة عليها، وصيانتها لا سيما بعدما تأثرت بعض الأبنية من تداعيات الزلزال، خاصة في كوباني التي تحتضن سجناً يحوي العشرات من عناصر داعش.

أما الخبير المصري في شؤون الجماعات المتطرفة، أحمد بان، فقال لـ«الاتحاد» إنه في أجواء الكوارث الطبيعية كالزلازل عادة ما تلجأ الدول والحكومات إلى نقل قدرات أمنية ولوجستية من أماكن لأخرى، وهو ما يفتح ثغرات تمكن مجموعات متطرفة مثل تنظيم داعش من إعادة تمركز عناصرها والاختباء أحياناً خلف عمليات الإغاثة الإنسانية".

انخفاض مستوى المياه في دجلة والفرات: تركيا تستأنف الحرب المائية ضد العراق

وبدورها، قالت صحيفة العرب: "عادت مناسيب الخزين المائي في محافظات جنوب العراق للانخفاض الشديد وهو الأمر الذي أرجعته السلطات إلى تركيا بدرجة أولى، ما يشير إلى أن أنقرة قد استأنفت الحرب المائية ضد العراقيين.

وأعلنت وزارة الموارد المائية في العراق الأحد أن السلطات التركية خفضت الإطلاقات المائية الواردة إلى العراق عبر نهري دجلة والفرات مما انعكس سلباً على معدل مناسيب الخزين المائي في البلاد.

وذكر بيان لوزارة الموارد المائية العراقية أن "الانخفاض الحاصل بالحصص المائية في بعض المحافظات الجنوبية خلال هذه الأيام يعود سببه إلى قلة الإيرادات المائية الواردة إلى سد الموصل على دجلة وسد حديثة على الفرات من تركيا مما أدى إلى انخفاض حاد في الخزين المائي بالبلاد".

وأوضح أن هذا الانخفاض جاء بالتزامن "مع قلة الأمطار وزيادة الطلب على المياه لتأمين ري المحاصيل الزراعية للموسم الشتوي الحالي التي تجاوزت الخطة المقررة؛ بسبب عدم التزام المزارعين بالمساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية التي أقرت على المياه السطحية وعدم الالتزام بتطبيق نظام المراشنة، وكل ذلك أدى إلى تأثر بعض المناطق في المحافظات الجنوبية بقلة الإيرادات المائية".

وسُجل تراجع في منسوب نهري دجلة والفرات في جنوب العراق وفي مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار في جنوب العراق، بات من الممكن رؤية قاع نهر الفرات عند الضفاف ودعامات الجسور العابرة للنهر.

ويعدّ ملف المياه ملفاً أساسياً وشائكاً بالنسبة إلى العراق البلد شبه الصحراوي الذي يقطنه نحو 42 مليون نسمة. وتتهم بغداد مراراً جارتيها تركيا وإيران بالتسبب في خفض كميات المياه الواصلة إلى أراضيها، لاسيما؛ بسبب بنائهما لسدود على النهرين.

لبنان يعتمد الدولار الأمريكي في تسعير السلع

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "طوى لبنان صفحة التسعير بالليرة اللبنانية، وفتح صفحة التسعير بالدولار الأمريكي، إذ بدأت محال بيع المواد الغذائية في لبنان، تنفيذ قرار وزارة الاقتصاد باعتماد الدولار في تسعير المنتجات التي تبيعها، على أن يتم الدفع بالليرة اللبنانية، حسب سعر صرفها في السوق، أو بالعُملة الأمريكية.

وما بين حدّي الوقائع والمؤشرات، وفي ظل واقع سياسي آخذ بالتدهور والانسداد تباعاً، وبمواكبة واقع اجتماعي هو الأشد دراماتيكية منذ بدء تدحرج الانهيار قبل ثلاث سنوات ونيف، لا يزال الارتفاع الناري لسعر الدولار، ينذر بتفلّت عارم، ترجمه فوراً اشتعال أسعار المواد الغذائية والمحروقات بارتفاعات مطردة. وذلك، بالتزامن مع بدء تسعير السلع في السوبر ماركت والمحال التجارية بالدولار.

وبات الدولار مرشحاً بقوة لكسر رقم قياسي جديد في ارتفاع الأسعار، في ضوء رفع الدولار الجمركي من 15 ألف ليرة إلى 45 ألفاً، وفقاً لمصرف لبنان، الذي أصدر الجدول الشهري لمتوسطات أسعار العملات للشهر الجاري، مع احتمال رفعه مع بداية كل شهر، إذا اقتضى الأمر.

أما على المقلب المكمّل لهذه الصورة، فلامس سعر الدولار في السوق السوداء سقفاً خيالياً، اقترب من الـ 90 ألف ليرة، ويتهيّأ لبلوغ الـ 100 ألف ليرة، وفق التقديرات، ما وضع لبنان أمام المتاهة التي تخوّف الكثيرون من بلوغها، والتي تنذر بالعجز المطلق عن لجم المرحلة الأخطر من الانهيار المالي، بما يفتح أبواب كلّ الاحتمالات السلبية على غاربها.

وعليه، فإن ثمّة إجماعاً على انزلاق لبنان، راهناً، إلى أسوأ وأخطر مراحل الانهيار المالي والاجتماعي، الذي بات يهدد بزعزعة آخر معالم الاستقرار الاجتماعي، إذ أرخى هذا التدهور المخيف ظلالاً كثيفة على مجمل المشهد الداخلي، وسط تعاظم مخاوف مصادر مالية من تفلتات أكبر وأخطر، ما دام «الانسداد السياسي سيد الموقف».

(د ع)