70 عاملاً يخاطرون بحياتهم لتأمين الخبز لأهالي الشيخ مقصود

لم تتوقف أفران حيّي الشيخ مقصود والأشرفية عن العمل على الرغم من تضرر هياكل بنائها الخارجي؛ جراء الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة.

70 عاملاً يخاطرون بحياتهم لتأمين الخبز لأهالي الشيخ مقصود
الأحد 26 شباط, 2023   00:16
حلب ـ محمد عبدو

تسبب الزلزال الأخير الذي ضرب مدينة أنطاكيا في تركيا، 20 شباط الجاري وبعض المناطق السورية بوقوع أضرار بشرية ومادية كبيرة، وخاصة حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث تصدّعت أساسات العديد من الأبنية فيهما، وكذلك أساسات بعض الأفران العاملة فيهما، والتي لا بد من استمرارها في العمل؛ لضمان إنتاج الخبز لحوالي 200 ألف شخص.

وحسب مجلس الاقتصاد الاجتماعي في حلب، وهو الجهة المشرفة على عمل الأفران، فإن 4 أفران من أصل 7 تضررت جراء الزلزال، إلا أن العمل فيها مستمر.

والأفران المتضررة هي (فرن توفيق، وفرن ساحة الشهداء في القسم الشرقي من حي الشيخ مقصود، وفرن قهرمان في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، وفرن الأخوة في حي الأشرفية).

تُلحظ تصدعات بارزة في أعمدة وأساسات هذه الأفران، وخاصة الموجودة في الأبنية المؤلفة من 5 طوابق، ما يهدد حياة العاملين فيها، والبالغ عددهم 70 عاملاً، فيما لو حصل زلزال آخر.

وقال الرئيس المشترك لمجلس الاقتصاد الاجتماعي في حلب، صلاح أحمد تركي، إنهم وجهوا الفرق الهندسية المختصة إلى الأفران المتضررة؛ لتقييم الخطورة بعد يوم من الزلزال، وأكد أن غالبية المباني التي توجد فيها الأفران تحتاج إلى ترميم ودعائم.

أما بخصوص عدم إيقاف عمل هذه الأفران، فقال تركي: "الآلاف من أبناء حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفترشون العراء جراء الزلزال الأخير الذي تسبّب بتصدّع المئات من الأبنية، وإصدار أي قرار بإيقاف عمل تلك الأفران سيتسبّب بزيادة معاناة الأهالي ونقص الخبز".

ولتدارك الأزمة والتخفيف من آثارها، لجأ المجلس الاقتصادي إلى الحلول الإسعافية، منها توجيه الفرق لوضع الدعائم الحديدية في الأيام القليلة المقبلة؛ لمنع حصول أي انهيارات مفاجئة وضمان إنتاجية الخبز.

أما بخصوص الحصار المستمر المفروض من قبل حكومة دمشق على الحيّين، فأشار تركي إلى أنه تسبّب بخلق الكثير من العوائق لهم، من عرقلة لإدخال مادتي المازوت والطحين لضمان عمل الأفران، وهم يعتمدون على المخازن وبعض التجار لضمان توفر هاتين المادتين بأسعار مرتفعة للغاية وضمان إنتاج 37 ألف ربطة خبز يومياً؛ لتغطية احتياجات الأهالي.

واستنكر تركي "إبقاء حكومة دمشق لسياسات الحصار التي تستهدف الحيّين، وتعرقل من خلالها عبور المحروقات والطحين والأدوية وحليب الأطفال إليهما، على الرغم من الأوضاع الكارثية التي خلفها الزلزال الأخير، واعتبر استمرار هكذا سياسات شيئاً مشيناً وغير مبرر".

نوه تركي في ختام حديثه إلى ضرورة التوعية بما يخص التعامل مع كارثة الزلزال وعدم الاستجابة إلى الإشاعات التي تخلق الفوضى.

يذكر أن نحو 400 مبنى في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تعرضت لأضرار متفاوتة؛ جراء الزلزال الأول الذي ضرب المنطقة، حسب تقرير المكتب الفني التابع لبلدية الشعب في حلب، فيما لا توجد إحصائية مستحدثة عن أضرار الزلزال الثاني حتى الآن.

(ك)

ANHA