البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة: مقاومة عفرين رسخت مفهوم المقاومة للعالم كله

استذكر البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة شهداء حملة "مطرقة الشعوب"، وأكد أن مقاومة عفرين رسخت مفهوم المقاومة للعالم أجمع، وشدد "علينا أن نحتفظ بهذا التاريخ ونتذكره؛ لنشهد الانتصار الذي نحن واثقون منه".

البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة: مقاومة عفرين رسخت مفهوم المقاومة للعالم كله
الجمعة 20 كانون الثاني, 2023   04:28
مركز الأخبار

أصدر البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، اليوم الجمعة، بياناً كتابياً؛ بمناسبة ذكرى هجوم دولة الاحتلال التركي على عفرين، جاء فيه:

"تكتظ مخيلة المرء بصور شتى وهو يتذكر هذا اليوم الأليم، فقد اختار العدو الحاقد بقعة جميلة من الشمال السوري؛ عفرين الزيتون والجبال والأوابد التاريخية، عفرين التراث وعبق الماضي وأسماء القرى الموغلة في التاريخ.

هي الذكرى الأليمة لبدء الهجوم الاحتلالي الذي نفذه المحتل التركي لاحتلال عفرين أمام أعين عالم يدّعي ما يدعيه من حقوق الإنسان ومنع الاحتلال والظلم.

لقد ظن حينها أنه قادر على احتلال عفرين بلا أدنى مقاومة أو ممانعة من أحد كما حصل في جرابلس وإدلب والباب!

بابه هنا لم يفتح، لم يستطع حبك مسرحية الترحيب بقواته ومرتزقته وجواسيسه، بل ساهم - من حيث لا يدري - في ترسيخ مفهوم المقاومة للعالم كله، حيث سُجل بأحرف من ضياء جملة مقاومة العصر والتي إن سمعها أحد تذكر بفخر مقاومة عفرين التي امتدت نحو شهرين.

في هذه التاريخ ذاته حاول المحتل الآثم أن يعيد احتلال مناطق أخرى من خلال مخطط سجن الصناعة، والذي كان هدفه بالدرجة الأولى؛ احتلال الحسكة وإعادة خلافة داعش التي مازال يحلم في إقامتها، لتسهيل قضم المزيد من الجغرافيا السورية، وإرهاب الشعب السوري، وكتم الأفواه والقضاء على المقاومة ومفاهيمها، لكن تأهب قوات سوريا الديمقراطية والقوى الأمنية بمختلف قطاعاتها، وكذا المجالس والمؤسسات والمكونات بلا تأخر جعل من المخطط نثاراً تتناقله الرياح نحو حتفهم الأزلي.

ونحن نستذكر شهداء مقاومة الحسكة؛ شهداء مطرقة الشعوب، نتذكر عفرين لأنها النداء الأبدي والقبلة التي لن نتخلى عنها، عفرين عين دارا الأوابد، القرية الإيزيدية التي احتفظت بأروع المنحوتات الصخرية والبالغة من العمر آلاف السنوات.

عفرين جبل بارسا ومزار xatûna ferxa الذي دمر بطريقة وحشية لم يأبه لها مدعي حراسة التاريخ وصونه من هكذا تدمير ممنهج وهو ليس أقل أهمية من تمثال بوذا الذي فتته طالبان! عفرين درب الآلام الطويلة التي تشبه آلام المسيح وأيوب النبي، حيث لا شيء منها سوى أخبار الخطف والقتل وقطع الزيتون وحرق الأشجار.

عفرين قرية بافلون الإيزيدية التي دمرت تماماً وأُهلك أهلها ولم يستطع أحد حتى اليوم من الكشف عليها أو معرفة قصتها والمزارات الإيزيدية التي انتُهكت ونُبشت القبور.

هي ذاتها عفرين التي دمروا فيها تمثال كاوا الحداد؛ رمز الحرية، ونصب النبي زرادشت؛ رمز الحق والخير، القديم المتجدد!

إن استهداف عفرين كان في يوم معلوم في الذاكرة، هو قبل ساعات قليلة قبل حلول الواحد والعشرين من شهر كانون الثاني ذكرى إعلان الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، وهو أمر لا يخفى على أحدٍ!

رداً على هذه الجرائم وفي هذا اليوم التاريخي، أقر البرلمان الألماني بأن ما حصل من قبل تنظيم داعش في شنكال هو جينوسايد (إبادة جماعية) بحق الإيزيديين وعليه يجب العمل على إزالة تبعات هذه الجريمة النكراء، وإعادة إعمار شنكال وعودة المهجرين المقيمين في باشور إليها.

علينا أن نحتفظ بهذا التاريخ ونتذكره لنشهد الانتصار الذي نحن واثقون منه، وهو مشروعنا الديمقراطي؛ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا".

(ف)