صحف عربية.. "العدالة والتنمية" تستثمر الزلزال سياسياً والعراق يستعد لمناقشة قانون انتخابات مثير للجدل

لم تتوانَ حكومة "العدالة والتنمية" في استثمار الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا سياسياً، وسط تصاعد الغضب الشعبي تجاهها؛ بسبب تعاملها بإهمال وتباطؤ مع الكارثة، في حين يستعد البرلمان العراقي خلال الفترة القليلة المقبلة؛ لإقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات المؤجل منذ سنوات والذي خضع مؤخراً لتعديلات مثيرة للجدل.

صحف عربية.. "العدالة والتنمية" تستثمر الزلزال سياسياً والعراق يستعد لمناقشة قانون انتخابات مثير للجدل
الثلاثاء 14 شباط, 2023   03:43
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، استثمار حكومة حزب العدالة والتنمية للزلزال سياسياً، والشأن العراقي إلى جانب الأزمة السودانية.

قفزات مهولة في الخسائر.. فاجعة تركيا: استثمار سياسي على المكشوف

البداية من الشأن التركي، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "يرتفع بسرعة كبيرة عدّاد ضحايا زلزال السادس من شباط، في تركيا كما في سوريا، غير أن العدد النهائي لن يُعرَف، على وجه الدقّة، قبل مرور وقت طويل، فيما توقّفت أعمال الإنقاذ في بعض أحياء المدن التركية التي أصابتها الكارثة، مع نفاد الأمل بوجود أحياء، واستمرار العمل لانتشال القتلى من تحت الركام.

وعلى الرغم من تفاوُت التقديرات، إلّا أن عدد مَن بقوا عالقين تحت الأنقاض قد لا يقلّ عن عشرات الآلاف، فيما يقترب عدد الضحايا من 35 ألف قتيل، ومئة ألف جريح.

ومع مرور الأسبوع الأوّل على الكارثة، اتّسعت دائرة الاتّهام للسلطة بالإهمال والتباطؤ، ولـ «دائرة الكوارث» بالفشل، وطُرحت تساؤلات عن أسباب تخلُّف الجيش عن النزول إلى الميدان بالقوّة اللازمة. ولم يَعُد، على ما يبدو، الحديث عن الانتخابات الرئاسية والنيابية المقرّر إجراؤها - حتى الآن - بعد ثلاثة أشهر، «مخجلاً».

وفي صحيفة «جمهورييات»، كتب محمد علي غولر مقالة بعنوان «ساعة حزب العدالة والتنمية»، ينتقد فيها بشدّة مواقف قادة الحزب من زلزال السادس من شباط، وتداعياته. ويقول غولر إن «كلّ عضو في العدالة والتنمية يَخرج ويقول: الآن ليس وقت السياسة. هذا ما فعله وزير الداخلية سليمان صويلو، وفي ذلك محاولة للهروب من سؤال: لماذا لم تتّخذ حكومة العدالة والتنمية التدابير الضرورية لمعرفة سبب تلك الخسائر الكبيرة وأَوجه التقصير».

وبهذه المهلة، يتابع غولر، يريد أردوغان أن «ينشئ منبراً في المناطق المنكوبة يَخطب من فوقه من أجل الانتخابات التي يُفترض أن تجرى بعد 3-4 أشهر. في البلدان الطبيعية، كان الحاكم سيُقدِم على الاستقالة. عشيّة كلّ انتخابات، كان أردوغان يعفي الأبنية المنشأة من دون ترخيص، في مقابل دفْع المال اللازم. نعم، الكارثة كبيرة، لكن التأخير الذي حصل حتى في إرسال بعض الجنود، منذ اليوم الأول، إلى المناطق المنكوبة، كان فضيحة. هذا في الأساس إهمال العصر».

وإضافةً إلى أولويات إنقاذ الضحايا وانتشالهم من تحت الأنقاض، فإن مسألة تأمين مساكن للمنكوبين باتت في مركز السجالات، بعدما قرّر أردوغان إغلاق كلّ الجامعات في تركيا وقصْرها على التعليم عن بُعد. والسبب في ذلك هو إخلاء المساكن الجامعية كافة من الطلّاب، لإسكان جزء من العائلات المنكوبة فيها، يُقدَّر بأكثر من 850 ألف شخص. لكن هذا القرار طرح مشكلة كبيرة تتعلّق بمصير الطلاب الذين أُخلي معظمهم بالفعل، وخصوصاً مَن ليست لديهم عائلات، وعَرضت وسائل الإعلام صوراً لأغراض هؤلاء وقد جُمعت ووُضعت أمام مداخل المدن الطالبية في أكياس كبيرة أو شنط، وكُتِبَ على كلّ منها اسم الطالب ليأتي ويأخذها".

البرلمان العراقي يستعد لمناقشة قانون انتخابات مثير للجدل

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يستعد البرلمان العراقي خلال الفترة القليلة المقبلة؛ لإقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات المؤجل منذ سنوات والذي خضع مؤخراً لتعديلات مثيرة للجدل.

وعقدت اللجنة القانونية البرلمانية، أمس الإثنين، اجتماعاً مغلقاً لوضع اللمسات الأخيرة على القانون، فيما تحرك نواب لجمع تواقيع؛ بهدف إجراء الانتخابات المحلية (مجالس المحافظات والأقضية) مع الانتخابات البرلمانية في يوم واحد.

وقال مصدر نيابي مطلع إن «اللجنة القانونية ناقشت في اجتماع مغلق مقترح تعديل قانون مجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018»، مضيفاً إن «المقترح مدرج للقراءة الأولى في جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقرر خلال الفترة المقبلة».

وأعلن عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، جواد اليساري، في تصريح للوكالة الرسمية للأنباء، أن «اللجنة القانونية بدأت جمع تواقيع نيابية لدمج قانوني انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات».

وأوضح اليساري أن «هناك توجهاً لتعديل 16 مادة في القانون». وتابع أنه «تم جمع تواقيع النواب من أجل دمج قانون انتخابات مجلس النواب مع قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية»، مبيناً «وجود تحفظات واعتراضات لدى بعض النواب بشأن دمج القانونين؛ لأنه يعد مخالفة دستورية». وأضاف إن «هناك شبه توافق على أن تكون المحافظة دائرة واحدة، وضمن (قانون سانت ليغو)، ولكن حتى اللحظة لا يوجد اتفاق نهائي».

من جهته؛ أعلن النائب الأول لرئيس اللجنة القانونية النيابية، مرتضى الساعدي، أن «أبرز التعديلات على قانون انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، هو جعل المحافظة دائرة واحدة بدلاً من نظام الدوائر المتعددة».

وكان البرنامج الحكومي؛ الذي نالت بموجبه حكومة محمد شياع السوداني الثقة من البرلمان، تضمن فقرة تخص إجراء انتخابات برلمانية في غضون 18 شهراً بعد تشكيل الحكومة، فضلاً عن إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرى تعطيلها؛ الأمر الذي يعدّ من وجهة نظر رجال القانون مخالفة دستورية.

وبينما لم يجر التوصل إلى صيغة نهائية بشأن كيفية تعديل القانون؛ الذي نشرت أمس الإثنين أهم فقرات تعديله، أو المدة الزمنية اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية أو المحلية؛ فإن المخاوف تبقى قائمة في وقت لم يصدر فيه أي موقف من قبل زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر ومعه قوى الاحتجاج المدني التي كثيراً ما هددت بالنزول إلى الشارع في حال مضت تعديلات القانون بما يلائم مزاج الكتل السياسية.

وقال الخبير القانوني علي التميمي إن «أبرز ما يمكن العمل عليه على صعيد قانون انتخابات مجالس المحافظات لسنة 2008 هو تقليص عدد الأعضاء إلى 10 حداً أدنى، والزيادة لكل 200 ألف عضو، وتعديل المادة (46) التي أجازت استمرار المجالس على الرغم من انتهاء مدتها». وأضاف إن «من بين المقترحات إعطاء نسبة 25 في المائة للنساء، وجعل الترشح لها بعمر 25 عاماً، فضلاً عن منع مزدوجي الجنسية من الترشح».

وحول الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها طبقاً للبرنامج الحكومي؛ فإن التميمي يرى أن «التعديلات على القانون تعدّ من أهم المطالب السياسية والاجتماعية الضاغطة في هذه المرحلة؛ لأن النظام الانتخابي هو الساند للديمقراطية نحو الأهداف السياسية». وأضاف إن «المحكمة الاتحادية العليا أوصت في قرارها (159) لسنة 2022 باعتماد العد والفرز اليدوي بوصفه لاحقاً للعد والفرز الإلكتروني؛ وهذا هو المقترح الأول»، مضيفاً إن «حصص المكونات أو الأقليات المختلفة تحتاج أن تكون لهم دائرة واحدة في كل العراق، بسبب انتشارهم في عموم المحافظات، وهذا يحقق العدالة في الانتخاب، وليس جعلهم دوائر متعددة».

«الآلية الثلاثية»: استعداد دولي لدعم شرق السودان

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "أعلن المبعوث الخاص للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، ممثل الآلية الثلاثية المشتركة إسماعيل وايس، استعداد المجتمع الدولي؛ لتقديم الدعم لتنفيذ مقررات مؤتمر شرق السودان والتي ستشكل خريطة طريق للحكومة المدنية المقبلة.

وبدأت بالخرطوم، أول من أمس، ورشة خارطة طريق الاستقرار السياسي والأمني والتنمية المستدامة في شرق السودان، ضمن قضايا المرحلة النهائية للعملية السياسية - الاتفاق الإطاري، المنتظر مناقشتها قبل التوقيع النهائي. وأكد وايس خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للورشة، أهمية قضايا شرق السودان في الخارطة السياسية السودانية.

وأثنى على الأطراف الموقعة للاتفاق الإطاري بالتزامهم بتعزيز الاستقرار والسلام والتنمية المستدامة بشرق السودان.

وقال إن مخرجات الورشة المعنية بشرق السودان ستكون خارطة الطريق لضمان العدالة التنموية والسياسية بشرق السودان لدى الحكومة الانتقالية. ووصف الورشة بأنها خطوة أولى لمناقشة وتقديم الحلول لتحديات الشرق، ولا تعتزم حلها كلها ولا تنوي إعطاء الكلمة الأخيرة بشأن ماهية الحلول المناسبة.

وأقر بأن معالجة الوضع في شرق السودان يتطلب خططاً طويلة الأمد وشاملة، تتضمن المشاركة البناءة والقيادة المسؤولة لجميع المكونات السياسية والاجتماعية، إضافة إلى اهتمام وتدابير من الحكومة المركزية في الخرطوم.

وأشاد بالمشاركين من قطاعات المجتمع المدني بولايات الشرق الثلاث، وأكد أن الورشة تعمل على حشد الدعم الدولي لقضية الشرق وتحقيق التنمية والاستقرار".

(د ع)