ناشط حقوقي يقترح عرض المصابين بالأسلحة الكيماوية التركية على مشافي أوروبية ذات مصداقية

اقترح ناشط حقوقي نقل المصابين بالأسلحة الكيماوية من قوات الدفاع الشعبي إلى أوروبا وعرضهم على نشطاء ومشافي أوروبية ذات مصداقية كوسيلة لإثبات جرائم الدولة التركية ضد الكريلا.

ناشط حقوقي يقترح عرض المصابين بالأسلحة الكيماوية التركية على مشافي أوروبية ذات مصداقية
الأربعاء 25 كانون الثاني, 2023   21:42
مركز الأخبارـ أحمد سمير

يستمر جيش الاحتلال التركي في خرق القوانين الدولية؛ بقصف مناطق الدفاع الشعبي في جنوب كردستان بالأسلحة الكيماوية المحظورة، وسط صمت من القوى والمنظمات الدولية.

وكشفت قوات الدفاع الشعبي عن 3280 هجوماً كيماوياً من قبل جيش الاحتلال التركي على مقاتليها خلال عام 2022، إذ استشهد 55 مقاتلاً/ـة في هجمات الأسلحة الكيماوية والقنابل المحظورة.

وكانت قوات الدفاع الشعبي، قد دعت في 27 كانون الأول الفائت، المؤسسات ذات الصلة بالتحقيق في استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية، وقالت: " من يريد المجيء بإمكانه أن يأتي، ومن يريد إجراء التحقيق يمكننا تقديم المساعدة وفقاً للفرص المتاحة لدينا".

يجب أن يكون المحور الأساسي أن تركيا ارتكبت مخالفة دولية

وعن كيفية المساعدة لإجراء تحقيق في استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية، قال الناشط الحقوقي؛ هيمن حسيب، إن "التحقيق في هذه القضية، يحتاج إلى خطة عمل عميقة، يكون محورها الأساسي؛ أن تركيا ارتكبت مخالفة دولية، وهي مخالفة اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي هي اتفاقية دولية، وتركيا جزء منها وانضمت إلى هذه الاتفاقية في السابق".

صمت العراق مخالفة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية

وعن عوائق تشكيل لجنة للتحقيق في استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية من قبل الحكومة العراقية، علماً أن هذه الأسلحة تستخدم على أرضها، بيّن حسيب: "المشكلة تكمن في أن العراق دولة؛ ليست لها سيادة، فالتدخلات الإقليمية والدولية لها تأثير على قرار الحكومة العراقية".

وشدد حسيب، أنه "من المهم العمل على إثارة موضوع الصمت العراقي لدى المجتمع الدولي، لأن صمت العراق هو نفسه مخالف لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وهذا مهم ويجب أن يكون محل اعتبار".

المنطقة غير آمنة، لا أحد يستطيع تكفل سلامة حياة أعضاء الوفود

وأوضح حسيب، العوائق التي تعترض طريق الوفود القادمة من الخارج للتحقيق في استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية، " المعوقات كثيرة؛ منها المصالح الدولية، كما أن المنطقة التي استخدمت فيها الأسلحة الكيماوية؛ منطقة غير آمنة، لا أحد يستطيع تكفل سلامة حياة أعضاء الوفود".

معاهدة روما مصوغة في خدمة الدول

وأضاف إن "هناك نقطة أساسية وهي أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بخصوص حقوق الإنسان والجرائم الدولية، مصوغة بشكل يخدم الدول، ولا تخدم الشعوب التي ليس لها كيان".

وأوضح أن "معاهدة روما على سبيل المثال التي هو دستور محكمة جنائية دولية، مصوغة بشكل يمنح الحق للدول في الانضمام إلى المعاهدة أو عدم الانضمام إليها، كما أنها نصت على أن المحكمة لا تتدخل في أي قضية تصنف في الجرائم الدولية، متسائلاً: "ماذا يعني ذلك؟ يعني أنها مصوغة في خدمة الدول".

تركيا لم تنضم إلى المعاهدة وهذا يشكل عائقاً أمام تدخل المحكمة الجنائية الدولية

ولفت حسيب، أنه كان يجب أن تكون صياغة معاهدة روما، تلزم المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق بأي جريمة من الجرائم الدولية دون النظر إذ كانت الدولة المرتكبة انضمت إلى المعاهدة أم لا، لكن بالصيغة الحالية؛ فإن تركيا ترتكب جرائم دولية متمثلة بجرائم (الإبادة الجماعية، جرائم الحرب، جرائم الإنسانية)، ولم تنضم إلى هذه المعاهدة، حتى يكون عائقاً أمام تدخل المحكمة الجنائية الدولية.

اقتراحات لنقل القضية إلى الساحة الدولية

واقترح حسيب أنه يجب العمل على أن تركيا ارتكبت مخالفة دولية، وليس إنها استخدمت ضد شعب أو مجموعة، "فحين يقتنع المجتمع الدولي باستخدام هذا السلاح، عندها يأتي السؤال، استخدمت هذه الأسلحة ضد من، طبعاً يكون الجواب استخدمت ضد الكرد، لا يجب تصغير شأن هذا الموضوع".

ولنقل القضية إلى الساحة الدولية، قال حسيب " يجب نقل المصابين إلى أوروبا؛ كشهود عيان على استخدام السلاح الكيماوي، ونقل نماذج لتربة تلك المنطقة، والحيوانات المصابة منها والميتة، وعرضها على ناشطين ومنظمات من خلال مشافي أوروبية ذات مصداقية".

 (ك)

ANHA