صحف عربية.. إيران غير راضية عن مسار التقارب بين دمشق والاحتلال التركي

قالت تقارير، إن إيران غير راضية عن التقارب بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، وهددت بإفشاله إذا لم يراعي نفوذها، فيما تتجه أنظار اللبنانيين اليوم باتجاه باريس؛ ترقباً لما سيطلقه اللقاء الخماسي، الذي يضم ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة ودول عربية من رسائل مباشرة في أزمة الشغور الرئاسي، في حين ظهرت بوادر انقسام بين المعسكر الإصلاحي الإيراني؛ حول سبل إصلاح الهيكل السياسي للنظام.

صحف عربية.. إيران غير راضية عن مسار التقارب بين دمشق والاحتلال التركي
الإثنين 6 شباط, 2023   03:13
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الإثنين، التقارب بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، والأزمة اللبنانية بالإضافة إلى جانب الوضع الإيراني.

تهديدات إيرانية بإفشال أي مسار تطبيع بين تركيا وسوريا لا يراعي نفوذها

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "يعكس عدم توجيه الدعوة لإيران للمشاركة في اجتماع على مستوى الوفود العسكرية بين تركيا والنظام السوري برعاية روسية خوفاً على ما يبدو من أي جهود إيرانية معطّلة للعملية السياسية، فيما تشير تقارير إعلامية إلى عدم وجود رضا إيراني بشكل ضمني عن هذه المفاوضات في غياب طهران عنها وهو ما يهدد نفوذها في الساحة السورية".

وأعلنت الخارجية الروسية، السبت عن اجتماع مرتقب على مستوى الوفود العسكرية لروسيا وتركيا والنظام السوري في فبراير الجاري.

وأضافت الخارجية الروسية إنه لا توجد مواعيد لعقد اجتماع على مستوى وزراء خارجية روسيا وتركيا والنظام السوري بعد، لكن المشاورات جارية. ولم تشر تصريحات الخارجية الروسية إلى مشاركة وفد إيراني في اللقاء المرتقب.

وتشير تقارير إعلامية إلى عدم وجود رضا إيراني بشكل ضمني عن هذه المفاوضات في غياب طهران عنها، وهو ما تسبب في انقسامات داخل التيارات السياسية الإيرانية.

ويقول الباحث في الشؤون الإيرانية، هاني سليمان، إن إيران تنظر بنوع من الترقب والشك إلى تطور العلاقات التركية – السورية، حيث ترى طهران أن ذلك ربما يشكل مساساً بمساحة نفوذ إيران ووجودها في الداخل السوري، خاصة أن الوجود الإيراني في سوريا بُني على إستراتيجية الخوف والحرب والمواجهة والصِدام، وبالتالي وجود قنوات تقارب تركي – سوري من شأنه أن يقلل من ماهية الأزمة التي تتذرع بها إيران في سوريا، خاصة بعد تراجع المواجهات وحسم المعركة إلى حد ما لصالح حكومة دمشق.

ويجادل محللون أن عودة العلاقات التركية – السورية ستشكل تقليلاً من مركزية وأهمية دور إيران في سوريا، ومدى الحاجة من قبل حكومة دمشق إلى الوجود الإيراني في هذه المرحلة.

ومنذ بدء مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة، حاولت الأخيرة تجاهل الدور الإيراني في سوريا، خوفاً على ما يبدو من أي جهود إيرانية معطّلة للعمليات السياسية، واتجهت بدلاً من ذلك إلى روسيا ما أفضى لعقد شراكة روسية – تركية بشأن الملف السوري.

ومن بوابة “أستانا” سعت إيران إلى اقتحام الشراكة الروسية – التركية، التي حاولت تهميش طهران، التي بدورها لا تريد اتفاقيات ثنائية خارج “أستانا”، كونها قد تحمل بنوداً تتعارض مع مصالحها، فضلاً عن إدراكها أن دور روسيا في الوساطة بين أنقرة ودمشق قد يكون بمثابة “اتفاقية ثنائية”، تُبعد إيران من الطاولة الثلاثية.

ويقول مراقبون إن الدور الإيراني لن يفيد جهود عودة العلاقات بين أنقرة ودمشق، التي كانت تسير خطوة وراء خطوة بمساعدة الجانب الروسي.

ويقول الباحث السياسي المختص بالشأن الإيراني، مصطفى النعيمي إن إيران هددت بشكل غير مباشر بتعطيل أي اتفاق روسي – تركي في الملف السوري باستخدام قدراتها العسكرية في البلاد إذا تم تهميشها، مشيراً إلى أن جميع الأطراف تنظر إلى إيران كونها عنصراً معّطلاً لأي اتفاق أو حل سياسي مستقبلي في سوريا.

وأضاف النعيمي “أرى أن التموضع الإيراني في سوريا قد انتقل من مرحلة الميليشيات إلى الجيوش، وبالتالي ترغب طهران في فرض حضورها من خلال القدرات العسكرية البرية التي تتمتع بها وذلك من خلال شرعنة النظام السوري لوجودها وستكون عاملاً معطّلاً لأي اتفاق روسي – تركي لما يخص الملف السوري”.

ولا يبدو أن التحركات التركية الأخيرة ناجمة عن رغبة تركية بتنفيذ شروط دمشق، لكن ربما تسعى أنقرة إلى المزيد من تحفيز حكومة دمشق، للإسراع باللقاءات الثنائية، وإيصال رسائل أن أنقرة لا تزال لديها الرغبة بالتطبيع ومنفتحة على مناقشة جميع القضايا، وذلك على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه عودة العلاقات بين الجانبين.

ويبدو أن مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق لن يكون بالسهولة التي تخيلتها تركيا عندما بادرت لعودة علاقاتها مع حكومة دمشق، لتضطر لطلب مساعدة موسكو وتقديم التنازلات في هذا الإطار.

يوم مفصلي بمسار التحقيق في انفجار مرفأ بيروت

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "تتجه أنظار اللبنانيين اليوم باتجاه باريس؛ ترقباً لما سيطلقه اللقاء الخماسي، الذي يضم ممثلين عن فرنسا والولايات المتحدة ودول عربية من رسائل مباشرة في أزمة الشغور الرئاسي.

إلا أن الأهم سيكون في قصر العدل في بيروت، والذي سيشهد فصلاً جديداً من المواجهة القضائية، التي نشبت قبل أسبوعين، بين النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات والمحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

ووسط توقعات أن يكون الفصل الجديد من المواجهة، اليوم، الأشدّ تفجراً وخطورة بين عويدات والبيطار، فقد ترتسم معالم تصعيدية جديدة، أجمعت مصادر قضائية لـ«البيان» على أن المخاوف من التصعيد تبدو «موضوعية»، في ظل المناخات المحتقنة التي تركتها المرحلة الأولى من الصدام بين الجانبين.

فاليوم هو الموعد الذي حدّده البيطار لاستجواباته الجديدة، بدءاً بالوزيرين السابقين نهاد المشنوق وغازي زعيتر، وهي استجوابات ستتواصل تباعاً مع عدد من المُدّعى عليهم من البيطار، بلغ عددهم 13 شخصية سياسية ومسؤولاً أمنياً وإدارياً. أما الأخطر في هذا السياق، فيكمن في احتمال تردّد، ومفاده إمكان إصدار عويدات مذكرة توقيف في حق البيطار نفسه، وهو ما حذرت منه جهات قضائية وقانونية وسياسية عبر «البيان»، باحتساب أن هذا الاحتمال سيكون ذروة الانقلاب على التحقيق والمحقق، ولا أحد يدري إلى أين ستودي بحالة الاحتقان السائدة.

خلاف بين خاتمي وموسوي حول «إصلاح النظام»

إيرانياً، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ظهرت بوادر انقسام أمس، بين الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي وحليفه ميرحسين موسوي، أبرز وجوه المعسكر الإصلاحي، حول سبل إصلاح الهيكل السياسي للنظام.

ودعا خاتمي، في بيان بمناسبة الذكرى الـ44 لثورة 1979، للعودة إلى «روح» الدستور الحالي للقيام بإصلاحات، مشدداً على أنَّ «المجتمع مأزوم من مختلف الجهات»، لكنَّه رفض مطالب إطاحة النظام، قائلاً: «من حيث موازين القوى وقدرات وقوة الدولة، لا يمكن إطاحته (النظام)»، معرباً عن أسفه لأنَّ «الحكم لم يبد أي إشارة حيال الإصلاح وتفادي الأخطاء»، ولأنَّ الشعب «يئس من النظام (السياسي) القائم».

واعتبر خاتمي أنَّ «الخطأ الكبير لنظام الحكم في البلاد هو إرضاء جزء صغير من المجتمع يعتبره موالياً له، على حساب زيادة استياء غالبية المجتمع الذين فقدوا الأمل في مستقبل أفضل»، مشدداً على أن «إصلاح الذات، سواء على صعيد الهيكل والتوجهات والسلوك، سيكون أقل تكلفة ومثمراً أكثر للخروج من الأزمات».

وكان موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية، قد دعا إلى صياغة دستور جديد، وعرضه على الاستفتاء بانتخابات «حرة ونزيهة» لاستبدال نظام «الجمهورية الإسلامية» بهيكل وصيغة سياسية مختلفة، وأيَّد دعوته سبعة سجناء سياسيين بارزين، بينهم فائزة هاشمي رفسنجاني ومصطفى تاج زاده.

في الأثناء، وافق المرشد علي خامنئي على عفو عام عن عشرات آلاف السجناء بحسب القضاء الإيراني، ولكي يستفيد الموقوفون في الاحتجاجات من قرار العفو، فإنَّه يشترط أن يعلنوا «الندم» ويقدموا تعهداً خطياً، ولا يشمل العفو من يواجهون تهماً بالتجسس، أو عقوبات تصل للإعدام.

(ي ح)

ANHA