​​​​​​​نحو 11 ألف رسالة من النساء في شمال شرق سوريا للقائد أوجلان

كتبت نساء في شمال وشرق سوريا، نحو 11 ألف رسالة للقائد عبد الله أوجلان، يعبرن فيها عن مدى ارتباطهن بأفكاره وبخاصة المتعلقة بتحرر المرأة ويسلطن الضوء على ضرورة تصعيد النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان.

​​​​​​​نحو 11 ألف رسالة من النساء في شمال شرق سوريا للقائد أوجلان
الخميس 16 شباط, 2023   21:47
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

كتب القائد عبد الله أوجلان في الفصل السابع والأخير من مجلده الخامس باسم "مانيفستو الحضارة الديمقراطية، القضية الكردية وحل الأمة الديمقراطية"، عن حياة السجن في جزيرة إمرالي، حيث أشار القائد فيه: "بينما كان المرء غير قادر بتاتاً حتى على تحمل فراقه عن عائلته وأطفاله، فكيف كان لي أن أتحمل فراقي عن إرادة الملايين المستميتة على الاتحاد والوحدة، وبعدي عنها مدة طويلة قد لا تنتهي بلقاء! لم يكونوا يعطونني حتى رسائل أبناء الشعب المكونة من بضعة سطور، وفيما عدا بعض رسائل الرفاق المعتقلين النادرة الممررة من الرقابة الشديدة، والتي لا يعطى القسم الأكبر منها".

وأضاف: "لم أستلم حتى الآن أية رسالة ممن هو خارج السجن أيضاً، إلا في بعض الحالات الاستثنائية، كما ولم أستطع إرسال أية رسالة إلى خارج السجن أيضاً، كل هذه الأمور قد تشرح نسبياً الوضع الناجم عن التجريد والعزلة".

وعلى الرغم من عدم تسليم سلطات الفاشية التركية أية رسائل للقائد أوجلان، إلا أن النساء في شمال وشرق سوريا بادرن إلى إطلاق حملة لكتابة الرسائل، وأكدن فيها مواصلتهن السير على النهج الحر للقائد عبد الله أوجلان الذي دعا إلى حرية المرأة، وأكد أن حرية المجتمع من حريتها.

'لن نتوقف عن المطالبة بحريتك أيها القائد العظيم'

كتبت أحلام سليمان العلي في رسالتها الموجهة إلى القائد أوجلان "قائدي ومعلمي الفيلسوف الذي ناضل من أجل حرية الفكر وحرية المرأة وحرية الشعوب في الشرق الأوسط كافة، وليس من أجل الشعب الكردي فقط، نحن نسير على نهجك وعلى فلسفتك وعلى الطريق الذي رسمته لنا من أجل الحرية والسلام والعيش المشترك، وتحقيق العدالة والمساواة بين الشعوب، قائدي لن نتوقف عن رفع صوتنا عالياً من أجل حريتك أيها القائد العظيم".

"قائدنا العظيم نحن بفضلك نلنا الحرية، سرنا على خطاك، اكتفينا بالمساواة والعدالة بين الرجل والمرأة، أتمنى من الله عز وجل أن يفك أسرك ويربط خطانا مع خطاك، قائدنا الأمثل بفضلك أصبحنا نستنشق رائحة الحرية، وكل ما قدمته لنا كبير جداً وعظيم ولا يقاس بشيء، أطلب من الله عز وجل أن يفك أسرك"، عبرت أمل الأحمد في رسالتها.

وأوضحت بتول رضوان، "كنت تحت سيطرة الذهنية الذكورية المتعصبة مقيدة بالعادات والتقاليد، ولا أستطيع فعل أي شيء للمجتمع، لكن الآن بفضل فكرك؛ أصبحت امرأة واعية".

بينما، تمنت بيريفان حمي في رسالتها، الالتقاء بالقائد أوجلان خلال أقرب وقت ممكن، وعبرت "ربما لا تعرفني ولكن أعتقد بأنني أعرفك، ربما عبر عملي تعرفت عليك أكثر ومن خلال التدريبات التي تلقيتها في الأكاديمية"، كما تساءلت: "عندما تخرج (أي القائد أوجلان) ما الخطوة الأولى التي ستعمل عليها؟ هل ستقبل العيش مع هذا المجتمع المتفكك (...)؟ إننا نرى في صمودك في ذلك السجن اللعين، حرية".

ورأت منيفة البطران أن الكلمات التي كتبتها لا تعبر سوى عن القليل الذي يجول في فؤادها للقائد المدافع عن حرية المرأة والشعوب المضطهدة، وأكدت للقائد أوجلان بأنها ستواصل السير على نهجه حتى تحقيق حريته الجسدية.

10 آلاف و987 رسالة

وبلغ مجموع الرسائل التي كتبتها النساء من مختلف مكونات شمال وشرق سوريا باللغتين الكردية والعربية، نحو (10 آلاف و987رسالة)، موزعة على الشكل التالي: (9000رسالة في مقاطعة الشهباء - 718 رسالة في حلب - 725 في مقاطعة الحسكة - 544 في مقاطعة قامشلو) وفق إحصائية حصلت عليها وكالتنا من مؤتمر ستار، في حين لم يتسنى لنا معرفة عدد رسائل إقليم الفرات.

وعن هدف كتابة هذه الرسائل، أوضحت إدارية مؤتمر ستار في مقاطعة قامشلو، ابتسام الحسين، أنهن أردن إيصال هذه الرسائل إلى القائد أوجلان، وقالت: "لكن بسبب العزلة المشددة المفروضة عليه لم يكن باستطاعتنا إرسالها، لذلك سيتم جمعها وطبعها في كتاب خلال المدى القريب".

(ي م)

ANHA