تظاهرات واعتصامات وعصيان.. هل باتت مناطق حكومة دمشق مقبلة على انفجار كبير؟

يشهد الجنوب السوري وعدة مناطق خاضعة لسيطرة حكومة دمشق تظاهرات واعتصامات على خلفية تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي عمقت من مأساة السوريين، فهل يتسبب ذلك باندلاع انتفاضة شعبية ضد سياسة حكومة دمشق؟

تظاهرات واعتصامات وعصيان.. هل باتت مناطق حكومة دمشق مقبلة على انفجار كبير؟
الأربعاء 4 كانون الثاني, 2023   21:45
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

تظن حكومة دمشق بأنها من خلال القتل والتدمير والتغيير الديمغرافي وعقد صفقات طوال 11 عاماً مضت، بأنها "انتصرت" في معركتها على الشعب السوري، إلا أن الحراك الشعبي المتجدد في سوريا والرافض للعقلية الإقصائية التي يتبعها حكم البعث في سوريا، بات كالنار المتقد تحت الرماد، وبدأت حرارته تظهر على السطح، منتظراً الفرصة السانحة كي ينفجر في وجه الديكتاتورية؛ لبناء مجتمع سوري حر ديمقراطي.

وفي هذا الصدد، يشهد الجنوب السوري وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق تظاهرات واعتصامات ربما هي الأقوى منذ بداية الأزمة السورية؛ إذ عادت إلى الواجهة أولى الصور التي بدأ بها الحراك السوري 2011، وهي كتابة عبارات مناوئة لحكومة دمشق وتحسين الوضع المعيشي.

ولعل الحراك الأكثر تأثيراً الذي يحصل في مدينة السويداء، حيث يواصل أبناؤها حراكهم الشعبي الساعي إلى التغيير الحقيقي في سوريا بشتى الوسائل السلمية عبر الاعتصامات المتواصلة والعصيان المدني، حيث يرفع المعتصمون في الساحات، لافتات تطالب بالتغيير السياسي، وإطلاق سراح المعتقلين، والتأكيد على وحدة الشعب السوري، عبر تطبيق القرار الأممي (2254).

ومن ضمن العبارات التي وجهها المعتصمون "هذا النظام يجب أن يعي أن الوضع لا يحتمل ولا بدّ من التغيير"، كما طالبوا بمحاكمة المافيات المسؤولية عن إفقار الشعب السوري وتجويعه.

ويأتي ذلك، في ظل تدهور الواقع المعيشي والاقتصادي، وفقدان أدنى مقومات الحياة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق دون تحريك ساكن من قبل الحكومة.

وعن أسباب تجدد الحراك الشعبي في الكثير من المدن السورية ولاسيما مدينة السويداء، قال الكاتب والحقوقي السوري، عادل هادي، في حديث خاص لوكالتنا: "لم تتغير أسباب المطالبة بتغيير النظام وصولاً إلى الحرية والكرامة باعتبار أن الاستبداد كان وما زال يحرم السوريين من حقوقهم المشروعة".

وأوضح هادي "الذي تبدل أن الصورة أصبحت أكثر وضوحاً لجهة لزوم الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي بعد انكشاف خداع وخيانة الإسلام السياسي لقضية السوريين عموماً، لذلك لابد من استمرار التظاهر لتحقيق مطالب السوريين بالانتقال السياسي".

وحذر مراقبون من أن يؤدي غضب الشعب إلى انفجار مجتمعي، في الوقت الذي تتجاهل فيه حكومة دمشق مطالب الشعب وتتعنت في تقديم أي تنازلات سياسية، وعن ذلك قال هادي: "نحن نرى أنه وبحكم الانهيار الاقتصادي والانهيار المتسارع لقيمة الليرة السورية وارتفاع معدلات الفقر واتساع شموله، فإن الانفجار المجتمعي حاصل لا محالة؛ بسبب عجز الحكومة عن تقديم الحلول الإنقاذية وفشل النظام بالعموم بإدارة الأزمة، لذلك أصبحت الخيارات معدومة إلا بالحل الجذري الشامل بتطبيق القرار (2254) الصادر عن مجلس الأمن".

وأضاف هادي "واضح أنها تسير إلى الانفجار في ضل تنازع قوى السيطرة الدولية وعدم إدراكها أن الشعب السوري قد استنفذ إمكانية الصبر ونال أكثر من قدرته على تحمل الأذى".

(ي ح)

ANHA