​​​​​​​سوسن شومان تكشف نتائج زيارتهم لمجلس أوروبا

كشفت المنسقة والناطقة باسم "مبادرة نون لحرية اوجلان"، عن نتائج الزيارة التي أجراها وفد لمجلس أوروبا، وأشارت إلى أن لجنة مناهضة التعذيب (CPT) لم ترد على طلبهم ولم تحدد موعداً للقاء بهم.

​​​​​​​سوسن شومان تكشف نتائج زيارتهم لمجلس أوروبا
السبت 18 شباط, 2023   01:25
مركز الأخبار - ميديا حنّان

زار وفد مؤلف من المنسقة والناطقة باسم "مبادرة نون لحرية أوجلان" سوسن شومان، والأستاذة في القانون والناشطة في مجال حقوق الإنسان للسجينات في كولومبيا، وعضوة التجمع المناهض للعقاب في مجال العدالة والتعليم والعلاقات الاجتماعية والشخصية، ديانا ريستريبو، ورئيسة الجمعية الفرنسية - الكردستانية، سيلفي جان بتنظيم من حركة النساء الكرديات في أوروبا، مجلس أوروبا وذلك من أجل التباحث حول الانتهاكات التي يتعرض لها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي.

وعقد الوفد سلسلة لقاءات داخل مجلس أوروبا بمدينة ستراسبورغ الفرنسية في الفترة الممتدة بين 23- 26 كانون الثاني الفائت، كما التقى بالأمينة العامة للجنة المراقبين، وتكتل اليسار البرلماني وتكتل اليمن البرلماني، ولجنة المحامين القبرصيين.

عن أهداف الزيارة وفحوى اللقاءات التي أجراها الوفد، علقت المنسقة والناطقة باسم مبادرة "نون"، سوسن شومان، على ذلك بالقول: "كنا نهدف للالتقاء بأصحاب القرارات، والجهات المعنية بالمجلس الأوروبي، وخاصة بالبرلمانيين والمعنيين بحقوق الإنسان، من أجل الضغط على هذه الجهات لنيل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، ونقل الانتهاكات التي ترتكب في سجن إمرالي".

وأشارت إلى أن اللقاءات ركزت على نيل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ورفع وإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "لائحة الإرهاب"، وحول تقرير لجنة مناهضة التعذيب (CPT)، والأقوال المتضاربة بين وزارة العدل التركية ولجنة مناهضة التعذيب".

سوسن شومان، أوضحت لوكالتنا، أن الوفد - وبحسب طبيعة العمل داخل مجلس أوروبا- لم يكن باستطاعته أخذ مواعيد مسبقة لإجراء اللقاءات، وقالت: "أحياناً كانت تحدث لقاءات تلقائية".

ونوهت إلى أن الوفد قد التقى بالبرلمانيين اليساريين، وركز اللقاء على الانتهاكات التي يتعرض لها القائد عبد الله أوجلان في سجن إمرالي، والعزلة التامة والحق في الأمل وخروج تركيا من اتفاقية إسطنبول؛ وهي اتفاقية متعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة.

كما لفتت الانتباه إلى لقاء الوفد ببعض البرلمانيين في التكتل اليمني ولجنة العدالة القبرصية (وهي لجنة معنية بشرعة حقوق الإنسان) داخل مجلس أوروبا، واللجنة المكلفة بتنفيذ القرارات الصادرة عن المحاكم الأوربية والمجلس الأوروبي، مبينة أنه تم النقاش حول العزلة التامة المفروضة على القائد أوجلان وحقه في الاتصال بالعالم الخارجي.

سياسية بحتة!

وذكرت سوسن شومان أن هذه الزيارات لاقت تجاوباً كبيراً من قبل الجهات المذكورة، بقولها: "خاصةً من قبل اللجنة القبرصية، ولجنة المحامين القبرصيين (وهي لجنة معنية بحقوق الإنسان)، ولجنة شرعة حقوق الإنسان (وهي أيضاً معنية بحقوق المسجونين)، حيث توصلنا لخلاصة، بأننا أصحاب حق وقانونيين، ونحن منتصرون"، وأشارت إلى أن الجهات نفسها ذكرت أن "الموضوع سياسي بحت".

وأضافت: "بينت الجهات أنه من الجهة القانونية، فإن الحكومة التركية ترتكب انتهاكات وهذا معروف، ولكن تبقى القضية قضية ضغط سياسي من أجل الدول التي لا تراقب تنفيذ القرارات من قبل الدولة التركية، ولا تصوت على فرض عقوبات عليها كرد على هذه الانتهاكات". كما أوضحت بأن الدول تعمل حسب مصالحها مع الدولة التركية، قائلةً: "فيما يتعلق بالجزء السياسي كانت الكرة بمعلبها، ولكن قانونياً كنا نمتلك الشرعية القانونية".

ولفتت سوسن شومان خلال حديثها إلى أن هناك تعاطف كبير داخل المجلس، مع القضية الكردية وقضية القائد عبد الله أوجلان، حيث كانت الآراء تجزم وتؤكد بأن هناك انتهاكات بالغة ومخالفة لحقوق الإنسان وخاصة تلك الحقوق المتعلقة بقانون الحق في الأمل والاتصال بالعالم الخارجي، منوهة إلى أن جميع الآراء كانت تجمع على هذا الموضوع، إلا أن جميع الآراء كانت تجمع أيضاً على أنهم بحاجة إلى قرار سياسي.

وأكدت أن الوفد حصل على وعود بأن تضم هذه الجهات قضية القائد عبد الله أوجلان في تقاريرها المقبلة.

وأوضحت سوسن شومان أن "لجنة المراقبين في المجلس الأوروبي، قد سجلت بعض الأسئلة التي أجيب عليها الوفد، وكان هناك تناقض بين أقوال لجنة مناهضة التعذيب وأقوال وزارة العدل التركية حول لقائها بالقائد أوجلان، وعدم لقائها به"، مشيرة إلى أن الوفد طالب بدوره التواصل مع لجنة مناهضة التعذيب من أجل الاطلاع على التقرير الذي أعدته اللجنة، كما طالب لجنة المراقبين بالاطلاع على تنفيذ الاتفاقيات التي صدقت عليها الدولة التركية".

لجنة مناهضة التعذيب لم تستجيب لطلب الوفد

وحول استجابة لجنة مناهضة التعذيب (CPT)، قالت سوسن شومان إن اللجنة "لم تحدد موعداً للالتقاء بها على الرغم من إلحاحنا، ولكنها لم تتجاوب مع طلبنا"، مضيفة أن الوفد أكد أنه من المهم جداً أن يتم تقديم معلومات عن صحة القائد عبد الله أوجلان، وأن يتمكن محاموه من التواصل معه، بوصفها "إنها تعد حالة إنسانية طارئة".

واختتمت سوسن شومان حديثها، قائلةً: "هناك تعاطف كبير وتأييد إقليمي لهذه القضية، باعتبارها قضية إنسانية، وقضية حجز مفكر أممي وليس قضية مفكر لعرق معين، وهذا ما ألهمنا القوة بأننا أصحاب حق وأصحاب قضية لمتابعة هذه المسيرة".

(ي م)

ANHA