​​​​​​​صحف عربية.. درعا تعزز من دور لجانها الذاتية وتوافق ليبي على خريطة طريق لإجراء الانتخابات

شكلت بلدات ومدن في درعا لجاناً محلية من الوجهاء والميسورين؛ بهدف تحسين الواقع الخدمي في مناطقهم، جراء الغياب شبه الكامل لدور حكومة دمشق في المنطقة، في حين اتفق رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري على الإسراع بالمسار الدستوري وإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن.

​​​​​​​صحف عربية.. درعا تعزز من دور لجانها الذاتية وتوافق ليبي على خريطة طريق لإجراء الانتخابات
الجمعة 6 كانون الثاني, 2023   03:30
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، الوضع في درعا إلى جانب الشأنين الليبي واللبناني.

درعا: الغياب الحكومي تعوضه مبادرات التكافل الاجتماعي

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شكلت بلدات ومدن في محافظة درعا لجاناً محلية من الوجهاء والميسورين؛ بهدف تحسين الواقع الخدمي في مناطقهم، جراء الغياب شبه الكامل للحكومة السورية، التي تبدو وكأنها أحد المضاربين في سوق الصرف وليست حكومة خدمات مسؤولة أمام مواطنيها.

قال أحد العاملين في المنظمات الإنسانية في درعا لـ«الشرق الأوسط»: «لا تكاد هذه الحكومة تقدم أي عمل في سبيل تحسين المرافق والخدمات العامة، وعلى الرغم من سيطرة الدولة على درعا منذ ما يقارب 5 سنوات، بقيت فاعليتها محدودة أمام متطلبات المجتمع الأهلي في المحافظة وخدماته. وبدلاً من ذلك، تكتفي بمراقبة المنظمات الإنسانية العاملة في المحافظة لتصل أحياناً إلى تعطيل عملها أو إلغائه، وذلك نتيجة البيروقراطية، التي تتسم بها وإدخال هذه المنظمات في دوامة الموافقات الأمنية ومناطق آمنة وغير آمنة والرشاوى المكتبية للحصول على حق العمل وتقديم خدمة معينة. هذا الواقع المزري وعدم قدرة الحكومة أحياناً وعدم رغبتها أحياناً أخرى في الجانب الخدمي دفع المجتمع المحلي إلى اجتراح بدائل تساعدهم على إحياء مدنهم وبلداتهم».

أحد القائمين على عمل جمعية خيرية في ريف درعا الشرقي، قال: «قامت عدة بلدات ومدن في محافظة درعا بتشكيل لجان محلية من الوجهاء والميسورين تقوم على طلبات مجتمعاتهم وتقييم المبالغ المطلوبة وتلقي الهبات والتبرعات من الأهالي، خاصة المغتربين، لتحسين الواقع الخدمي في مدنهم وبلداتهم. آخر هذه المبادرات تم في بلدة داعل، فقد استطاع المجتمع المحلي خلال 4 أيام جمع ما يفوق 750 مليون ليرة سورية، الهدف منها إنارة شوارع البلدة بالطاقة الشمسية وتركيب ألواح طاقة شمسية لآبار البلدة وإرواء سكانها وتشغيل مركز الهاتف الأرضي بالطاقة البديلة».

ولفت إلى أن المبادرة الأهلية في داعل هي واحدة من بين عشرات المبادرات في المحافظة، بعد أن وصل أهل درعا إلى يقين بأن الدولة غير راغبة أحياناً وغير قادرة في أحيان كثيرة على تقديم أي خدمة معيشية لمواطني المحافظة.

وقد لا يختلف الوضع في درعا كثيراً عن بقية المحافظات الخاضعة لسلطة النظام، التي لا تعاني من غياب خدمات الحكومة وحسب، بل أيضاً من تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين؛ جراء انهيار الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، ما أدى إلى تآكل رواتب الموظفين".

توافق ليبي في القاهرة على «خريطة طريق» لإجراء الانتخابات

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "في تحرك لإنهاء الانقسام والعودة للمسار السياسي بما يؤدي إلى إنهاء الفترة الانتقالية، اتفق رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري أمس على الإسراع بالمسار الدستوري وإجراء انتخابات في أقرب وقت ممكن.

وأعلن الجانبان، خلال اجتماعهما في القاهرة بحضور رئيس مجلس النواب المصري حنفي جبالي، سعيهما لتقريب وجهات النظر وحل النقاط الخلافية، مؤكدين وجود توافق حول مشروع الوثيقة الدستورية عدا نقطتين سيتم عرضهما على المجلسين لاتخاذ قرار بشأنهما أو طرحهما للاستفتاء الشعبي في حالة عدم توافق المجلسين عليهما.

وقال عقيلة صالح إن مصر تدفع باتجاه تفعيل إرادة الليبيين حول من يحكمهم، مشيراً إلى أن القاهرة وقفت ضد أي تدخل أجنبي داخل ليبيا واحتضنت الأطراف الليبية وسعت لتقريب وجهات النظر، موضحاً أن المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي أعلن دعمه لاجتماع المجلسين في القاهرة.

فيما أفصح خالد المشري عن خارطة طريق يتم العمل عليها مع صالح وسيعلن عنها في لقاء مشترك بليبيا بالتشاور مع بعثة الأمم المتحدة، لافتاً إلى وجود اتفاق بين مجلسي النواب والدولة على إصدار قوانين منظمة للانتخابات. وأشار إلى أنه تم إنجاز الخطوة الأهم في مسار الانتخابات وهي الخطوة التشريعية، مبيناً أن هناك خطوات تتعلق بالمصالحة الوطنية وضمان القبول بنتائج الانتخابات في ظل الانقسامات.

في سياق متصل، كشف البيان الختامي اتفاق الطرفين على إحالة الوثيقة الدستورية للمجلسين لإقرارها طبقاً لنظام كل مجلس ووضع خارطة طريق واضحة ومحددة يعلن عنها لاحقاً لاستكمال كل الإجراءات اللازمة لإتمام العملية الانتخابية سواء التي تتعلق بالأسس والقوانين أو المتعلقة بالإجراءات التنفيذية وتوحيد المؤسسات".

تحقيق مرتقب حول جرائم مالية يثير جدلاً سياسياً وقانونياً في لبنان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "في زيارة من المنتظر أن تثير خلافات وجدلاً سياسياً وقانونياً في لبنان، توقع إعلام محلي أن يزور البلاد خلال كانون الثاني/ يناير الجاري وفد أوروبي لبحث قضايا وجرائم مالية.

وتشير وسائل إعلام لبنانية إلى أن الوفد سيأتي لتدارس الملفات القضائية المتعلقة بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، المُلاحَق بقضايا تبييض أموال وجرائم مالية في دول أوروبية.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية أبلغت فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ السلطات اللبنانية، عبر كتاب رسمي، بأن وفداً قضائياً من هذه الدول سيزور بيروت بين 9 و20 يناير الجاري.

ووفق تقارير صحفية يواجه سلامة تحقيقات في فرنسا وسويسرا منذ مطلع 2021، بشأن اتهامات بعمليات غسل أموال في المصرف المركزي، وحول ثروته الشخصية وثروة أقارب له.

إلا أن سلامة أعلن أكثر من مرة أنه يواجه “حملات” إعلامية وسياسية، مؤكداً أن مصدر ثروته “واضح وموثق”.

وتولى سلامة منصبه حاكماً للمصرف المركزي منذ 28 عاماً، إلا أنه يواجه مؤخراً تدقيقاً متزايداً في أعقاب انهيار النظام المالي في لبنان.

وتحمّل جهات سياسية وشعبية رياض سلامة مسؤولية انهيار العملة الوطنية، التي سجلت هبوطاً غير مسبوق في ظل أزمة اقتصادية حادة تعانيها البلاد منذ أكثر من عامين.

وحول هدف زيارة الوفد، كشف الخبير الاقتصادي محمود جباعي أن الوفد الأوروبي سيستمع لماليين ومصرفيين وموظفين في مصرف لبنان المركزي.

وتابع جباعي أن “الاستجواب وفقاً للقانون اللبناني والدولي، عليه أن يكون تحت إشراف محكمة التمييز اللبنانية، ولا يحق للوفد استجواب أي شخص من دون حضور قاضٍ لبناني”.

ولفت إلى أن “محكمة التمييز اللبنانية لم تتبلغ أن الوفد سيأتي للتحقيق أو لعقد شراكة”.

وتابع “هناك مراسلات متبادلة عبر القنوات القانونية والدبلوماسية بين لبنان وأوروبا. هناك مئات الملايين من الدولارات التي تم اختلاسها من لبنان وتبييضها في دول أوروبية”.

ولفت إلى أن “الاستجواب سيكون إما عبر محقق لبناني تُطرح الأسئلة عبره، أو أن المحقق اللبناني سيفتح المجال للأوروبي لطرح الأسئلة”.

وتشكل مسألة زيارة الوفد واستجوابه موظفين لبنانيين معضلة قانونية جديدة في البلاد، فبينما يرى فيها مرقص وجباعي تعدّياً على سيادة البلاد جزم عقل بأن “كل ما يحصل يدور في أطر قانونية”.

(د ع)