صحف عربية.. احتجاجات في المناطق السورية المحتلة رفضاً للتقارب وعين ألمانيا على الغاز العراقي

خرجت مظاهرات غاضبة في المناطق المحتلة من قبل تركيا؛ تنديداً بالتقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، في حين وضعت ألمانيا العراق ضمن قائمة الدول التي تسعى لاستيراد الغاز منها خلال الفترة المقبلة؛ لتعويض الإمدادات الروسية على الرغم من أن ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك؛ ليس لديه إنتاج كاف للتصدير.

صحف عربية.. احتجاجات في المناطق السورية المحتلة رفضاً للتقارب وعين ألمانيا على الغاز العراقي
السبت 14 كانون الثاني, 2023   03:28
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، المظاهرات في المناطق المحتلة؛ رفضاً للتقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق وسعي ألماني لاستيراد الغاز العراقي إلى جانب دعوات بتمديد الهدنة اليمنية.

تظاهرات جديدة شمال سوريا رفضاً لـ«المصالحة» مع الأسد

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "خرجت أمس (الجمعة)، تظاهرات جديدة في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي بشمال غربي سوريا؛ تنديداً بالتقارب بين أنقرة ودمشق ورفضاً لـ«المصالحة» مع نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفاد ناشطون بأن معارضين في مدينة أعزاز بريف حلب (شمال سوريا) هاجموا سالم المسلط، رئيس «الائتلاف الوطني السوري» (المعارض)، وحاولوا الاعتداء عليه بالضرب والحجارة ونعتوه بـ«الشبيح»، ومنعوه من المشاركة في تظاهرة شهدتها المدينة أمس، على غرار احتجاجات عديدة أخرى شهدتها مدن وبلدات في ريفي حلب وإدلب، تنديداً بالتقارب التركي مع النظام السوري. وتداولت صفحات معارضة مقطعاً مصوراً تهجم فيه عدد من المتظاهرين في أعزاز، شمال حلب، على المسلط قبيل أن يتدخل عدد من مرافقيه لحمايته ونقله بسيارة من المكان.

وقال عمر الحلي، وهو ناشط معارض بريف حلب، إن «آلاف المدنيين خرجوا بتظاهرات حاشدة في مدن عفرين وأعزاز وجرابلس ومارع ودابق بريف حلب الشمالي، للتنديد بالتقارب والمصالحة بين تركيا والنظام السوري على حساب الثورة السورية»، مضيفاً أن المحتجين هتفوا مطالبين بـ«إسقاط النظام السوري وعدم المصالحة معه، أو السماح لتركيا بالضغط على قوى المعارضة السورية والفصائل وجرها للمصالحة مع النظام السوري تحت أي اسم».

وأضاف إن المتظاهرين في مظاهرة مدينة أعزاز، الواقعة ضمن مناطق العمليات التركية في شمال حلب، منعوا رئيس «الائتلاف الوطني السوري» والوفد المرافق له من المشاركة في تظاهرة بالمدينة، وطردوه منها، «نظراً لتماهي مواقفه وموقف الائتلاف السوري الذي يترأسه، مع التصريحات التركية الأخيرة بخصوص التطبيع مع النظام السوري والمصالحة معه». وأشار إلى أن المتظاهرين «واصلوا سيرهم إلى أمام مبنى الحكومة (أي حكومة المعارضة المدعومة من تركيا) وطالبوا بإسقاطها إلى جانب الائتلاف السوري؛ بسبب رضوخهما للمطالب التركية».

وشهدت مناطق المعارضة في شمال غربي سوريا موجة غضب ضد «الحكومة السورية المؤقتة» ورئيسها عبد الرحمن مصطفى، عقب تصريح منسوب له رحب فيه بالاجتماع الثلاثي الذي عُقد في موسكو نهاية الشهر الماضي، بين وزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا، واعتباره خطوة مهمة نحو الحل السياسي في سوريا. كما اعتبر أيضاً أن تركيا تتصرف بما يتماشى مع توقعات الشعب السوري. ونفى مصطفى و«الحكومة المؤقتة» لاحقاً صحة ما نُقل عنه. وأوضحت «الحكومة المؤقتة» أن تصريحاته أسيئت ترجمتها «بهدف زعزعة صورتها (حكومة المعارضة) أمام الشعب الثائر، وضرب مصداقية مؤسسات المعارضة في وقت يحتاج فيه الجميع إلى التكاتف والتعاضد».

وتزامنت تظاهرات ريف حلب مع خروج تظاهرات أيضاً في مدينة إدلب وريفها (أريحا وحارم وسلقين وإسقاط وسرمدا والدانا وكفرلوسين وعشرات المخيمات للنازحين)، حمل خلالها المتظاهرون لافتات تندد بالمواقف التركية الأخيرة تجاه النظام السوري والتقارب معه، وهتفوا مطالبين بإسقاط النظام، بحسب ناشطين في إدلب.

عين ألمانيا على الغاز العراقي لفك الارتباط أكثر مع الإمدادات الروسية

وعن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى ألمانيا، قالت صحيفة العرب: "وضعت ألمانيا العراق ضمن قائمة الدول التي تسعى لاستيراد الغاز منها خلال الفترة المقبلة لتعويض الإمدادات الروسية، على الرغم من أن ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك ليس لديه إنتاج كاف للتصدير.

وقال المستشار الألماني، أولاف شولتس، الجمعة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني في برلين إن بلاده “تجري محادثات مع الحكومة العراقية بشأن إمكانية استيراد الغاز الطبيعي”.

ولم يذكر شولتس تفاصيل أخرى عن كميات الغاز التي تأمل ألمانيا في استيرادها من العراق، لكنه أضاف “تحدثنا عن شحنات غاز محتملة لألمانيا واتفقنا على البقاء على اتصال وثيق”.

وأدت أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا إلى زعزعة النموذج الاقتصادي الألماني الذي يعتمد بشكل خاص على الاستيراد الهائل للغاز الرخيص من روسيا.

وأوقفت الحرب الإمدادات الروسية؛ ما تسبب في ارتفاع حاد في الأسعار في أوروبا خلال قسم من العام الماضي.

وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم مع زيادة تكاليف الإنتاج في الصناعة، محرك النمو الألماني، ما أثار مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية كبرى في البلد.

وكانت ألمانيا قد اضطرت إلى البحث عن بدائل عن الغاز الروسي ووقعت اتفاقيات من بينها شراكة مع قطر لمدة 15 عاماً لتزويدها بهذا المورد المهم.

ويقول محللون إن تفكير ألمانيا باستيراد الغاز من العراق قد يفتح الباب أمام ضخ شركات طاقة ألمانية استثمارات إلى البلد النفطي من أجل تعزيز عمليات الإنتاج.

وعلى الرغم من أن إنتاج العراق من الغاز بالكاد يغطي الطلب المحلي المتنامي، إلا أنه اعتمد خطة طموحة للاستثمار في الغاز المصاحب في عمليات إنتاج النفط، وكذلك البدء في مشروعات لإنتاج الغاز الحر.

حراك دولي وإقليمي لإرساء هدنة جديدة في اليمن

في الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "بالتزامن مع زيارة مرتقبة لمبعوث الأمم المتحدة إلى صنعاء وتكثيف الوسطاء الإقليميين من تحركاتهم في سبيل إبرام اتفاق جديد للهدنة أو وقف الحرب في اليمن.

وذكرت مصادر حكومية وأخرى سياسية، أن مبعوث الأمم المتحدة، هانس غروندبورغ سيصل صنعاء اليوم السبت لينضم إلى وسطاء إقليميين في مسعى؛ لتجاوز العقبات التي يضعها الحوثيون بخصوص صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم، وهي العقبات التي حالت ولا تزال تحول دون إبرام اتفاق لتجديد الهدنة، وسط مؤشرات بإمكانية تجاوز تلك العقبات بعد اللقاءات المتعددة التي جمعت الوسطاء بفريق المفاوضين عن الحوثيين وقيادتهم.

وحسب المعلومات عن النتائج التي حصل عليها الوسطاء خلال اللقاءات الجارية مع قيادة الحوثيين، فإن هناك إمكانية للاتفاق على إبرام هدنة جديدة، والذهاب نحو محادثات سياسية وعسكرية؛ تفضي إلى اتفاق على إنهاء الحرب".

(د ع)