صحف عربية.. المؤبد المشدد لمتهم بجرائم حرب في سوريا وإعلان سياسي سوداني يطالب بحكم لامركزي

أصدرت المحكمة الإقليمية في برلين حكماً مشدداً بالسجن مدى الحياة على متهم بجرائم حرب ارتكبت في سوريا عام 2014، أدين بمقتل 7 مواطنين وإصابة آخرين، في حين وقعت قوى معارضة للاتفاق الإطاري في السودان إعلاناً سياسياً مشتركاً؛ يطالب بحكم البلاد بـ "نظام لامركزي يفصل الدين عن الدولة".

صحف عربية.. المؤبد المشدد لمتهم بجرائم حرب في سوريا وإعلان سياسي سوداني يطالب بحكم لامركزي
الجمعة 24 شباط, 2023   03:25
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، حكم محكمة ألمانية بالمؤبد المشدد على متهم بجرائم حرب في سوريا، ومطالبات قوى سودانية بحكم لامركزي، إلى جانب تورط زعيم حركة النهضة الإخوانية بالتعامل مع جماعة إرهابية.

ألمانيا: «المؤبد المشدد» لمتهم بجرائم حرب في سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أصدرت المحكمة الإقليمية في برلين حكماً مشدداً بالسجن مدى الحياة على المتهم موفق د. بجرائم حرب ارتكبت في سوريا عام 2014.

وأدين موفق الذي يحمل لقب «جزار اليرموك» بتهم قتل 7 مدنيين والتسبب بإصابة آخرين، بعد أن أطلق عليهم قذيفة «آر بي جي» أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات غذائية من الأمم المتحدة في مخيم اليرموك عام 2014، الذي كان آنذاك تحت الحصار من قبل ميليشيات فلسطينية بأوامر من النظام السوري.

وقال محامي المدعين باتريك كروكر، بعد صدور القرار، إن حكم المؤبد المشدد يعني أن المدان لن يتمكن من طلب إطلاق سراح بعد 15 عاماً، بل بعد 20 عاماً، بحسب القانون الألماني.

وعبر كروكر عن رضاه الكبير من الحكم الذي قال إنه «أقسى» من الحكم الصادر العام الماضي من محكمة كوبلنز ضد الضابط السوري السابق أنور رسلان. وكان رسلان أدين بالمؤبد غير المشدد في يناير (كانون الثاني) العام الماضي عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. واتهم بتعذيب قرابة 4 آلاف سجين، والتسبب بقتل 58 سجيناً تحت التعذيب بين عامي 2011 و2012.

وأدين إلى جانب رسلان، المجند السابق إياد الغريب بالمساعدة على قتل معتقلين في دمشق، عبر اعتقالهم وإرسالهم إلى السجن حيث خضعوا لتعذيب ومنهم من قتل تحت التعذيب. وحكم على الغريب بالسجن 4 سنوات ونصف.

وما زالت محكمة فرانكفورت مستمرة في محاكمة الطبيب السوري علاء، المتهم بتعذيب وقتل معتقلين سوريين بين عامي 2011 و2012 في مستشفى حمص العسكري".

قوى سودانية معارضة توقع إعلاناً سياسياً مشتركاً يطالب بنظام حكم لامركزي

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة العرب: "وقعت قوى معارضة للاتفاق الإطاري في السودان، الخميس إعلاناً سياسياً مشتركاً يطالب بحكم البلاد بـ”نظام لامركزي يفصل الدين عن الدولة”.

ووقع "الإعلان السياسي" في جوبا عاصمة جنوب السودان كل من “قوى الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية” برئاسة جعفر الميرغني و”الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال” بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وما يجمع بين الطرفين هو معارضتهما للاتفاق الإطاري الموقع في 5 ديسمبر 2022 بين مجلس السيادة العسكري الحاكم ومكونات مدنية، أبرزها “قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي (الائتلاف الحاكم سابقاً)”، لتدشين مرحلة انتقالية جديدة في البلاد.

وبجانب “قوى الحرية والتغيير - المجلس المركزي” وقعت على الاتفاق الإطاري قوى سياسية أخرى من بينها “الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل” و”المؤتمر الشعبي” ومنظمات مجتمع مدني وحركات مسلحة تنضوي تحت لواء “الجبهة الثورية”.

الإعلان السياسي بين المجموعتين المعارضتين يأتي في وقت يشهد فيه السودان منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي عملية سياسية وفق "الاتفاق الإطاري" لإنهاء الأزمة

وذكر البيان أن الجانبين “وقعا على إعلان سياسي تضمن قيام الحكم في السودان على النظام اللامركزي وأن الدستور الذي يضمن العدالة والمساواة يجب أن يرتكز على فصل الدين عن الدولة”.

وأشار إلى أن “الطرفين أكدا على أن الدولة يجب أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان والهويات”، مضيفاً إن “الاتفاق شدد على تحقيق العدالة في توزيع السلطة والثروة بين الأقاليم لرفع التهميش تنموياً”.

ومنذ 2011 تقاتل “الحركة الشعبية” بقيادة الحلو جنوب البلاد للحصول على حكم ذاتي لإقليم جنوب كردفان، ورفضت التوقيع على اتفاق سلام مع الحكومة الانتقالية بعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير في أبريل 2019 لتمسكها بنظام علماني.

وتضم “قوى الحرية والتغيير - الكتلة الديمقراطية” حركات مسلحة وقوى مدنية، من بينها “حركة العدل والمساواة” بقيادة جبريل إبراهيم و”حركة تحرير السودان” بزعامة مني أركو مناوي و”الحزب الاتحادي الأصل” بممثله جعفر الميرغني.

ويأتي الإعلان السياسي بين المجموعتين المعارضتين في وقت يشهد فيه السودان منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي عملية سياسية وفق “الاتفاق الإطاري” لإنهاء أزمة ممتدة منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، حين فرض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين".

الغنوشي يواجه تهمة التعامل مع تنظيم إرهابي

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "يحقق القضاء المختص بمكافحة الإرهاب في تونس، مع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، بشبهة التعامل مع قيادات متطرفة من جماعة «أنصار الشريعة»، المصنفة تنظيماً إرهابياً في البلاد.

وتم فتح هذه القضية إثر شكوى تقدم بها نقابي أمني تفيد بامتلاكه تسجيلاً يوثق لاجتماع بين الغنوشي وقيادات من «أنصار الشريعة»، ويثبت وجود علاقة بين الطرفين.

و«أنصار الشريعة» صنفت كتنظيم إرهابي محظور من قبل السلطات التونسية منذ العام 2013، بعد ثبوت ارتباطها بتنظيم «القاعدة» ومشاركتها في اغتيال الناشطيْن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي وضلوعها في العمليات الإرهابية في جبال الشعانبي على الحدود مع الجزائر. والغنوشي ملاحق في قضايا أخرى ذات علاقة بالإرهاب، حيث لا يزال على ذمة التحقيقات في قضية تسفير التونسيين للقتال مع الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق، كما يخضع لتحقيق آخر بشبهة تبييض الأموال تتعلق بتحويلات مالية مشبوهة من الخارج لجمعية خيرية تحمل اسم «نماء تونس».

ومنذ أيار/ مايو الماضي، صدر قرار قضائي يقضي بمنع الغنوشي من السفر وتجميد حساباته المالية مع قياديين آخرين في حركة النهضة. يشار إلى أن تونس تشهد حملة توقيفات واسعة شباط/ فبراير الجاري، شملت قياديين سياسيين وقضاة ورجل أعمال نافذاً، بالإضافة إلى مدير إذاعة خاصة، للتحقيق معهم بشبهة التآمر على أمن الدولة والتورط في قضايا فساد مالي.

(د ع)