مسيرة نضال أسرة عربية في ثورة روج آفا

وجدت أسرة دعبول التي انتقلت من إدلب إلى قامشلو منذ 76 عاماً، أنّ العيش مع الكرد له قيمة كبيرة، وانخرطت في ثورة 19 تموز، إذ التحق 7 من أفرادها بصفوف وحدات حماية الشعب، ارتقى ثلاثة منهم إلى مرتبة الشهادة.

مسيرة نضال أسرة عربية في ثورة روج آفا
الأحد 29 كانون الثاني, 2023   02:16
قامشلو – سيما بروكي

تؤكّد بعض النماذج التي شُوهدت خلال السنوات العشرة لثورة روج آفا، وصفَ الثورة بأنها "ثورة الشعوب والمساواة" وتسلّط عليها الضوء من جديد. ومن هذه النماذج، أسرة دعبول التي تعود بأصولها إلى قرية أريحا التابعة لمدينة إدلب شمال سوريا.

انتقلت الأسرة إلى قامشلو عام 1947 لكسب لقمة العيش، وعمل أفرادها في الزراعة، عبر استئجار الأراضي والحقول. وقد أقامت أسرة دعبول التي استقرّت في قرية كبيبة التابعة لقامشلو، علاقة متينة مع الكرد وعاشت بينهم، وقد كبرت هذه الأسرة خلال 76 عاما وتفرعت إلى عددٍ من الأسر.

الثورة التي شكّلت مرحلة جديدة للعائلة

مع انطلاق ثورة 19 تموز، شهدت أسرة دعبول مرحلة جديدة من تاريخها، فقد تأثّر أحمد عبد السلام دعبول البالغ 53 عاماً بالثورة جداً، وانضمّ إلى صفوف وحدات حماية الشعب عام 2012.

وعندما هاجم مرتزقة داعش قريتهم عام 2014، نهبوا منازلهم وأملاكهم أيضاً، لذا نزح أحمد دعبول مع أسرته إلى الحي الغربي في مدينة قامشلو، وخلال هذه الفترة أصبحوا أكثر ارتباطاً بالثورة وانخرطوا في أعمالها أكثر.

4 مقاتلين و3 شهداء

عقب انضمام أحمد عبد السلام إلى صفوف وحدات حماية الشعب، التحق أشقاؤه الثلاثة، علاء دعبول، عبد الغني دعبول وعبد الله دعبول، وأبناء عمه أحمد عبد الله دعبول (روج آفا)، هادي عبد الغني دعبول (روبار) وياسين فاروق دعبول (جكر) بصفوف وحدات حماية الشعب واحداً تلو الآخر.  

وشارك المقاتلون الأربعة من عائلة دعبول في صفوف الوحدات، في معظم حملات تحرير مناطق شمال وشرق سوريا. وخلال هذه الحملات وعمليات المقاومة، استشهد أحمد عبد الله دعبول (روج آفا) في قرية شلال التابعة لناحية الهول عام 2015، وهادي عبد الغني دعبول (روبار قامشلو) في الشدادي عام 2016 وياسين فاروق دعبول (إسماعيل قامشلو) في دير الزور عام 2019.

الحياة المشتركة وهدف الثورة حدّد قرارهم

تعيش أسرة دعبول في سلام واستقرار بين الكرد منذ 76 عاماً، ومع الإعلان عن ثورة 19 تموز وهدفها، تأثّرت الأسرة بشكل أكبر وقرّرت الانخراط فيها.

ومن هذا المنطلق، قرّر أحمد عبد السلام الانضمام إلى صفوف وحدات حماية الشعب وأثّر على إخوته وأبناء عمومته. ووفقاً لأحمد، فإنّ ثورة 19 تموز تعتبر بمثابة رسالة نبويّة لهم ولجميع الشعوب. وذكر أحمد أنّه رأى هذا متجسّداً بوضوح في النضال والتعامل مع الأهالي، لا سيما عند تحرير القرى، حيث كانت سعادة الأهالي وزغاريدهم تعبّر عن كل شيء.

يدافع عن الأرض منذ 11 عاماً

شارك أحمد دعبول في معظم حملات تحرير المنطقة والتصدّي لهجمات مجموعات المرتزقة، وكشف أنه شارك في جميع الحملات باستثناء حملة تحرير الباغوز من مرتزقة داعش. كما أنّه أُصيب في كتفه الأيمن خلال حملة تحرير الرقة، وفي ساقه الأيسر في الشدادي.

ويعيش أحمد عبد السلام دعبول الذي يجيد التحدّث باللغة الكرديّة تماماً مثل الكرد، مع زوجته وأولاده الـ 13 في مدينة قامشلو، ويواصل نضاله في صفوف وحدات حماية الشعب من جهة أخرى. وهو يحبّ الكرد جداً، وقد عبّر عن هذا الحب قائلاً: "الكرد والكردية يمثلان العشق بالنسبة لي".   

(ر)

ANHA