"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات

اجتمعن من مناطق وبيئات مختلفة عام 2021، وتحدين معاً الصعوبات؛ لخلق حياة جديدة لهن ولأسرهن في ظل ظروف اقتصادية صعبة؛ ضمن جمعية "الأحلام الصغيرة".

"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات
"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات
"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات
"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات
"الأحلام الصغيرة".. تجمع 67 امرأة سورية وعراقية متحديات ومتحدات
السبت 4 آذار, 2023   01:15
قامشلو- سولين أحمي

وتضم الجمعية 67 امرأة كردية وعربية من مختلف المناطق السورية (قامشلو- كوباني - إدلب - دير الزور) وحتى من العراق، وتتقن هؤلاء النساء فن صناعة الأعمال اليدوية والتشكيلية التي ورثنها عن أمهاتهن.

ويصنعن بأناملهن أعمال يدوية مميزة تعود التراث والفلكلور إلى الأذهان لحظة النظر إليها، فمنهن من يعملن على الصوف، ومنهن على القش والتطريز، وآخريات على إعداد المونة المنزلية والحلوى.

قالت مشرفة الجمعية، سهام أحمد، إنها ساهمت (أي الجمعية) في تقديم الدعم من الناحيتين المادية والمعنوية لهؤلاء النساء، كما عززت من ثقتهن بأنفسهن ونمّت مهاراتهن.

وأضافت "نصنع كل قطعة بشغف"، وأكدت لوكالتنا "كل واحدة منا في هذه الجمعية متميزة عن الأخرى بصفة ما، نعمل معاً كشقيقات ونستمد القوة من بعضنا البعض لنتمكن من مواصلة مسيرتنا وتحقيق ما نحلم به".

ولفتت سهام إلى الصعوبات التي تواجههن، بقولها: "يوجد غلاء فاحش في أسعار المواد الداخلة فيما نصنعه، وكثيرات منا ليست لديهن الإمكانية لشراء المواد".

"إمكاناتنا محدودة" هكذا وصفت سهام ما يعيق أحلامهن، موضحة "الظروف الاقتصادية في البلاد تعيق تحقيق الأحلام في بعض الأحيان، فكل امرأة ضمن الجمعية تسعى إلى تأمين المواد لزميلتها الأخرى، ولدعم ذوي الدخل المحدود".

وتفتتح جمعية "الأحلام الصغيرة" بين كل فترة وأخرى معارض لتقديم الأعمال اليدوية والتشكيلية للنساء؛ بغية دعم مهاراتهن، وتشجيعهن على مواصلة مهنهن، إذ افتتحت الجمعية حتى الآن 6 معارض في مدينة قامشلو.

'برؤيتهن تزول ضغوطات الحياة'

وحدن المناطق السورية بمهاراتهن، وتغلبن على الأزمة التي تعصف بسوريا منذ نحو 12 عاماً، هكذا قالت عضوة الجمعية، جمانة ناقوح وهي نازحة من مدينة إدلب. وأوضحت أنهن لم يميزن بين كردية أو عربية، "هدفنا وطموحنا هما تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقوية وتشجيع مهارات المرأة".

أشارت جمانة إلى أنه وقبل تأسيس الجمعية، كانت تعمل هي وامرأة أخرى تدعى أم سليمان (وهي عضوة في الجمعية الآن) بالصوف والخياطة، وبيعها للمحال وللأهالي، مبينة "بمرور الوقت، تطورت مهاراتنا في الخياطة المنزلية، وأصبحنا نعمل الآن ضمن الجمعية نفسها".

وتابعت: "عندما نلتقي ببعضنا، تنفرج الهموم وتزول ضغوطات الحياة، أنني أراهن كعائلتي الثانية".

'تعليم الأجيال القادمة'

بينما، أكدت عضوة الجمعية، كميليا الجاسم، من المكون العربي في مدينة قامشلو، أنهن اجتمعن ضمن الجمعية على عمل الخير حتى وصل عددهن إلى العشرات من النساء، منهن من جنسيات غير سورية، وقالت: "نعبر عن إرادتنا، لتكون لنا بصمة في هذه الحياة، ونعتمد على إثبات ذواتنا، فكل واحدة منا تعمل على شيء محدد، وأنا أعمل ضمن الجمعية على عمل القش والصوف".

وتتفق المشرفة والمنسقة في جمعية "الأحلام صغيرة"، فاطمة محمد خليل، مع كميليا الجاسم على أن المرأة تمتلك قوة وإرادة كبيرة في الاعتماد على نفسها، وأضافت: "حتى لا تتلاشى هذه المهن مع مرور الزمن، نعلم أجيال المستقبل على ذلك أيضاً؛ كونها المهن الفلكلورية القديمة والعريقة التي تشتهر بها مناطقنا".

وتمنت فاطمة خليل، أن يتوسع مشروعهن بشكل أكبر حتى يشمل كل امرأة بحاجة إلى دعم نفسي ومادي.

(ي م)

ANHA