مثال من مقاومة المهجرين.. طبيب يعالج مرضاه مستدفئاً بأشعة الشمس بسبب انعدام المحروقات

يحاول الطبيب، محمد عدل في نقطة الهلال الأحمر الكردي في مخيم سردم التغلب على الظروف الصعبة من خلال فحص ومعالجة المرضى تحت أشعة الشمس التي أصبحت وسيلة؛ للتدفئة في ظل البرد القارس وعدم توفر مادة مازوت التدفئة.

مثال من مقاومة المهجرين.. طبيب يعالج مرضاه مستدفئاً بأشعة الشمس بسبب انعدام المحروقات
مثال من مقاومة المهجرين.. طبيب يعالج مرضاه مستدفئاً بأشعة الشمس بسبب انعدام المحروقات
مثال من مقاومة المهجرين.. طبيب يعالج مرضاه مستدفئاً بأشعة الشمس بسبب انعدام المحروقات
مثال من مقاومة المهجرين.. طبيب يعالج مرضاه مستدفئاً بأشعة الشمس بسبب انعدام المحروقات
الأربعاء 4 كانون الثاني, 2023   01:53
الشهباء ـ جودي سيبان

لم يتوانَ الطبيب، محمد عدل عن القيام بواجبه الإنساني تجاه مهجّري عفرين القاطنين في المخيمات والمنازل شبه المدمرة حيث تكاد تنعدم المحروقات في النقطة الطبية التابعة للهلال الأحمر الكردي في مخيم سردم نتيجة الحصار الحكومي منذ آب من العام الفائت.

هذا وتفتقر النقاط الطبية والمشافي في مقاطعة الشهباء إلى الأدوية ووسائل التدفئة، ما دفع الطبيب محمد عدل إلى الاستفادة من أشعة الشمس التي تمنح بعضاً من الدفء، وإيجاد البدائل؛ لتخفيف عبء الحصار، وذلك من خلال فحص ومعاينة المرضى أمام النقطة الطبية.

الطبيب، محمد عدل، من مواليد ناحية شيه 1966، اختصاص طب شرعي عام 2004، افتتح عيادة للأمراض الداخلية بحي الشيخ مقصود في مدينة حلب.

اضطر الطبيب للنزوح إلى مسقط رأسه في ناحية شيه؛ بسبب الصراع الدائر في سوريا، ليفتتح عيادة طبية والعمل في النقطة الطبية التابعة لمجلس عفرين الصحي، وكان له دور كبير في مقاومة العصر من خلال معالجة المصابين خلال العدوان الوحشي من قبل الاحتلال التركي على عفرين المحتلة.

ومنذ تهجير أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء، يزاول الطبيب مهنته في نقطة الهلال الأحمر الكردي بمخيم سردم التابعة لقرية تل سوسن.

وقال عدل في حديث لوكالتنا، إنه "يضطر لمعاينة وفحص المرضى أمام النقطة الطبية؛ لعدم توفر وسائل التدفئة، والاستفادة من أشعة الشمس التي تمنحهم بعض الدفء".

وأشار إلى "أن البرد القارس داخل غرف المعاينة يؤثر سلباً على صحة المرضى في ظل عدم توفر الأدوية بشكل تام في النقطة الطبية للهلال الأحمر الكردي منذ قرابة 6 أشهر".

ونوّه عدل "أن أغلبية المرضى هم من الأطفال والمسنين؛ بسبب ضعف الجهاز المناعي لديهم، وخاصة القاطنين ضمن المخيمات التي لا تقي من برد الشتاء وحر الصيف، وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، مضيفاً "إن أكثر الأمراض هي التهاب القصبات والإسهال والكريب والإنفلونزا".

وبيّن عدل أن المرضى لا يستطيعون شراء الأدوية بعد معاينتهم؛ بسبب الغلاء الفاحش في أسعار الأدوية، وعدم توفرها في أغلب الصيدليات والنقاط الطبية.

عندما تكون الإرادة أقوى من الظروف حتماً سننتصر

وأضاف عدل إن "إرادتهم أقوى من الظروف التي تفرض عليهم معاينة وفحص المرضى أمام النقطة الطبية؛ للاستفادة من أشعة الشمس".

وشدد عدل في حديثه " أنه مستمر في القيام بواجبه الإنساني والأخلاقي تجاه مهجّري عفرين في مناطق الشهباء".

هذا ويراجع النقطة الطبية للهلال الأحمر الكردي في مخيم سردم قرابة 60 مواطناً من مهجّري عفرين يومياً.

ويذكر أن الطبيب، محمد عدل لديه عيادة طبية في حي الشيخ مقصود، لكنه قطع عهداً على نفسه أن يبقى مع أهالي عفرين في المخيمات حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

(ل م)

ANHA