صحف عالمية.. بغداد تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وواشنطن تدرس زيادة عدد قواتها في تايوان

وقع العراق اتفاقيات طاقة مع شركات إماراتية وصينية لتطوير ستة حقول غاز ونفط، فيما يبدو أنه محاولة؛ لتحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي، بدلاً من استيراد معظمها من إيران المجاورة، فيما تخطط واشنطن لنشر ما بين 100 و200 جندي في تايوان في الأشهر المقبلة، كما تسعى بكين إلى تحقيق السلام في أوكرانيا.

صحف عالمية.. بغداد تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة وواشنطن تدرس زيادة عدد قواتها في تايوان
الجمعة 24 شباط, 2023   03:42
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الجمعة، توقيع العراق اتفاقية طاقة مع الإمارات والصين، والتمدد الأميركي في تايوان، بالإضافة إلى المبادرة الصينية لتحقيق السلام في أوكرانيا.

صفقات الغاز والنفط بين العراق والإمارات والصين تعني المزيد من الاستقلال في مجال الطاقة عن إيران

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية:" وقع العراق اتفاقيات طاقة مع شركات إماراتية وصينية لتطوير ستة حقول غاز ونفط مختلفة منتشرة في جميع أنحاء البلاد، فيما يبدو أنه محاولة؛ لتحقيق المزيد من الاكتفاء الذاتي والاستفادة من موارده الطبيعية بدلاً من استيراد معظمها من إيران المجاورة.

وعلى الرغم من امتلاكه لواحد من أكبر احتياطيات النفط في العالم، ويحتل المرتبة الثانية عشرة لاحتياطيات الغاز، يستورد العراق حوالي 40٪ من الغاز الذي يستخدمه من إيران، ويستخدمه بشكل أساسي لإنتاج الكهرباء.

وقال توماس أودونيل، الخبير في الطاقة والجغرافيا السياسية إن: "شراء العراق لمثل هذه النسبة الكبيرة من الغاز من إيران يطرح مشكلة أمنية كبيرة تشبه إلى حد بعيد المشكلة الأمنية التي واجهتها ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالاعتماد على الغاز الروسي".

وقال:" هذا يضع العراق في عجز مالي إنهم يدفعون أموالاً طائلة لاستيراد الغاز من إيران".

ويعاني العراق من اقتصاد متعثر حيث انخفضت عملته إلى مستوى منخفض جديد يقترب من قيمة الدينار العراقي في الأشهر الأولى بعد الإطاحة بصدام حسين. كما عانت بسبب التناقض في سعر الدولار بين البنك المركزي والسوق السوداء.

وحسب وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، تتوقع البلاد إنتاج نحو 800 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً؛ نتيجة الصفقات الموقعة هذا الأسبوع مع شركات إماراتية وصينية.

وقال أودونيل: "سيحقق ذلك ميزة مالية ضخمة، حيث لن يضطروا إلى دفع تلك الأموال لإيران، وميزة أمنية، لأنهم سيكونون أكثر استقلالية عن إيران".

يقول الدكتور رامو سي إم، وهو مستشار في الطاقة والسياسة الدولية، إن صناعة النفط العراقية لديها مشكلة خطيرة تتعلق بالفساد المستشري في كلٍّ من جزئيه الإقليمي والفيدرالي.

ويعتقد أودونيل أن الإدارة العراقية الحالية بقيادة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد تكون أكثر فاعلية من الناحية السياسية من الإدارات الأخرى في الماضي".

واشنطن تخطط لزيادة تواجدها العسكري في تايوان لمواجهة الصين

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن "واشنطن تخطط لنشر ما بين 100 و 200 جندي في تايوان في الأشهر المقبلة، وذلك بهدف تدريب القوات المحلية.

وستوسع القوة الأكبر برنامجاً تدريبياً في وقت تعمل الولايات المتحدة على تزويد تايبيه بالقدرات التي تحتاجها للدفاع عن نفسها دون استفزاز بكين.

وستكون الزيادة المخطط لها أكبر نشر للقوات الأميركية منذ عقود في تايوان، حيث يتعاون الاثنان لمواجهة القوة العسكرية المتنامية للصين.

وإلى جانب التدريب في تايوان، يقوم الحرس الوطني في ميشيغان أيضاً بتدريب فرقة من الجيش التايواني، بما في ذلك خلال التدريبات السنوية مع دول متعددة في كامب غرايلينغ في شمال ميشيغان، وفقاً لأشخاص مطلعين على التدريب.

والتدريب الموسع في الولايات المتحدة وتايوان، هو جزء من مسعى أميركي لمساعدة "شريك مقرب" على الاستعداد لإحباط غزو محتمل من قبل الصين.

وقال المسؤولون الأميركيون، إن التوسع كان مخططاً له منذ شهور، قبل فترة طويلة من تدهور العلاقات الأميركية الصينية من جديد هذا الشهر بعد أن حلق منطاد تجسس صيني فوق أميركا الشمالية لأكثر من أسبوع قبل أن يسقطه سلاح الجو.

وصرح المسؤولون الأميركيون بأن القوات الإضافية ستكلف بتدريب القوات التايوانية ليس فقط على أنظمة الأسلحة الأميركية، ولكن أيضاً على المناورات العسكرية للحماية من هجوم صيني محتمل".

الصين تضغط من أجل وقف إطلاق النار في أوكرانيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية: " دعت الصين إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا والعودة إلى المفاوضات في الوقت الذي تحاول فيه بكين وضع نفسها كصانعة سلام في الصراع في ذكرى الغزو الروسي الشامل.

وأصدرت وزارة الخارجية الصينية، يوم الجمعة خطة من 12 نقطة لـ "التسوية السياسية" للحرب في أوكرانيا، على الرغم من أن العديد من الإجراءات كررت نقاط الحديث الأساسية لبكين بشأن الصراع.

انخرط دبلوماسيون صينيون في عملية موازنة صعبة بشأن الحرب، حيث يجهدون للظهور على الحياد على الرغم من علاقاتها الوثيقة مع موسكو بينما ألقوا باللوم على واشنطن والناتو في إثارة الصراع.

وقالت وزارة الخارجية: "الحوار والتفاوض هما الحل الوحيد القابل للتطبيق للأزمة الأوكرانية. يجب تشجيع ودعم جميع الجهود التي تفضي إلى تسوية سلمية للأزمة".

ومن غير المرجح أن تتلقى دعوة بكين لوقف إطلاق النار الدعم في كييف حتى تنسحب روسيا من مساحات شاسعة من الأراضي التي احتلتها، وهي قضية لم يتم تناولها في ورقة الموقف المكونة من 12 نقطة.

وبالمثل، أصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الأسبوع على أن الحرب تهدد "وجود بلدنا ذاته" في خطاب وجهه إلى الأمة.

والتقى وانغ يي كبير الدبلوماسيين الصينيين ببوتين يوم الأربعاء وبدا أنه لم يحرز تقدماً يذكر في دفع مقترحات السلام لحل الصراع.

كما نصت خطة بكين على عدم استخدام الأسلحة النووية في الصراع. كما دعت الصين إلى حماية محطات الطاقة النووية الأوكرانية.

كما دعت خطة السلام جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاقية تصدير الحبوب التي تسمح لأوكرانيا بتصدير المنتجات الغذائية عبر البحر الأسود. وطالبت بوقف استخدام العقوبات التي لم يصرح بها مجلس الأمن الدولي، في إشارة إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويأتي اقتراح السلام في الوقت الذي تزعم فيه واشنطن أن بكين تدرس إرسال أسلحة ومساعدات فتاكة أخرى إلى روسيا؛ لتعزيز أهداف بوتين الحربية. بعد مرور عام على الصراع، تواجه القوات الروسية والأوكرانية سلسلة من المناوشات الدموية في شرق أوكرانيا، مع عدم وجود سيطرة واضحة لدى أي من الجانبين".

(م ش)