صحف عربية.. روسيا تتحرك صوب مد نفوذها في إفريقيا وواشنطن تجدد رفضها التعاون مع حكومة دمشق

تريد روسيا أن تظهر قدرتها على مساعدة حلفائها الجدد في منطقة الساحل الإفريقي، مستفيدة من انسحاب فرنسا من قيادة المعركة ضد المجموعات المتطرفة، فيما أكدت واشنطن، أنها تعمل مع منظمات غير حكومية في سوريا؛ لمساعدة ضحايا الزلزال، مؤكدة رفضها أي علاقة مع حكومة دمشق، كما فشِل لقاء باريس الخماسي، في إرساء خريطة طريق للأزمة اللبنانية.

صحف عربية.. روسيا تتحرك صوب مد نفوذها في إفريقيا وواشنطن تجدد رفضها التعاون مع حكومة دمشق
الأربعاء 8 شباط, 2023   03:52
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء، سعي روسيا لمد نفوذها إلى إفريقيا، ورفض واشنطن التعامل مع حكومة دمشق واستمرار الأزمة اللبنانية.

روسيا تلعب ورقة الدعم ضد الجهاديين لتثبيت نفوذها في منطقة الساحل

وعن سعي الروس إلى فرض هيمنتهم في إفريقيا، قالت صحيفة العرب: " عرض وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الثلاثاء مساعدة موسكو لدول منطقة الساحل وخليج غينيا على محاربة العنف الجهادي.

وتريد روسيا أن تظهر قدرتها على مساعدة حلفائها الجدد في منطقة الساحل مستفيدة من انسحاب فرنسا من قيادة المعركة ضد المجموعات المتطرفة ووسط رفض متزايد؛ لوجود قوات فرنسية في مناطق النفوذ التقليدي لباريس.

وقال لافروف خلال زيارة إلى مالي، إن “محاربة الإرهاب هي طبعاً موضوع راهن بالنسبة إلى الدول الأخرى في المنطقة”، مضيفًا “سنقدّم لها مساعدتنا للتغلب على هذه الصعوبات، هذا يخصّ غينيا وبوركينا فاسو وتشاد وبشكل عام منطقة الساحل وحتى الدول المطلة على خليج غينيا".

وتجسّد زيارة لافروف إلى دولة مالي، التي تشهد أعمال عنف جهادية وأزمة عميقة متعددة الأبعاد، التقارب بين موسكو والمجلس العسكري المالي منذ العام 2012 في نفس الفترة التي قطع هذا الأخير فيها التحالف العسكري مع فرنسا وشركائها.

ووعد لافروف مالي بمواصلة دعمها عسكرياً من خلال تسليم الأسلحة وإرسال المئات من الجنود ممن هم مدرّبون في الجيش الروسي أو أعضاء في مجموعة فاغنر المسلّحة.

وتعهّد أيضاً بزيادة تدخل موسكو في القارة التي تواجه، بحسب قوله، "مقاربات استعمارية جديدة" من قبل الغرب.

وأضاف: "سنقدّم دعمنا لحلّ المشاكل في القارة الإفريقية، ونعمل باستمرار على مبدأ أن المشاكل الإفريقية يجب أن تحل بالحلول الإفريقية".

ولا تقتصر زيارة لافروف على الوضع في مالي بل تعد جزءاً من إستراتيجية النفوذ في كل القارة حيث امتنعت الكثير من الدول عن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا. وقام لافروف في يناير بجولته الثانية في إفريقيا خلال ستة أشهر.

ويجد وزير الخارجية الروسي في انسحاب فرنسا من المعركة ضد الجهاديين فرصة؛ لإضفاء مشروعية على دور مجموعة فاغنر بالرغم من تصنيفها بالقائمة السوداء في الولايات المتحدة، في وقت تحتاج فيه دول الساحل إلى قوة ميدانية فعالة وذات خبرات لقيادة الحرب على الإرهاب ولا يهمها موقف أيّ دولة تكتفي بالمراقبة أو تريد الحرب عن بعد".

واشنطن تجدد رفضها التعاون مع النظام السوري لمساعدة ضحايا الزلزال

وعن تبعات الزلزال، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكدت الولايات المتحدة، اليوم، أنها تعمل مع منظمات غير حكومية محلية في سوريا لمساعدة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا أيضاً، مؤكدة رفضها أي علاقة بالحكومة في دمشق.

وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين للصحافيين: «في سوريا نفسها لدينا شركاء إنسانيون تمولهم الولايات المتحدة ويقدمون مساعدات لإنقاذ حياة المتضررين».

وأضاف: «نحن مصممون على تقديم هذه المساعدة من أجل مساعدة الشعب السوري على تجاوز هذه المحنة»، مشدداً على أن «هذه الأموال ستذهب بالطبع إلى الشعب السوري وليس إلى النظام» في دمشق.

ولا تعترف الولايات المتحدة بحكومة دمشق وترفض أي تطبيع أو مساعدة مباشرة لإعادة الإعمار.

وأعلنت إرسال فريقي إنقاذ إلى تركيا سيصلان، على حد قوله، صباح الأربعاء ويتوجهان إلى بلدة أديامان حيث كانت جهود البحث محدودة حتى الآن".

اجتماع باريس: لا قرارات ولا توصيات!

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية" فشِل لقاء باريس الخماسي، أول من أمس، في إرساء «خريطة طريق» للأزمة اللبنانية. أربع ساعات من النقاشات «الحادة»، أثبتَت أن ما تختلِف حوله الدول المُشاركة، الولايات المتحدة وفرنسا ومصر والسعودية وقطر، أكثر ممّا تجتمِع عليه، حال ذلك دون صدور بيان ختامي «يُمكن أن يُستعاض عنه ببيان لوزارة الخارجية الفرنسية في الساعات المقبلة» وفق مصادر ديبلوماسية فرنسية، مشيرة إلى «أننا منذ البداية دعونا إلى عدم رفع سقف التوقعات»، فيما رجّحت مصادر ديبلوماسية عربية أن عدم صدور البيان الموعود «إشارة واضحة إلى حجم الخلافات».

مسؤول لبناني رفيع، كان على اتصال بالأطراف المعنية، أكّد أن الأميركيين والفرنسيين باتوا على قناعة بصعوبة فرض حل، لذلك يتفق الجانبان على لازمة واحدة ستتكرر من الآن وصاعداً، ومفادها: «أيها اللبنانيون، اختاروا أنتم رئيساً لبلادكم، وشكلوا حكومة جديدة، ونفذوا الإصلاحات التي تعرفون كيف يجب أن تكون كي يقف العالم إلى جانبكم». وأكد أن هذا الموقف «لا يعني أن الخارج لن يتدخل، لكنه يعرف مسبقاً أن أي رئيس جديد للبنان لا يمكن أن يكون معادياً لأميركا وفرنسا وحتى للسعودية».

وبينما شدّد الفرنسيون على «ضرورة تقديم المساعدة للبنان، ذكّر الوفد السعودي بموقف بلاده المُعبّر عنه في بيان نيويورك الثلاثي والمبادرة الكويتية». وبحسب المعطيات فإن «من بين الأمور التي كانت مثار خلاف إصرار السعودية على الإشارة في البيان الذي سيصدر عن الاجتماع إلى حزب الله وتحميله مسؤولية الأزمة وتأكيد رفض أي مرشح رئاسي محسوب على الحزب، فيما رأى الفرنسيون ضرورة إجراء مزيد من التشاور أكثر». فيما نقلت مصادر ديبلوماسية أن الموقف المصري كان معارضاً لأي تهديد أو تلويح بالتهديد في ما يتعلق بالملف اللبناني.

وكان لافتاً ما نقل عن مسؤولين سعوديين بأن «الملف اللبناني ليس على قائمة الأولويات السعودية وأننا شاركنا بسبب الإلحاح الفرنسي، لكن حتى الآن لا تصوّر واضحاً لمعالجة الأزمة اللبنانية». وبحسب المصادر فإن من أسباب التشدد السعودي «الاعتراض على محاولات فرنسا إشراك الإمارات في الاجتماع أو أن يكون لها دور في الملف اللبناني، وانزعاجها من الحضور القطري والمصري»، وهي تتعامل وفقَ مبدأ أن «الجميع يحتاج إلى موافقتها ومباركتها باعتبارها خزنة التمويل المالي الأكبر وما تستطيع هي أن تقدمه لا يقدِر عليه الآخرون». باختصار، عطّلت «الإملاءات السعودية» التحرك الفرنسي الذي يعكس استعجال باريس للحل، بعدما نقلت إلى بيروت «رغبة الإليزيه في انتخاب رئيس للجمهورية في شهر آذار على أبعد تقدير، وأنها لن تفرض رئيساً بعينه إلا بالتوافق بين مختلف القوى».

(م ش)