خبراء مصريون يؤكدون أن التوافق بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق سيقوي سوريا ويضمن وحدتها

اتفق خبراء مصريون على أن التقارب والتوافق بين حكومة دمشق والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد يمثل نقطة تحول في مسار الأزمة السورية، ويعجل بإنهاء معاناة الشعب السوري الممتدة منذ أكثر من عقد من الزمن.

خبراء مصريون يؤكدون أن التوافق بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق سيقوي سوريا ويضمن وحدتها
الخميس 26 كانون الثاني, 2023   22:45
القاهرة - محسن المصري

وحذر الخبراء حكومة دمشق من خطورة التقارب مع الاحتلال التركي، مؤكدين أن دور تركيا؛ أحد أسباب استمرار الأزمة وسعيها للتقارب مع دمشق محاولة منها؛ للخروج من أزماتها الداخلية.

وحدة وتماسك سوريا

ورأى الكاتب والصحفي المصري، إلهامي المليجي أن "هناك أخطار تهدد الدولة السورية ووحدتها وخاصة في ظل محاولات النظام التركي؛ الخروج من أزماته الداخلية على حساب وحدة وقوة وتماسك الدولة السورية".

وقال لوكالتنا، إن "هذه الأخطار تستوجب عقد اتفاق واضح المعالم بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية؛ لكونهما أصحاب المصلحة في الحفاظ على وحدة وتماسك الدولة السورية على أسس واضحة تضمن الحقوق الثقافية والاجتماعية والديمقراطية لكل مكونات الشعب السوري العرقية والإثنية والدينية".

وحسب المليجي، فإن "من يعرقل مثل هكذا اتفاق، قد تكون عناصر وقوى داخلية وخارجية ليس من مصلحتها، عقد اتفاق يضمن وحدة الأراضي السورية على أسس ديمقراطية، تؤمن حقوق كل المكونات السورية في العيش بحرية وكرامة ضمن دولة قوية تحمي كل مواطنيها، وتؤمن لهم كافة احتياجاتهم من مأكل وملبس وتعليم وصحة وبنية تحتية قوية في كامل الجغرافية السورية".

وأشار إلى أنه" في حال تم الاتفاق بين دمشق والإدارة الذاتية، سينعكس ذلك بالضرورة على تماسك ووحدة ومن ثم قوة الدولة السورية التي تضم في جنباتها كافة أطياف المجتمع، يعيشون جنباً إلى جنب مع ضمان كل الحقوق الثقافية والاجتماعية لكافة المكونات".

لافتاً إلى أنه "في حال تمت عرقلة توقيع مثل هكذا اتفاق، فسيكون لذلك الكثير من الآثار السلبية على وحدة الأراضي السورية وتماسك وتعاضد مكونات الشعب السوري؛ ما يسهم في استمرار التجاذب السياسي والاحتراب بين مكونات الشعب السوري على أسس عرقية ومناطقية وسياسية، ما يحقق رغبات الطامعين الإقليميين في الأراضي السورية والمستفيدين من استمرار الصراع بين مكونات الشعب السوري؛ ليسهل تحقيق مشروعاتهم التوسعية الاستعمارية".

مواجهة الاحتلال والإرهاب

بدوره، قال الكاتب المصري المقيم بالنمسا، ومؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، بهجت العبيدي، إن "الشعب الكردي يظل أحد مكونات شعوب المنطقة، ولا يمكن بحال أن يتم تجاهل متطلبات هذا الشعب في كافة الدول التي يقطن بها الكرد في تلك المنطقة الجغرافية التي ينحدرون منها منذ آلاف السنين".

وأضاف لوكالتنا إن: "الشعب الكردي تتفاوت معاناته من دولة إلى دولة، وذلك ناتج عن أسلوب حكم كل دولة يعيش بها كرد، فإن كانت هناك دول، مثل العراق وسوريا بها نوع من التعايش الذي يمكن أن يصل لدرجة مقبولة، فإن ما يعانيه الكرد في تركيا على سبيل المثال، يصل إلى الحد الأقصى من الإقصاء، ومن هنا فإننا نرى أن تفاهم نظام الرئيس الأسد في دمشق مع الإدارة الذاتية، سيعود بالفائدة على عموم الشعب السوري العزيز، حيث أن التفاهم؛ سيمنع التدخلات الأجنبية سواء كانت من دول مثل تركيا أو جماعات إرهابية مثل داعش".

ورأى العبيدي أن "أهم معوقات التفاهم بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، ستأتي من تركيا التي تسعى سعياً حثيثاً؛ للقضاء على الكرد في كل مكان، والتي تعمل على التنكيل بهم، لتثنيهم عن المطالب المشروعة للشعب الكردي".

وطالب العبيدي "الحكومة السورية بعدم الالتفات لمزاعم نظام أردوغان الإرهابي، والذي كان السبب الأول؛ لما آلت إليه الأوضاع في سوريا"، مطالباً "المسؤولين السوريين المنتظر إقامة لقاءات بينهم وبين نظرائهم الأتراك بالحذر كل الحذر من السياسة التركية الخبيثة والتي لم تجن سوريا من وراءها إلا الخراب عبر سنوات عديدة، خلت".

ودعا العبيدي "الحكومة السورية والإدارة الذاتية إلى وضع أيديهما بعضهما ببعض من أجل مستقبل الشعب السوري بكل مكوناته، هذا المستقبل بحاجة إلى جهد جهيد من جميع طوائف ومكونات ومسؤولي أبناء الدولة السورية".

(ي ح)

ANHA