​​​​​​​الإنسولين بأكثر من 60 ألفاً.. شح كبير وارتفاع بأسعار الأدوية في مناطق سيطرة حكومة دمشق

وسط استمرار الأزمة المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق، شهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً كبيراً، شملت العديد من الأصناف والأنواع من بينها أدوية مرضى القلب والسكري والسرطان إضافة لأزمة حليب الأطفال؛ الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين.

​​​​​​​الإنسولين بأكثر من 60 ألفاً.. شح كبير وارتفاع بأسعار الأدوية في مناطق سيطرة حكومة دمشق
الجمعة 13 كانون الثاني, 2023   05:35
مركز الأخبار

مع استمرار تصاعد الأزمات المعيشية وغلاء أسعار معظم المواد والسلع الأساسية ضمن مناطق سيطرة حكومة دمشق، تشكل أسعار الأدوية المرتفعة ونفاد بعض أنواعها من الصيدليات؛ هاجساً وعقبة جديدة لدى الشريحة الأوسع من المواطنين في ظل تقاعس الحكومة عن إيجاد الحلول ووضع الخطط اللازمة؛ لإنقاذ التدهور الاقتصادي.

وشهدت أسعار الأدوية ارتفاعاً بنسبة كبيرة جداً، وشملت العديد من الأصناف والأنواع مثل، حبوب البروفين وأدوية مرضى القلب والصرع والسكري والسرطان، ونزلات البرد، إضافة لأزمة حليب الأطفال.

ورفعت ما تعرف "بوزارة التجارة وحماية المستهلك" في حكومة دمشق سعر حليب الأطفال الصناعي، ليصل سعر العبوة الواحدة من حليب "نان" بوزن 400 غرام إلى 18 ألف ل. س، وحليب "كيكوز" بوزن 400 غرام إلى 15 ألف و300 ل. س، ويأتي ذلك وسط انقطاع حليب الأطفال بكل أنواعه من الصيدليات، مع ارتفاع أسعار المتوفر منه في "السوق السوداء" إلى أكثر من الضعف.

وأكد أصحاب مستودعات الأدوية وعدد من الصيادلة بأن حليب الأطفال غير موجود لديهم منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وأن الكمية التي كانت موجودة في الصيدليات والمستودعات قد انتهت وهم عاجزون عن تأمين بدائل.

كما وفقدت كل أنواع الحليب المخصص للأطفال والذي يبلغ أكثر من عشرين نوعاً بشكل مفاجئ خاصة حليب حديثي الولادة وكذلك الأطعمة المتممة للأطفال.

وفي حمص، بات دواء الإنسولين الخاص بمرضى السكري مفقوداً بشكل كامل من الصيدليات والمستوصفات الطبية، وفي حال وجد فهو يباع بسعر وصل لأكثر من 60 ألف ل. س، فيما ارتفع سعر العديد من أصناف الأدوية أيضاً، حيث وصل سعر عبوة الدواء المضاد للسعال والرشح لنحو 10 آلاف ل.س، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

بدوره صرح نقيب الصيادلة في حكومة دمشق، الدكتورة وفاء كيشي، متحججة بأن واقع صناعة الدواء في سوريا سيء حالياً والأدوية غير متوفرة والمعامل استنزفت، و"تعديل الأسعار أصبح ضرورة بما يتناسب مع سعر الصرف الحالي".

وتعيش جميع المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق ظروفاً مادية قاسية تصاعدت بشكل واضح خلال فصل الشتاء الحالي، حيث يعاني المواطنون من انعدام القدرة الشرائية؛ بسبب انخفاض حد الأجور والرواتب بالنسبة للموظفين والعمال، يقابله ارتفاع كبير في الأسعار وتدهور لقيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي، وسط حالة من الاستياء والاحتقان الشعبي بسبب ما وصلت إليه الأحوال، وتقابل حكومة دمشق كل ذلك بالتجاهل وعدم المبالاة.

(د ع)