بين شروط البنك الدولي والإدارة الأميركية يبقى اللبنانيون على العتمة 

يتقاذف البنك الدولي والمسؤولون الأميركيون، ملف استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان، ففي كل مرة تلبي وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان الشروط الدولية، تضع هذه الجهات عوائق جديدة؛ لعرقلة حصول لبنان على نحو 4 ساعات إضافية من الكهرباء.

بين شروط البنك الدولي والإدارة الأميركية يبقى اللبنانيون على العتمة 
الإثنين 6 شباط, 2023   00:18
بيروت – زياد أبو غزالة

عاد ملف استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سوريا إلى لبنان من جديد، لكن على لبنان اتخاذ خطوات وإبلاغها للإدارة الأميركية من أجل أن تكون ضمانة للسير قدماً في هذا الملف من جانب البنك الدولي.

وعلى ما يبدو، أن الملف لم يكن مجمداً، بل يأخذ طريقه إلى التنفيذ عندما يتمم لبنان التدابير التي عليه القيام بها، والتي تشكل عامل قناعة لدى صندوق النقد؛ لتمويل هذه العملية، وبالتالي يفترض إرسال رسائل معينة من الحكومة إلى البنك الدولي لكي يكمل باتفاقية التمويل للطاقة، وهذه الرسائل تعرفها وزارة الطاقة والحكومة، ولعل أبرزها مسألة استرداد الكلفة، ويجب ضمانتها بالنسبة إلى البنك الدولي في إطار خطة واضحة على لبنان تقديمها.

ولكن هل من شروط إضافية تضعها الولايات المتحدة؟ وما الحلول البديلة في حال تعثرها؟

شروط صندوق النقد الدولي

جال السفير المُكلف بتنسيق الدعم الدولي للبنان، بيار دوكين، في بيروت على مدى يومين، في إطار مهمة، تتعلق بدعم فرنسا؛ للنهوض بقطاع الطاقة في لبنان، على أن يقوم بتقييم الوضع فيما يخصّ مشروع شبكات الربط البينيّ في مجال الطاقة، لا سيما استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن.

ولفت دوكان خلال اجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، إلى "ضرورة تنفيذ شرطين طلبهما البنك الدولي للمساعدة في قطاع الطاقة، وهما التدقيق في حسابات كهرباء لبنان، والبدء بتشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء وفق القانون الساري المفعول".

وقال دوكان إنه يزور لبنان في إطار جولة قادته إلى مصر والأردن في إطار السعي؛ لدعم لبنان في مجال الطاقة، مشيراً إلى أنه سيزور الولايات المتحدة الأميركية في خلال أسبوعين للبحث مع المسؤولين الأميركيين في السبل الآيلة إلى تحييد ملف الكهرباء عن قانون قيصر بما يتيح مساعدة لبنان في حل أزمة الطاقة.

العتمة.. أو النفط الإيراني

قال الخبير الاقتصادي، نقولا شماس إن "ملف الكهرباء يخضع للابتزاز الأميركي، وإن قرار واشنطن بالتعتيم على اللبنانيين. وبالتالي الإدارة الأميركية لن تعطي أبداً الضمانة المطلوبة؛ لبدء تفعيل اتفاقية استجرار الغاز المصري".

وأضاف شماس، لوكالتنا "على الرغم من أن وزير الطاقة، وليد فياض وقّع في حزيران/ يونيو 2022، اتفاقاً لاستيراد الغاز مع ممثل عن شركة مصر القابضة للغاز الطبيعي بحضور السفير المصري في بيروت، إلا أن مصر لم تتلقَّ أي استثناءات جدّية للمباشرة بالعمل، باستثناء رسالة تطمين صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية نقلها هوكشتاين باليد، ولم تكن كافية بالنسبة للجانب المصري المتخوف من خسارة موقعه كمحور لتصدير الغاز".

وأكد شماس أن "اتصال السفيرة الأميركية في بيروت، دوروثي شيا، برئيس الجمهورية السابق، ميشال عون في آب/ أغسطس الماضي؛ لإبلاغه بالموافقة على المشروع، لا يعدو كونه كذبة أميركية نتيجة إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن بدء وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى مرفأ بانياس؛ تمهيداً لنقل المازوت الإيراني إلى لبنان".

وتابع: "الكذبة تتجدد في كل مرة يجري الحديث فيها عن دعم إيراني للبنان، كما لدى إعلان السفير الإيراني رسمياً عن هبة نفطية إيرانية غير مشروطة. يومها هرع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لمخاطبة واشنطن للاستفسار عن إمكانية خضوع لبنان للعقوبات في حال قبوله الهبة، وعندما أتى الجواب بالرفض، جمّد الهبة التي تضمّنت تزويد لبنان 600 ألف طن من النفط الخام على مدار 5 أشهر إلى جانب استعداد طهران لبناء محطات توليد كهرباء وتشغيلها".

(ي ح)

ANHA