​​​​​​​حكومة دمشق تشترط الحصول على 70 بالمئة من المساعدات مقابل السماح بعبورها

تدعو السلطات في حكومة دمشق إلى المساعدة، لكّنها في ذات الوقت لا تسمح بعبور 100 صهريجٍ من المحروقات المرسلة من قبل الإدارة الذاتيّة إلى المناطق المنكوبة. فيما منع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عبور 50 صهريجاً وشاحنةً من المساعدات إلى المناطق المنكوبة التي يحتلّونها. وورد أن حكومة دمشق تساوم على إدخال المساعدات.

​​​​​​​حكومة دمشق تشترط الحصول على 70 بالمئة من المساعدات مقابل السماح بعبورها
الأحد 12 شباط, 2023   08:12
مركز الأخبار- أحمد محمد

في الـ 6 من شباط الجاري، ضرب زلزالان مدمّران بشدّة 7.7 و7.6 على مقياس ريختر مدينة مرعش في باكور كردستان، وأحدث الزلزالان المدمّران دماراً هائلاً في مدن باكور وتركيا وسوريا وتسبّب بوقوع الآلاف من الضحايا.

وفي أعقاب هذين الزلزالين، انطلقت حملات المساعدة من أجزاء كردستان الأربعة والعالم أجمع، لنجدة الأهالي في المناطق المتضررة من الزلزال.

كما رفعت العديد من الدول الحصار المفروض على تركيا وسوريا، وفُتح المعبر الحدوديّ بين أرمينيا وتركيا بعد 35 عاماً من الإغلاق. وخُففت العقوبات عن سوريا لـ 6 أشهر، ويتمّ إرسال المساعدات من دول عديدة حول العالم.

وشمال وشرق سوريا هي أيضاً إحدى المناطق المتضرّرة من الزلزال، إذ فقد 6 أشخاصٍ حياتهم في حي الشيخ مقصود في حلب وأُصيب 57 شخصاً في مقاطعة الشهباء وحيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإقليم الفرات و، بالإضافة إلى انهيارٍ ودمارٍ في الأبنية.

ونزحت حوالي 3 آلاف عائلة من أهالي حيّ الشيخ مقصود في حلب والذي يقدّر عددهم بحوالي 15 ألف شخصاً إلى مقاطعة الشهباء على إثر هذا الزلزال. وساعدت إدارة الشهباء التي تشهد حصاراً خانقاً منذ شهور منكوبي الزلزال بحسب إمكانياتها، لكنّهم يفتقرون للكثير من الاحتياجات.

هذا وبلغ عدد ضحايا ومصابي الزلزال في المناطق الخاضعة لسيطرة كلّ من حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي ومرتزقته؛ 9 آلاف شخص.

عقب كارثة الزلزال؛ أعلنت حكومتا دمشق والدولة التركية المحتلّة عن حاجتهما للمساعدات.

أطلقت الإدارة الذاتيّة حملة مساعدة

أطلقت الإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا، حملةً لمساعدة المنكوبين والمتضرّرين من الزلزال في الشهباء، وحي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب، بالإضافة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق والمناطق المحتلّة من قبل تركيا.

100 صهريج من المازوت

وفي إطار حملة المساعدات هذه؛ أرسلت الإدارة الذاتيّة في الـ 10 من شباط الجاري 50 صهريجاً من مادة المازوت، إلى منطقة الشهباء وحلب، لكنّ قوات حكومة دمشق أوقفت هذه الصهاريج في معبر التايهة الواقعة بين منبج ومناطق سيطرة حكومة دمشق ولم تسمح بعبورها. وعلى الرغم من هذا أرسلت الإدارة الذاتيّة يوم أمس؛ 50 صهريجاً آخر من المحروقات، لكنّ جرى إيقافها في المعبر ذاته، ويوجد الآن في معبر التايهة 100 صهريج من المحروقات بانتظار أن يُسمح لها بالعبور. 

إيقاف 50 صهريجاً وشاحنة من المحروقات والمساعدات في معبر أم الجلود

أرسلت الإدارة الذاتيّة في الـ 8 من شباط الجاري؛ 30 صهريجاً من المحروقات و20 شاحنةً من المساعدات الإنسانيّة إلى المناطق المحتلّة، إلّا أنّه جرى إيقافها في معبر أم الجلود الواقعة بين منبج وجرابلس إذ لا تسمح قوات الاحتلال التركي ومرتزقته بعبورها.

دعت السلطات إلى المساعدة والآن تعرقل وصول هذه المساعدات

 

أشارت وزارة الشؤون الخارجيّة والمغتربين في حكومة دمشق إلى ضرورة عدم التعامل مع هذه الكارثة بناءً على المواقف السياسيّة، وأعلنت أنّه يجب رفع الحصار عن سوريا لإيصال المساعدات، فعرقلة المساعدات أمر غير أخلاقي ولاإنساني، هذا وتحدّث مدير الدفاع المدني التابع لحكومة دمشق، الجنرال صفوان بهلول إلى وكالةٍ تابعة لحكومة دمشق قائلاً: "نقص المحروقات أدّى إلى تأخّر وصولنا للضحايا وإخراجهم من تحت الأنقاض. وهذا ما أعاق عمل فرق الإنقاذ والآليات التي يستخدمونها".

قدّم المسؤولون والسلطات في حكومة هذه التصريحات بأنفسهم، لكنّهم قاموا في الوقت ذاته بمنع دخول المساعدات والمحروقات المرسلة من قبل الإدارة الذاتيّة.

يساومون على إدخال المساعدات

اللافت أنّ تصرّفات السلطات السوريّة التي تتحدّث عن الإنسانيّة والأخلاق هي بذاتها بعيدة كلّ البعد عن هذا، فبحسب المعلومات التي تلقّاها مراسلونا من المسؤولين في مقاطعة الشهباء، فإنّ سلطات حكومة دمشق يساومون على إدخال المساعدات فقد قالوا: "سنسمح بعبور هذه المساعدات إذا قمتم بإعطائنا 70 بالمئة منها".

لكنّ الإدارة الذاتيّة ترسل المساعدات والمحروقات إلى جميع المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق والخاضعة للاحتلال التركي بالفعل، لذا فقد أوضحت أنها لا تولي أي أهميّة لهذه المساومات. 

ر))

ANHA