صحف عربية.. بيدرسون يعبر عن خيبة أمله بشأن سوريا وتنافس قطري – فرنسي في العراق

عبر المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون عن خيبة آماله، مشيراً إلى أن المحاولات؛ لحل الأزمة لا تزال بعيدة عن الواقع السياسي، فيما تتزاحم كل من قطر وفرنسا على مشاريع الطاقة في العراق، في حين تشهد فلسطين تصعيداً وتوتراً قبل زيارة وزير الخارجية الأميركي.

صحف عربية.. بيدرسون يعبر عن خيبة أمله بشأن سوريا وتنافس قطري – فرنسي في العراق
الجمعة 27 كانون الثاني, 2023   03:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الجمعة، الوضع السوري، والتنافس القطري – الفرنسي في العراق إلى جانب التصعيد في فلسطين.

6 أولويات أممية ترسم خريطة إنهاء الأزمة في سوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "على الرغم من الجهود الدولية لإنهاء الصراع في سوريا والتوصل إلى حل سياسي على قاعدة القرارات الدولية المتعلقة بالشأن السوري، إلا أن هذه المحاولات لا تزال بعيدة عن الواقع السياسي وسط انفتاح إقليمي ودولي على الحكومة السورية في الآونة الأخيرة.

وخلال إحاطته الشهرية في جلسة لمجلس الأمن، أمس، حدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، ست أولويات من شأنها أن تكون الركائز الأساسية في الجهود الأممية، مشيراً إلى أن الحل السياسي في البلاد يجب أن يرتكز على القرار الأممي 2254 لإنهاء الأزمة.

وأشار بيدرسون إلى الأولويات الستة، تتمثل بالتراجع عن التصعيد واستعادة الهدوء، والحفاظ على تدفق المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، واستئناف عمل اللجنة الدستورية، ودفع ملف المعتقلين والمفقودين بالإضافة إلى اللاجئين والنازحين السوريين، وتحقيق تدابير بناء الثقة الأولية خطوة بخطوة، وكذلك التعامل مع السوريين في جميع المجالات. وخلال الإحاطة، لفت المبعوث الأممي إلى ضرورة تطوير الجهود الدبلوماسية حول سوريا وإشراك جميع المعنيين السوريين والدوليين والجهات الفاعلة التي يعد تأثيرها ضرورياً لحل هذا الصراع «المأساوي» على حد وصفه.

وتطرق إلى الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري على كل الأراضي السورية سواء المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية والمناطق الأخرى، مشيراً إلى أن السوريين منقسمون بشدة حول مستقبلهم، فعلى الرغم من الجهود المبذولة، لم يتم إحراز تقدم جوهري لبناء رؤية سياسية مشتركة، لذلك المستقبل من خلال رؤية حقيقية للعملية السياسية، وبالمثل فإن العديد من القضايا في الصراع السوري لم تحرز تقدماً إيجابياً إلى الآن، على الرغم من أنها كانت في أيدي السوريين فقط.

قطر تزاحم فرنسا على مشاريع الطاقة في العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أثار إعلان قطر عن إجرائها محادثات للاستحواذ على حصة من مشروعات الطاقة، التي تتبع شركة توتال إينرجي الفرنسية، تساؤلات بشأن هذا الدخول على صفقة ضخمة تم توقيعها على هامش زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون إلى العراق في 2021.

يأتي هذا في وقت، يزور فيه رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني باريس للقاء ماكرون والتحادث بشأن ملف الطاقة.

وقال مراقبون، إن قطر لديها ما يكفي من الخطوط المفتوحة مع الإيرانيين والغربيين ما يسهّل لها الاستحواذ على جزء من الصفقة الفرنسية التي لم يتم الشروع في تنفيذها بعدُ بسبب تعقيدات طارئة، مشيرين خاصة إلى التوتر بين فرنسا وإيران ذات النفوذ الكبير في العراق، والتي قد تكون دفعت الأحزاب الموالية لها لإفشال الصفقة ومنحها لحليف مثل قطر.

ومن الواضح أن التزامن بين زيارة السوداني إلى فرنسا لمناقشة ملف الطاقة مع ماكرون، وبين الإعلان عن سعي قطر للاستحواذ على مكاسب الشركة الفرنسية في العراق، تزامن مقصود، وليس مستبعداً أن يكون الفرنسيون قد سعوا إلى السماع مباشرة من رئيس الحكومة العراقية تفاصيل دخول قطر المفاجئ على صفقة معلن عنها قبل أكثر من عام.

ولا يستبعد أن يكون القطريون قد رتبوا تفصيلات الزيارة من أجل إبلاغ باريس بهذه التطورات عن طريق جهة رسمية عراقية.

وتظهر هذه الصفقة وجود مسعى لدى إيران والحكومة الموالية لها في العراق لمعاقبة الشركات التابعة لبعض الدول التي مضت في تنفيذ سلسلة من العقوبات على طهران؛ بسبب الاحتجاجات الأخيرة، وذلك بمنعها من الصفقات الهامة في العراق مقابل الانفتاح أكثر على الشركات الصينية والهندية لاعتبارات سياسية.

ولا يعتقد أن رئيس الوزراء العراقي، يمكن أن يقبل بما كان قد التزم به سلفه مصطفى الكاظمي لفرنسا بمكافأتها بصفقة بمليارات الدولارات، خاصة أن الكاظمي، قد اتخذ تلك الخطوة في وضع سيطرت فيه الفوضى السياسية، ولم تكن إيران لتسمح له بتطبيق هذا الاتفاق، خاصة أن الهدف من تلك الصفقة كان الحد من الاعتماد على غاز إيران وكهربائها.

لكن المشروع، الذي يهدف إلى تعزيز اقتصاد العراق وتقليل اعتماده على الغاز الإيراني لم ينطلق بعد.

إسرائيل تستبق جولة بلينكن باقتحام جنين

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قرَّرت السلطة الفلسطينية أمس وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ردّاً على اقتحام قوات الاحتلال مخيم جنين حيث قتلت 10 فلسطينيين بزعم انتماء بعضهم لحركة «الجهاد الإسلامي» وتحضيرهم لعملية كبيرة.

وبعد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس، محمود عباس أعلنت الرئاسة أنَّ «التنسيق الأمني مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم يعد قائماً»، وأكَّدت أيضاً التوجه الفوري إلى مجلس الأمن «لتنفيذ قرار الحماية الدولية تحت البند السابع».

وعلى الجانب الآخر، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنَّ الجيش قرَّر رفع حالة التأهب في قطاع غزة، لإمكانية إطلاق صواريخ من القطاع.

 ونقلت عن مصدر سياسي أنَّ «إسرائيل مستعدة لأي تصعيد من غزة وأي جبهة أخرى». وحذَّرت حركة «حماس» من «تحمل مسؤولية إطلاق أي صواريخ من القطاع».

وقبيل هذه التطورات بساعات، أعلنت واشنطن أنَّ وزير الخارجية، أنتوني بلينكن سيزور مصر وإسرائيل والضفة الغربية، في الفترة من 29 إلى 31 يناير (كانون الثاني) «للتشاور حول مجموعة من الأولويات العالمية والإقليمية، بما في ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا، وإيران، والعلاقات الإسرائيلية - الفلسطينية والحفاظ على حل الدولتين».

وصدرت إدانات عربية ودولية واسعة للمجزرة الإسرائيلية في جنين، وأكَّدت الخارجية السعودية في هذا الصدد رفض المملكة التام «لما تقوم به قوات الاحتلال من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي»، وطالبت المجتمع الدولي «بالاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الاحتلال، ووقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين».

(ي ح)