مهجّرو كري سبي: كفى تسييساً لملف المعابر والمتاجرة بمخصصاتنا الإغاثية

رفض مهجّرو مخيم كري سبي تسييس ملف المعابر وحصره بالمناطق المحتلة تركياً، وطالبوا بإيجاد آلية؛ لتقديم المساعدات الإنسانية إلى كافة الأراضي السورية.

مهجّرو كري سبي: كفى تسييساً لملف المعابر والمتاجرة بمخصصاتنا الإغاثية
الخميس 2 آذار, 2023   00:32
عين عيسى

يعيش مهجّرو مخيم كري سبي أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة في ظل تقاعس المنظمات، وقلة الدعم، وما فاقم معاناتهم ربط المنظمات العاملة في مخيمات شمال وشرق سوريا، آلية عملهم بالمعابر الإنسانية التي تستخدمها دولة الاحتلال التركي كورقة ضغط على الإدارة الذاتية.

بهذا الصدد، قال لوكالتنا، المهجّر، فيصل المحمد: "الدعم الدولي من قبل المنظمات الإنسانية والإغاثية مخجل للغاية وغير كافٍ! بالإضافة إلى قلة المخصصات الغذائية والإغاثية التي نتلقاها كل فترة، حيث تقوم المنظمات المشرفة على الدعم بتقنينها وتربط ذلك بالمعابر الإنسانية المغلقة مع تسييس ملف المعابر وحصره بالمناطق التي تسيطر عليها دولة الاحتلال التركي".

وأضاف: "على القوى الدولية التدخل بموجب القوانين الدولية التي تراعي الأوضاع الإنسانية والإغاثية والكف عن غض الطرف عن ممارسات الدولة التركية، وسياساتها التي تحاول استغلال كافة الأوراق لصالحها، والاستفادة من التخاذل الدولي والابتزاز الممارس من قبلها على الدول التي تشكل عماد المنظومة الدولية".

وعودهم لا تسمن ولا تغني عن جوع 

فيما، أوضح المهجّر، مطلق العلو بأنهم يعانون أوضاعاً إنسانية واقتصادية صعبة بعد نزوحهم من مدنهم وقراهم التي احتلتها تركيا ومرتزقتها؛ مما أدى لفقدان مصادر دخلهم وعدم قدرتهم على شراء المستلزمات الضرورية لحياتهم اليومية.

وتابع: "المنظمات لا ترأف بحالنا! والوضع الذي نعانيه، ولا نسمع منها سوى بأنها ترفع مطالبنا، في حين أنها تنتظر الدعم لبرامجها....!، أو تذرعها بالمعابر، لذلك لا يمكن التعويل على هذا الكلام والوعود التي لا تسمن ولا تغني عن جوع"، ودعا إلى فتح المعابر الإنسانية والإغاثية مع مناطق شمال وشرق سوريا؛ لتحسين أوضاعهم.

وقرار إغلاق المعابر الإنسانية في مناطق شمال وشرق سوريا، أثر على تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية الأممية بالرغم من تمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا لمدة ٦ أشهر أخرى، بعد حصره بمعبر باب الهوى الحدودي الذي تشرف عليه دولة الاحتلال التركي وهيئة "تحرير الشام" المصنفة على "قائمة الإرهاب" في خطوة لتسييس ملف المعابر واستغلال أوضاع المهجّرين في مخيمات شمال وشرق سوريا؛ للتضيق على الإدارة الذاتية وتحميلها تبعات السياسات الاحتلالية للدولة التركية والدول المعادية لشعوب المنطقة.

فيما تعمل إدارة المخيم على تأمين المستلزمات الضرورية للمهجّرين في المخيم من" خبز، مياه للشرب".

وتجدر الإشارة إلى أن مخيم مهجري كري سبي اُنشأ في 22 تشرين الثاني عام 2019 بالقرب من قرية تل السمن التابعة لناحية عين عيسى، ويقطنه 6500 مهجّر من مقاطعة كري سبي موزعين على 1300 أسرة، ويعانون أوضاع معيشية صعبة بعد تهجيرهم من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها إثر الهجوم الاحتلالي على المقاطعة في 9 تشرين الأول عام 2019.

(د)

ANHA