​​​​​​​محتجون يحطمون بنوكاً في بيروت ويضرمون النار فيها

حطم عشرات المحتجين في لبنان فروعاً لبنوك تجارية في حي بالعاصمة بيروت وأضرموا فيها النار، اعتراضاً على القيود غير الرسمية المفروضة على عمليات السحب القائمة منذ سنوات.

​​​​​​​محتجون يحطمون بنوكاً في بيروت ويضرمون النار فيها
الخميس 16 شباط, 2023   08:56
مركز الأخبار

تفرض المصارف اللبنانية منذ بدء الانهيار الاقتصادي في خريف 2019 قيوداً مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى بات من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأميركي أو تحويلها الى الخارج.

واعتراضاً على القيود غير الرسمية المفروضة على عمليات السحب، حطم عشرات المحتجين في لبنان فروعاً لبنوك تجارية في حي بالعاصمة بيروت، اليوم الخميس، وأضرموا فيها النار، كما عمدوا إلى قطع بعض الطرق.

وفي شارع بدارو في بيروت، حطم نحو 50 شخصاً واجهات 4 مصارف على الأقل خلال تحرك دعت إليه "جمعية صرخة المودعين"، وهي مبادرة مدنية تعنى بحقوق المودعين وتواكب تحركاتهم.

وأحرق المتظاهرون إطارات أمام المصارف التي استهدفوها.

وقال أحد المحتجين الطبيب باسكال الراسي: "منذ 3 سنوات، خطفوا وحجزوا ونهبوا أموالنا، هناك أصحاب ملايين بالدولار بيننا ولكن ليس هناك حتى قرش في جيوبهم"، مضيفاً أنه "لم يعد هناك أي حل، سنُصّعد حتى نستعيد حقوقنا"، بحسب وكالة فرانس بريس.

ومن بدارو، توجه المحتجون إلى منزل رئيس جمعية المصارف سليم صفير الواقع في الضاحية الشمالية الشرقية لبيروت، حيث أحرقوا الإطارات والأخشاب، كما رمى بعضهم الحجارة من فوق الجدران إلى داخل المنزل، المحاط بأسلاك شائكة.

وعلى وقع الأزمة التي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، خسرت الليرة نحو 95 بالمئة من قيمتها.

ومنذ بدء الأزمة، شهدت المصارف إشكالات متكررة بين مواطنين غاضبين وموظفين ملتزمين تعليمات إداراتهم، كما تعرضت لعدة عمليات اقتحام من مودعين يطالبون بأموالهم.

كذلك، أغلقت المصارف أبوابها مرات عدة، وقد أعلنت جمعية المصارف في السادس من الشهر الحالي إضراباً مفتوحاً، معتبرة أن الأزمة الحالية ليست أزمة مصارف فقط بل نظام مالي بأكمله.

وخلال أسبوعين فقط، تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية في السوق السوداء من 60 ألفا مقابل الدولار إلى أكثر من 80 ألفا الخميس.

(د ع)