صحف عربية.. مقتل 53 شخصاً في هجوم جديد لداعش وسط سوريا والدولار يزعزع لبنان

قتل 53 شخصاً على الأقل وسط سوريا في هجوم جديد نفذه مرتزقة داعش، فيما تتخوف أوساط لبنانية من تجدد أعمال عنف ومواجهات على خليفة الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.

صحف عربية.. مقتل 53 شخصاً في هجوم جديد لداعش وسط سوريا والدولار يزعزع لبنان
السبت 18 شباط, 2023   03:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الهجوم الجديد لمرتزقة داعش في البادية السورية، والأزمة اللبنانية إلى جانب الوضع الإيراني.

مقتل 53 مدنياً في هجوم لـ«داعش» وسط سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "قتل 53 شخصاً، على الأقل، أمس، وسط سوريا في هجوم نفذه تنظيم «داعش» الإرهابي، حسبما أفاد التلفزيون السوري الرسمي، فيما أعلن الجيش الأميركي، أمس، مقتل قيادي بارز في تنظيم «داعش» بهجوم في سوريا، مضيفاً أن أربعة جنود أميركيين أصيبوا في العملية.

وأوضح التلفزيون السوري أن «53 شخصاً كانوا يجمعون الكمأة قتلوا في هجوم لإرهابيي داعش جنوب شرق مدينة السخنة بشرق محافظة حمص». وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بمقتل 36 مدنياً في الهجوم. وقال المرصد إن التنظيم الإرهابي «قتل 36 مواطناً من أبناء منطقة السخنة أثناء جمعهم الكمأة في منطقة الضبيات بريف السخنة الجنوبي في بادية حمص، فيما تمكن بعض الأشخاص من الهروب والخروج من المنطقة».

ويأتي هذا الهجوم بعد أيام قليلة من هجوم مماثل وقع السبت في المنطقة نفسها وخلف 16 قتيلاً، بحسب المرصد الذي أوضح أن الضحايا كانوا يجمعون الكمأة بدورهم، لافتاً إلى خطف ستين شخصاً في الهجوم نفسه.

وأضاف المرصد أن 25 من هؤلاء أفرج عنهم، أمس، في حين لا يزال مصير الآخرين مجهولاً. وكثف تنظيم «داعش» في الأشهر الأخيرة هجماته الدامية، رغم خسارته معاقله في سوريا والضربات التي تعرض لها من التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة الولايات المتحدة.

وفي هذه الأثناء، أوضح بيان مقتضب صادر عن القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط: «قُتل حمزة الحمصي، وهو قيادي بارز في تنظيم داعش الإرهابي»، بهجوم في سوريا.

وأوضحت القيادة العسكرية الأميركية، أن أربعة جنود أميركيين، أصيبوا بانفجار خلال الهجوم في شمال شرق سوريا، يتلقون العلاج في منشأة طبية أميركية في العراق.

وأضاف البيان «الليلة الماضية، خلال غارة بمروحية مشتركة بين الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، أسفر انفجار محدد الهدف عن إصابة أربعة جنود أميركيين وكلب».

من جهته، قال الناطق باسم القيادة المركزية الأميركية الكولونيل جو بوتشينو، في وقت لاحق، إن الحمصي كان وراء الانفجار، وكان «يشرف على الشبكة الإرهابية المميتة للمجموعة في شرق سوريا قبل مقتله في الهجوم».

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً متشعباً، تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل نحو نصف مليون شخص، وبدمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها".

الدولار يزعزع لبنان.. وميقاتي يشكك في أعمال العنف

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة مرور أكثر من 3 سنوات على احتجاجات 17 أكتوبر 2019 في لبنان، التي تفجرت تحت وطأة انهيار مالي واقتصادي واجتماعي، شهدت الساعات الماضية ارتفاع منسوب التساؤل عما إذا كان مشهد ذاك اليوم سيتكرّر مجدداً، في وقت أبدى رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي تشككه في أعمال عنف وحرق مصارف في بيروت.

وقال ميقاتي إن الأحداث الأمنية خلال اليومين الماضيين «أوحت وكأن هناك كبسة زر في مكان ما، ومن خلال متابعتي ما حصل من أعمال حرق أمام المصارف سألت نفسي هل فعلاً هؤلاء هم من المودعين أم أن هناك إيعازاً ما من مكان ما للقيام بما حصل؟».

وجاءت كلمات ميقاتي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي، أمس، بالسراي الكبير في مجلس الوزراء اللبناني، في أعقاب أعمال العنف وشغب وحرق مقرات عدد من المصارف في العاصمة اللبنانية.

وأوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال أن رئاسة الحكومة والمؤسسات الأمنية لا تزال تشكل سداً منيعاً للدولة، مؤكداً بذل كل الجهد للحفاظ على سلطة الدولة وهيبة القوانين، خصوصاً في ظل ما وصفه بـ«الاهتراء» الحاصل في كل إدارات الدولة ومؤسساتها.

من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إن «الحل ليس لدى القوى الأمنية والعسكرية، بل في مكان آخر يبدأ بالسياسة وينتقل إلى الاقتصاد، وهذا الموضوع يؤسس لحل أمني مستدام»، لافتاً إلى أننا نعيش ظروفاً صعبة، والقوى الأمنية والعسكرية تتعامل مع النتيجة وتنجح في التعامل معها.

ولفت مولوي إلى أن «التحركات التي حصلت منذ بداية هذا الشهر وحتى اليوم بلغت تحديداً تسعين تحركاً، 59 منها سببها الأوضاع المعيشية».

وبعد مشهد اشتعال نيران الدواليب أمام عدد من المصارف، تردّدت معلومات مفادها أن تمدّد الحريق قد يدفع بإدارة بعض المصارف إلى اتخاذ قرار بإقفال فروعها بالكامل، بعدما كانت تلبّي طلبات زبائنها عبر الصرّاف الآلي.

ومن بوّابة هذا المشهد، فإن لا صوت يعلو على دويّ ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية سوى أصوات الأفواه الجائعة والبطون الخاوية والجيوب الفارغة، ذلك أن كل الأرقام القياسية تتهاوى أمام الدولار، في ظل غياب أي معالجةٍ رسمية.

مسؤول أميركي: إيران فوّتت فرصة العودة للاتفاق النووي

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال دانيال بنايم، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، إنَّ الإيرانيين خسروا فرصة العودة لتنفيذ كامل الاتفاق النووي في سبتمبر (أيلول) الماضي. ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن المخاوف القائمة بشأن مصير الاتفاق النووي مع إيران والخيارات المتاحة، قال بنايم إنَّ «التزام الرئيس جو بايدن عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، هو أمر باقٍ بوضوح».

وأضاف المسؤول الأميركي، الذي كان يتحدَّث لمجموعة محدودة من الصحافيين في منزل السفير الأميركي بالرياض، أنَّ الإيرانيين «خسروا فرصة العودة سريعاً لتنفيذ كامل خطة العمل الشاملة المشتركة في سبتمبر، عندما أداروا ظهورهم للاتفاق الذي كان معروضاً عليهم»، مستطرداً: «وحيث إنَّ هذه الخطة لم تعد على جدول أعمالنا لشهور مضت، فإنَّه يبقى لدينا الآن التزام الرئيس بايدن عدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي».

وأكد بنايم أنَّ السعودية «تلعب دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي»، مشيراً إلى أنَّ «ذلك يتَّضح من خلال تعاونها مع لبنان والسودان ومصر والعراق وأفغانستان، إلى جانب جهودها لتحويل وقف إطلاق النار في اليمن إلى مسار أكثر ديمومة».

وأضاف: «لدى الولايات المتحدة تاريخ لا مثيل له في العمل مع الشعب السعودي لتحقيق الازدهار الاقتصادي، وتحديث الاقتصاد، ونعتزم المنافسة وتقديم رؤية مقنعة. وكما سمعت من الشركات الأميركية، فهي حريصة على لعب هذا الدور، ونحن كذلك حريصون على هذا». ولفت إلى أنَّ هنالك «أكثر من 18 ألف طالب سعودي يدرسون في الولايات المتحدة، سيشكلون جزءاً من الخطط الطموحة لمستقبل المملكة». وتابع: «نشجع الشباب السعودي الموهوب على المجيء للولايات المتحدة وخوض هذه التجربة».

(ي ح)