منظومة المرأة الكردستانية تدين مقتل البرلمانية الأفغانية السابقة مرسل نبي زاده

أدانت منظومة المرأة الكردستانية مقتل البرلمانية الأفغانية السابقة، مرسل نبي زاده، وعبّرت عن تضامنها مع النساء الأفغانيات، وأكدت على تصعيد النضال من أجل الحياة والحرية والمساواة بفلسفة " Jin, Jiyan, Azadî، المرأة، الحياة، الحرية" في كل مكان.

منظومة المرأة الكردستانية تدين مقتل البرلمانية الأفغانية السابقة مرسل نبي زاده
الثلاثاء 17 كانون الثاني, 2023   09:30
مركز الأخبار 

وأصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) بياناً، اليوم الثلاثاء حول مقتل البرلمانية الأفغانية السابقة مرسل نبي زاده، جاء في نصه:

"ترتكب القوى الرأسمالية كل يوم، المجازر والإبادات بحق النساء والشعب؛ من أجل ديمومة هيمنتها، ومن أجل بناء أماكن جديدة لمصالحها واستعمارها، والتي يمكن أن تسمى استعمار القرن الحادي والعشرين، إذ يعكس الوضع في كل من كردستان والعراق وفلسطين وأفغانستان وليبيا وأوروبا الشرقية وسوريا وأوكرانيا والعديد من البلدان، حقيقة الاستعمار خارج إنسانية النظام الرأسمالي.

جرائم ضد الإنسانية

ازدادت المجازر بحق النساء كثيراً في العديد من دول الشرق الأوسط، حيث تعمقت الأزمة والفوضى، ومن بين بلدان الشرق الأوسط التي ازدادت فيها الفوضى والأزمات لمدة طويلة، مؤثرة على النساء أكثر من غيرهن، أفغانستان.

ففي أفغانستان، هناك حقيقة للمرأة، حيث يحاول نظام طالبان الضغط عليها وقمع إرادتها، إذ بلغ العنف ضدها أعلى مستوياته، حيث يتم الفصل بين الرجال والنساء في مجالات التعليم والصحة والاقتصاد والقانون والسياسة والمجتمع وكل مناحي الحياة، بالإضافة إلى الحدائق والمنتزهات، كما يتم تنفيذ السياسات والهجمات على أساس الجنس، التي تفرض على النساء من الاستبعاد وتغطية الوجه، حيث تظهر المرأة على أنها جريمة، بدءاً من جسدها حتى كل الأشياء التي تتعلق بها، كما مُنعت من السفر لوحدها، وحُرمت من ركوب السيارة، وحُظر ذهابها إلى المدرسة الإعدادية والثانوية والجامعة، وعندما تندد بهذه الأعمال ضد الإنسانية، تعاقب بالضرب، والحجة التي تشرع هذا العمل ضد الإنسانية هي كلمة الشرف التي تبني نفسها من التخلف الديني.

لا ينظرون للمرأة على أنها إنسان 

تعادي طالبان وداعش والقاعدة التي تأسست من قبل القوى الرأسمالية النساء، وتحرم الشعب والنساء من الحياة من خلال سياسات إبادة المرأة في كل منطقة من مناطقنا، كما تنظم المرأة نفسها في كل مكان من العالم وتوجه انتقادات حادة لنظام الاضطهاد، واستعباد المرأة والنظام الذكوري.

في هذه المرحلة، تواجه المرأة حقيقة خطيرة؛ بسبب العنف الذي تمارسه قوات الدولة بشكل ممنهج، ففي بلد مثل أفغانستان، تم وضع طالبان، وهي قوة رجعية وظالمة وعدوة للمرأة على السلطة عام 2021، من قبل القوى المهيمنة وأمام أنظار العالم، ومنذ ذلك الحين تم استبعاد النساء من الساحة الاجتماعية والشعبية، ولا ينظر إلى المرأة على أنها إنسان، ويُعرف وجود المرأة على أنه؛ لخدمة الرجال، وهذا النظام المعادي للإنسانية لا يزال يقتل النساء.

رسالة موجهة للنساء

إن مقتل النائبة السابقة، مرسل نبي زاده، من قبل مجهولين حسب زعمهم؛ هي نتيجة هذا النظام الوحشي، على الرغم من أن نظام طالبان يدّعي أنه لم يرتكب هذه الجريمة، إلا أننا نعرف جيداً من هو الفاعل، ونتيجة أي ذهنية ظالمة ووحشية وقعت.

إن مرتكب الجرائم ضد النساء واضح، وهو النظام السلطوي الذكوري الفاشي الجنسوي الذي لم يستفد من الإنسانية والحقوق والقوانين والقيم العالمية وهو المتهم بهذه الأعمال الخارجة عن إطار الإنسانية ضد المرأة، وبعد أن نصبت طالبان على السلطة، كانت نبي زاده واحدة من السياسيات القلائل اللواتي لم يغادرن البلاد، فمقتل نبي زاده رسالة موجهة للمرأة.

الخوف من حقيقة المرأة

إن الموقف النضالي للمرأة الكردية، الفارسية والأفغانية، كان مثالاً حياً للوقوف في وجه جميع أنواع القوى، السلطة والأنظمة، ويهز عرش سلطتها، النظام الذكوري الذي ينظر إلى نضال المرأة نظرة معادية، ولديه القدرة على منع المرأة من النضال من خلال تجريم نضالها، كما يستهدف النظام الذكوري المرأة في كل مكان في العالم؛ خوفاً من فقدان السلطة من خلال نضال المرأة، وبات نضال المرأة اليوم، هدف جميع الأنظمة، إنها تخاف من المرأة القوية التي تقول رأيها وتنظم نفسها وتقيم الفعاليات؛ وهذا هو سبب العنف، والضغط الكبير الذي يفرض على عملها وجسدها وحياتها، وعزل مكتسبات المرأة، وحظر الإجهاض، وجميع أنواع العنف ضد المرأة، يظهر الخوف من حقيقة المرأة التي لها إرادة.

النضال المكثف الذي يستند إلى الحماية

يهاجم النظام الذكوري السلطوي، بجميع قواه السلطوية، حقيقة المرأة التي خلقت حقيقة المجتمع والحياة المشتركة على الأمل والحماس في القرن 21، لكي يستطيع إبعاد نضال المرأة عن جوهرها، وإضعاف تجذرها، وكي يجر المرأة نحو النظام الذكوري للسلطة، فإنه يضع أفخاخاً لليبرالية، وتتشابه الأفخاخ الليبرالية والقوى الجهادية والسلطات المحافظة في جوهرها، لعكس نضال المرأة، بالضغط، والحظر والهجمات العنصرية، وتدعم الهجمات المحافظة والليبرالية على المستوى الدولي للسلطة الجنسية بشكل ممنهج، وهي مخاطر أيديولوجية خطيرة ضد حركات المرأة، ولهذا السبب؛ فإننا مجبرات على تنظيم النضال بشكل أكبر، من خلال وعي الحماية وتوسيع تأثيرها في كل الساحات ضد عنف السلطة الذكورية الممنهجة، كما يتزايد غضبنا يوماً بعد يوم في كل ميادين الحياة، ضد هذا النظام القمعي المسؤول عن الاضطهاد، والظلم، والموت، والاغتصاب وسوء المعاملة، والتعذيب والفقر، وبالتأكيد سيوقف النضال ومقاومة المرأة هذه الأعمال اللا إنسانية.

دعم النساء الأفغانيات

على هذا الأساس، وضد جميع الأعمال الخارجة عن الإنسانية التي تفرض على النساء الأفغانيات، ندعو جميع النساء لتصعيد الدعم لنساء أفغانستان، والانتفاض ضد ممارسات النظام الذي يفصل النساء عن بعضهن البعض، ويجعلهن يعادين بعضهن البعض، ويفرض عليهن سياسات قذرة.

لقد قاومت المرأة الأفغانية لأعوام طويلة ضد هذه الأفعال الرجعية بطرق ووسائل عدة، وما زالت تقاوم، تقول المنظمات النسائية الأفغانية، والناشطات، ومجموعات الدعم "لن نتخلى عنها أبداً"، "كل منزل سيصبح ساحة للتظاهر"، "لا تنسوا النساء الأفغان" كما أظهرت بأساليب مختلفة مقاومتهن الكبيرة ضد نظام طالبان، وعليه نحيي النضال الحقيقي لأخواتنا الأفغانيات اللواتي ينتفضن ضد الظلم والذهنية الجنسية، وندعو بهذه المناسبة جميع الحركات النسائية في جميع أنحاء العالم لكي يتحدن مع أخواتنا الأفغانيات، ويصعّدن من النضال المشترك في كل مكان، وإظهار المواقف الجادة ضد السياسات القذرة للدول التي تعطي شرعية لطالبان، لأن ظلم الرجل مشترك، ولأن الصمت حيال هذه السياسات البراغماتية المنافقة والقذرة للدول يعني التعاون في جرائم الدول، لذلك فإن اتحادنا ونضالنا المشترك سيضمن بكل تأكيد حرية المرأة.

نتضامن مع النساء الأفغانيات

نحن، نساء الكرد، نتضامن مع أخواتنا الأفغانيات في الأمس واليوم، كنا دائماً مع نضال الحرية لأخواتنا الأفغانيات، لقد اكتسبنا القوة دائماً من نضال النساء الأفغانيات، نريد أن تعرفوا بأننا سوف نصعّد من الحياة والحرية والمساواة بفلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" في كل مكان وسنكون معكن، وسيحرر النضال المشترك من أجل حرية المرأة البشرية، ولهذا سيضمن نضال ومقاومة النساء الأفغانيات الحرية بكل تأكيد".

(ل م)