صحف عربية.. الاتصالات السرية بين مصر وسوريا وتركيا إلى العلن

تدل زيارة وزير الخارجية المصري إلى تركيا وسوريا، الإثنين على مرحلة جديدة في العلاقات المصرية مع البلدين والتي قد تتوج بعودة دمشق إلى محيطها العربي وتجاوز المطبات مع أنقرة بعد أن انتقلت المحادثات الأمنية؛ لمعالجة الخلافات إلى الشق السياسي، بينما نشطت موسكو تحركاتها؛ لتعزيز مسار التطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي.

صحف عربية.. الاتصالات السرية بين مصر وسوريا وتركيا إلى العلن
الثلاثاء 28 شباط, 2023   04:09
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، خروج الاتصالات السرية بين مصر مع حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي إلى العلن، وتسريع موسكو لمسار التطبيع السوري- التركي بالإضافة إلى الوضع العراقي.

القاهرة تُخرج اتصالاتها السرية مع سوريا وتركيا إلى العلن

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "تؤشر زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري إلى تركيا وسوريا، الإثنين على مرحلة جديدة في العلاقات المصرية مع البلدين والتي قد تتوج بعودة دمشق إلى محيطها العربي وتجاوز المطبات مع أنقرة بعد أن انتقلت المحادثات الأمنية لمعالجة الخلافات إلى الشق السياسي.

استثمرت مصر حادث الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا وما تمخض عنه من تعاطف إنساني لتخرج اتصالاتها السرية إلى العلن، وتستبدل اللقاءات الأمنية التي عقدت على فترات مختلفة بأخرى سياسية، حيث قام وزير الخارجية المصري سامح شكري، الإثنين بزيارة مزدوجة إلى بلدين أثير حولهما الكثير من اللغط، بما يعني أن القاهرة تعتزم تطوير علاقاتها السياسية مع دمشق وأنقرة.

وأكد سامح شكري تضامن بلاده مع الشعب السوري في مواجهة تداعيات الزلزال المدمّر، مشدداً على أن هدف زيارته “إنساني” بالدرجة الأولى، في وقت تسعى فيه دمشق نحو تسريع فكّ عزلتها مع محيطها الإقليمي.

وقال متابعون، إن تركيز مصر على الطابع الإنساني لجولة وزير خارجيتها يرمي إلى عدم منح تفسيرات سياسية حرجة لتحركاتها الجديدة قبل أن تتمكن من تهيئة الأجواء مع حلفاء إقليميين ودوليين، فقد يمثل انفتاح القاهرة على كل من دمشق وأنقرة حاليا إزعاجاً متفاوتاً لهؤلاء، ويوحي بتغيير في التوجهات الإقليمية لمصر.

وأوضح هؤلاء المتابعون أن القاهرة لديها رغبة شديدة في تطوير العلاقات مع البلدين، ولا تخفي دعمها لعودة سوريا إلى الجامعة العربية وإعادة تأهيل نظامها، وقطعت شوطاً مهما في اتجاه تنقية الأجواء مع تركيا، وتريد أن تكون تحركاتها حيالهما على قدر من التوازن لتجنب الصدام مع قوى مختلفة يمكن أن تقلق من تحويل مأساة الزلزال إلى عملية سياسية لعودة النظام السوري إلى الحاضنة العربية.

وقال مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، عمرو الشوبكي، إن الدبلوماسية المصرية تعول على تكرار وقائع سابقة كانت فيها الأزمات الإنسانية مدخلاً لتحسين العلاقات السياسية بين الدول.

وأضاف، إن "رغبة القاهرة في تطوير العلاقات مع دمشق قد تصطدم بحضور الثانية ضمن التحالف الإيراني في المنطقة، وسيكون على مصر تجاوز الاتهامات الموجهة إلى النظام السوري بارتكاب عمليات القتل الممنهج ضد المدنيين ومراعاة عدم إحداث اختراق في ملف تحسين العلاقات مع سوريا كي لا يبدو أنه يتم على حساب دولة صديقة مثل السعودية لا تزال لها تحفظات على دمشق”.

وأشار إلى أن مصر ترى فرصة في الدخول على خط التقارب مع اتجاه النظام السوري إلى فتح المعابر لتوجيه المساعدات نحو الشمال المنكوب والخاضع لسيطرة قوى معارضة، ما يشي بوجود رغبة في تحويل الانفتاح الإنساني إلى آخر سياسي يمكن أن يمتد إلى أطراف عربية وإقليمية أخرى.

القاهرة لم تكن لتذهب باتجاه تصعيد الدعم للنظام السوري من دون التشاور مع أصدقائها وحلفائها في المنطقة.

ونشط النظام المصري من خلال آلية المساعدات الإنسانية مع الكثير من الدول، وبدت المعاني السياسية فيها واضحة في الحالتين السورية والتركية، لأن كارثة الزلزال أفضت إلى أول اتصال هاتفي بين السيسي والأسد، وأول زيارة يقوم بها وزير الخارجية إلى دمشق.

ورأى المحلل السياسي المصري، مصطفى السعيد أن الزلزال قد يشكل نقطة فارقة ومؤثرة في العلاقات بين القاهرة وكل من دمشق وأنقرة، فالفرصة الإنسانية المواتية مهمة؛ لتعزيز علاقات بعض القوى الإقليمية.

وذكر أن "الظروف الدولية وموازين القوى فيها اختلفت الآن عما كانت عليه من قبل، ولم تعد طهران تقدم الدعم بالشكل القوي للنظام السوري مع احتدام مشكلاتها الداخلية، ما يمنح الفرصة لتغيرات جديدة مع وجود إدراك بأن دوافع القطيعة مع دمشق خدمت قوى أخرى أكثر من محافظتها على المصالح العربية".

ورجح السعيد أن يكون التوجه المصري نحو سوريا جاء بتوافق مباشر أو ضمني مع بعض دول الخليج، وأن القاهرة لم تكن لتذهب باتجاه تصعيد مسألة الدعم المقدم للنظام السوري من دون التشاور مع أصدقائها وحلفائها في المنطقة".

موسكو لتسريع مسار التطبيع السوري ـ التركي

وعن مسار التطبيع السوري -التركي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "نشطت موسكو تحركاتها لتعزيز مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة، على خلفية الزخم الذي وفره التضامن الإقليمي والعالمي مع البلدين في مواجهة تداعيات الزلزال المدمر.

وحملت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الأحد، حول ترتيب لقاء وزاري يجمع وزراء خارجية روسيا وسوريا وتركيا وإيران، إشارة جديدة إلى عزم موسكو ضم طهران إلى الجهود الجارية.

وقال بوغدانوف إن وزراء خارجية روسيا وتركيا وسوريا وإيران يرتبون لعقد اجتماع. ومن دون أن يحدد تفاصيل حول الموعد الزمني لعقد هذا اللقاء، أكد أنه «مطروح على جدول الأعمال للبلدان الأربعة حالياً».

وكان وزراء الدفاع ورؤساء الأجهزة الأمنية في روسيا وتركيا وسوريا، قد عقدوا جولة محادثات في موسكو في ديسمبر الماضي تركز البحث خلالها على آفاق دفع التسوية السياسية وجهود تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.

وتم الإعلان في وقت لاحق، عن شروع الأطراف في ترتيب لقاء لوزراء الخارجية ينتظر أن يسبق قمة روسية سورية تركية توقع سياسيون أن تنعقد قبل مايو (أيار) المقبل، وهو موعد الانتخابات الرئاسية في تركيا.

لكن اللافت في الموضوع أن معطيات تسربت حينذاك، حول استياء إيراني من الجهود المبذولة، بسبب «تجاهل دور طهران وعدم دعوتها لحضور اللقاءات». وفي وقت لاحق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن بلاده وافقت على ضم إيران إلى هذا المسار، وأكد أن ثلاثي «مسار أستانة» يعمل بشكل وثيق لترتيب عقد اللقاءات المقبلة.

وتحمل تصريحات بوغدانوف الأخيرة إشارة إلى قيام موسكو بتسريع وتيرة الجهود المبذولة لعقد اللقاء الرباعي. تزامن ذلك، مع زيادة نشاط التحركات الإقليمية والدولية المتضامنة مع سوريا وتركيا بعد الزلزال، ومع أن الأردن انخرط بشكل قوي في إرسال المساعدات إلى سوريا خلال الفترة الأخيرة، لكن الحكومة الأردنية نوهت في الوقت ذاته، إلى مخاوف من تزايد مخاطر الفلتان الأمني على الحدود السورية الأردنية. ومع تزايد الشكاوى من تفاقم عمليات تهريب المخدرات التي تعبر الأردن لتصل إلى منطقة الخليج، برزت عمليات تهريب الأسلحة، أخيراً، كعنصر تهديد إضافي في المنطقة".

احتجاجات في بغداد ضد مشروع قانون الانتخابات

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان الإماراتية" خرج مئات العراقيين إلى شوارع العاصمة بغداد، أمس، للتنديد بمشروع قانون للانتخابات، على الأرجح سيقوض فرص المرشحين المستقلين. في وقت قرر مجلس النواب، تأجيل مناقشة مشروع قانون جديد للانتخابات إلى السبت المقبل.

وتجمع مئات المتظاهرين في محيط المنطقة الخضراء، بينما أحاطت قوات الأمن بكثافة مبنى البرلمان، وأغلقت جسر الجمهورية على نهر دجلة، المؤدي إلى مواقع حكومية في المنطقة الحصينة، بحسب ما أفادت «أسوشييتد برس».

التشريع الحالي الذي أجريت بموجبه انتخابات 2021، يقسم كل محافظة من المحافظات الثمانية عشر للعراق إلى عدة دوائر انتخابية. والقانون الذي كان مطلباً أساسياً لاحتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة، خرجت أواخر 2019، اعتبر أنه يمنح المرشحين المستقلين فرصة أفضل في الفوز.

والأسبوع الماضي، ناقش البرلمان مشروع القانون. وخرج النواب المستقلون الذين عارضوا المقترح من الجلسة التي انتهت أبكر من موعدها، بسبب عدم اكتمال النصاب".

(م ش)