كوباني نموذجاً.. إن تسلحت الشعوب بالإرادة والإيمان ستحقق النصر

قال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم الفرات، محمد شاهين، إن إيمان الشعب بقضيته؛ صنع الانتصار في مقاومة كوباني، داعياً شعب شمال وشرق سوريا، للاتحاد بروح مقاومة كوباني ومواجهة الدول والأنظمة التي تهدد مكتسبات ومنجزات الثورة.

كوباني نموذجاً.. إن تسلحت الشعوب بالإرادة والإيمان ستحقق النصر
الأربعاء 25 كانون الثاني, 2023   20:35
كوباني

تأتي تصريحات محمد شاهين في الذكرى السنوية الثامنة لتحرير مدينة كوباني من مرتزقة داعش 26 كانون الثاني/ يناير عام 2015، بعد معارك طاحنة استمرت (134) يوماً خاضتها وحدات حماية الشعب والمرأة دفاعاً عن المدينة.

وشن مرتزقة داعش هجوماً من ثلاث جهات على مدينة كوباني في 15 من أيلول/سبتمبر عام 2014؛ سعياً لاحتلال المدينة والاستحواذ على كامل الحدود السورية – التركية التي كانت خط إمداد حيوي استخدمه داعش؛ لبناء قواعد "الإرهاب" في سوريا والعراق.

بارك شاهين ذكرى تحرير كوباني على الكردستانيين والإنسانية جمعاء، وأشار إلى أن "مقاومة كوباني لها قاعدة شعبية وأيديولوجية، فالشعب الكردي منذ عقود محروم من حقوقه السياسية، وتعرض لسياسات الإبادة والصهر وفي مقاومة كوباني عاد؛ ليحقق النتائج التي لم يستطيع تحقيقها عبر التاريخ".

وأكد أن "انتصار كهذا ليس انتصار عسكري فقط، وإنما هو انتصار مبني على أساس إيمان المجتمع بقضيته وقيمه، والتوق كأي مجتمع آخر للعيش بحرية وديمقراطية".

'الهدف إسقاط الثورة'

رأى شاهين أن "مقاومة كوباني جاءت بالكثير من الأمور الإيجابية، فهذه المقاومة أفشلت سياسات الأعداء المتمثلة بطمس هوية الكرد والحيلولة دون بروز قضيتهم للرأي العام العالمي خلال السنين الماضية، كما أدت هذه المقاومة إلى اتحاد المكونات السورية وقوى الحرية والديمقراطية، وشاهدنا كيف أن القوى الكردستانية دعمت كوباني".

في إشارة إلى المخطط الكبير الذي كان داعش أداة لتنفيذه، قال شاهين إن "القوة التي هاجمت كوباني لم تكن في مستوى تنظيم واحد، وإنما كان تنظيم يتلقى دعمه من أنظمة حاكمة في الشرق الأوسط، والكثير من القوى الظلامية هي التي دفعت داعش لمهاجمة كوباني، والهدف لم يكن فقط احتلال المدينة؛ إنما كسر إرادة شعبنا الذي بنى لنفسه إدارة ديمقراطية وأقام ثورة لتحقيق الحرية والديمقراطية، الهدف كان إسقاط هذه الثورة، ولكن النتيجة كانت عكس ما أرادوه".

وأضاف: "رأينا كيف أن الكردستانيين وحتى الكثير من القوى خارج كردستان، التفوا حول كوباني والشعب الكردي؛ لأنهم آمنوا بمشروعية قضية الكرد وفكر الأمة الديمقراطية، ورأينا كيف أن الجيوش الكبيرة والمتقدمة؛ فشلت في الوقوف بوجه داعش بينما وقف شعبنا بإرادته، وانتصرت وحدات حماية الشعب والمرأة بأسلحتها البسيطة".

وأوضح شاهين أن "انتصار مقاومة كوباني كان الخطوة الأولى التي تعرّف فيها العالم بأسره على الكرد وقضيتهم وفكر الأمة الديمقراطية، كما أن المقاومة أظهرت للعالم والشعوب المضطهدة والمستعبدة أن هذه الشعوب إن تسلحت بالإرادة والإيمان بالقضية والعدالة والديمقراطية والحرية ستحقق النصر، هذا ما اتضح بمقاومة كوباني عندما وقف مئات الشبان بأسلحة خفيفة يواجهون ترسانة أسلحة هي الأكبر، امتلكها داعش وأجبروا العالم على الالتفاف حول كوباني".

وأعاد التأكيد على أن الانتصار في كوباني "ليس انتصار عسكري فقط، بل أن مقاومة كوباني وحدت الإنسانية حول قيمها، والمكتسبات التي تحققت في كوباني تحولت إلى مكتسبات تاريخية ومعنوية، إذ أصبح هذا الانتصار انتصاراً؛ لجميع الشعوب".

'الإيمان يصنع النصر'

في حديثه عن التهديدات التي تواجهها مدينة كوباني في الأشهر الأخيرة، قال شاهين "الدولة التركية، تمثل تهديداً حقيقياً اليوم، للمكتسبات التي حققناها في مقاومة كوباني والمرحلة التي تلتها، نظام حزب العدالة والتنمية، يريد نسف التجربة الديمقراطية وهذه القيم المباركة وجميع المكتسبات على الأرض".

وشدد شاهين على أنه "مرة أخرى من واجبنا أن نخوض مقاومة تاريخية ونستطيع حينها كسب الدعم العالمي، نحن نؤمن بهذا لكن إيماننا الكبير هو شعبنا، فإن خاض مقاومته بروح مقاومة كوباني، حينها سنكسب ثقة وإيمان العالم مرة أخرى وننتصر في مواجهة أنظمة مثل نظام حزب العدالة والتنمية التركي ونحمي المكتسبات التي حققناها بدماء شهدائنا وسنعمم تجربة الأمة الديمقراطية المطبقة في شمال وشرق سوريا".

وأضاف: "نحن واثقون بأن شعبنا سيقاوم بشكل أكبر مما سبق، إن تعرضنا لتهديد، وسيلتف العالم مرة أخرى حول كوباني ويقف ضد الهجمات التي تتعرض لها".

وأكد شاهين أن "ثورة شمال وشرق سوريا هي ثورة الشعب في مواجهة السلطة وفي كوباني تم إثبات هذا الشيء، كيف أن القوى الديمقراطية اتحدت في مواجهة داعش الذي مثل قوى السلطة والهيمنة، لذلك يجب على جميع الشعوب الآن أن تتحد أيضاً في مواجهة جميع الأنظمة المتسلطة التي تعاني مجتمعات العالم منها منذ عشرات السنين".

وقال شاهين في ختام حديثه: "كيفما تتحد قوى السلطة فيما بينها على الشعوب، يجب على الشعوب فعل ذلك أيضاً، هذا هو نداؤنا بمناسبة حلول ذكرى تحرير كوباني من داعش، فهزيمة ثورة شمال وشرق سوريا هي هزيمة لجميع الشعوب وهزيمة لقيمها، وذلك سيتيح لنظام الدولة فرض هيمنته على المجتمع، ونحن نأمل أن يتحد شعب شمال وشرق سوريا بروح مقاومة كوباني ويقف إلى جانب قواته؛ قوات سوريا الديمقراطية، لإفشال جميع المخططات الموجهة ضد شعبنا".

(ج م/د)

ANHA