مجلس عشتار في مخمور: أفين كوي فلسفة حياة مفعمة بالأخلاق والقيم الإنسانية

تعهدت عضوة منسقية مجلس عشتار في مخيم مخمور، خانتور كارا، بتصعيد النضال على خطى الشهيدة أفين كوي، لافتة أن الشهيدة بالنسبة لهن "فلسفة حياة مفعمة بالأخلاق والقيم الإنسانية".

مجلس عشتار في مخمور: أفين كوي فلسفة حياة مفعمة بالأخلاق والقيم الإنسانية
الثلاثاء 10 كانون الثاني, 2023   22:42
مركز الاخبار

استشهدت الرائدة في حركة حرية المرأة وعضوة الهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني أمينة كارا (أفين كوي) مع الفنان مير برور والوطني عبد الرحمن كزل، إثر هجوم مسلح تعرضوا له أمام جمعية أحمد كايا الثقافية الكردية في العاصمة الفرنسية باريس، في 23 كانون الأول 2022.

هذا الهجوم شن قبل أسبوعين من الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال المناضلات الثلاثة ساكينة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلمز.

/ar/uploads/files/2023/01/10/180941_c93f37be-9aeb-4634-b20b-33881d1c39d2.webp

تعليقاً على الهجمات التي تطال الرائدات الكرديات، قالت عضوة منسيقة مجلس عشتار في مخمور، خانتور كارا لوكالتنا، إن المرأة الكردية في القرن الواحد والعشرين بدأت بكتابة التاريخ وكسرت حاجز العبودية والظلم، وتخوض الآن وفق مفهوم الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، نضالاً عظيماً من أجل كسر القيود المفروضة على المرأة.

وأوضحت خانتور أن العدو (دولة الاحتلال التركي) تعيّ تماماً أن حرية المرأة تعني حرية المجتمع الكردي، لذلك تستهدف الرائدات والقياديات في حركة حرية المرأة.

مضيفة أن مجزرة باريس الأولى التي استشهدت فيها القيادية ساكينة ورفيقتيها فيدان وليلى، ومجزرة سلوبي التي استشهدت جرائها السياسيات الكرديات سيفي دمير وفاطمة أويار وباكيزا نايير بشكل وحشي، واستهداف عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم الفرات زهرة بركل في مدينة كوباني، والقيادية أفين كوي مؤخراً في باريس دلالة واضحة وفاضحة على ما يقوم به العدو للنيل من إرادة المرأة الحرة.

الهجوم مؤامرة استهدفت نضال المرأة الحرة

وصفت خانتور كارا الهجوم الذي طال القيادية أفين كوي في 23 كانون الأول 2022، بـ "المؤامرة التي استهدفت نضال المرأة الحرة بشكلٍ مباشر"، وقالت: "لقد تم التخطيط لهذه المؤامرة بشكل منظم، لا يمكن أن تتم مثل هذه الجريمة دون علم السلطات (في إشارة إلى السلطات الفرنسية)، وهي مؤامرة ضد عموم الشعب الكردي؛ لأن الرفيقة أفين امرأة مناضلة مكافحة صقلت شخصيتها وفق متطلبات المرحلة، ناضلت وسعت لتقوية منظومة المرأة الحرة في عموم كردستان، كانت صاحبة مواقف جسورة ضد الظلم والعبودية وضد الأعداء، ناضلت بكامل قوتها في أجزاء مختلفة من كردستان، في روج آفا وباكور ومخمور وباشور".

وتطرقت خانتور إلى نضال القيادية أفين كوي، بقولها: "خاضت حرباً ضروساً ضد دولة الاحتلال التركي على قمم جبال كردستان. وهرعت لنجدة أبناء شنكال أثناء هجمات مرتزقة داعش، وتمكنت من تحرير العشرات من النساء الإيزيديات من بطش داعش. وشاركت في ثورة روج آفا وحاربت ضد عقلية داعش. هي لم تناضل من أجل عائلتها أو شعبها بل من أجل الإنسانية جمعاء".

أفين كوي.. فلسفة وحياة مفعمة بالأخلاق والقيم الإنسانية

وذكرت خانتور أن القيادية أفين كوي من مدينة بوتان تنحدر من عائلة وطنية ذات ثقل ثقافي ووطني كبيريْن، وقالت: "في نظرنا الرفيقة أفين ليست شخصية عادية بل هي أيديولوجيا وفلسفة حياة مفعمة بالأخلاق والقيم الإنسانية".

وولدت الشهيدة أفين كوي في قرية هلال التابعة لناحية قلابان في منطقة بوتان عام 1977، أُجبِرت أسرتها على الانتقال من القرية عام 1994 بعد إحراق دولة الاحتلال التركي القرية.

وتعرفت على حركة حرية كردستان في وقت مبكر، خاضت نضالاً دؤوباً ضمن صفوف الحركة، عُرفت بثقافتها الثورية والتي دمجتها بالمعرفة التاريخية والاجتماعية.

خانتور كارا أكدت أنهن في مجلس عشتار سيصعدن نضالهن ضد كافة المخططات المعادية لنضال المرأة ونضال الشعب الكردي، وقالت: "لن نقف مكتوفي الأيدي حيال المجازر التي تطال المرأة".

 

مطالبة الحكومة الفرنسية بتوضيح موقفها حيال مجزرة باريس الثانية، وأضافت متسائلة: "لماذا تقف صامتة حيال هذه المجازر؟ إن لم يتم توضيح ملابسات هذه المجازر فهذا دليل على وجود مخطط لاستهدف كل كردي يناضل من أجل الحرية وبشكل خاص المرأة الكردية".

ودعت خانتور كارا في ختام حديثها كل النساء الكرديات لتصعيد وتيرة النضال ضد دولة الاحتلال التركي، وتقوية منظومة الحماية الذاتية وتنظيمهن، وقالت: "لبناء حياة حرة يجب أن نقوي أنفسنا، أن نكافح ونناضل، الوقت ملائم لتصعيد النضال، ندعو كل النساء في عموم كردستان والمهجر للانضمام لمسيرة الحرية والكرامة".

(ي م)

ANHA