صحف عربية: جنوب سوريا يودع عام الاغتيالات والمخدرات وباشاغا يهدد حكومة الدبيبة بالنفط

شهد الجنوب السوري أحداثاً بارزة خلال 2022 من بينها الاحتجاجات التي خرجت ضد حكومة دمشق؛ للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية إلى جانب الفلتان الأمني وحوادث الاغتيال، في حين هددت الحكومة الليبية برئاسة فتحي باشاغا؛ بإيقاف تدفق إيرادات النفط حتى لا تصب لدى حكومة الدبيبة، وذلك في سياق عملية شد حبال مستمرة بين الحكومتين المتنازعتين.

صحف عربية: جنوب سوريا يودع عام الاغتيالات والمخدرات وباشاغا يهدد حكومة الدبيبة بالنفط
الإثنين 2 كانون الثاني, 2023   04:11
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الإثنين، الوضع في الجنوب السوري خلال عام 2022، والخلافات بين حكومتي باشاغا والدبيبة، وملف الهجرة.

جنوب سوريا يودع عام الاغتيالات والمخدرات... و"داعش"

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أخذ عام 2022 حصته من معاناة أبناء الجنوب السوري، وفيه تميزت كل منطقة بهمومها واضطرابها ويأسها من التغيير إلى الأفضل.

في السويداء مثلاً، كان «الحراك» هو العنوان الأبرز لعام 2022. ففي الشهر الثاني منه، أعلنت مجموعة من أبناء المحافظة في شريط مصور، أن الحراك «مستمر في الساحات والشوارع والمضافات والبيوت إلى حين تحقيق الأهداف التي تتلخص بالآتي: نريد دولة قانون لا دولة فساد واستبداد».

الاحتجاجات وصلت إلى حد قطع الطرق الرئيسية، وإغلاق بعض الدوائر الحكومية. ومنذ بدايته، كان واضحاً تعمد النظام عدم التدخل أمنياً أو عسكرياً لردع المحتجين، لأنه أراد إبقاء المحافظة على هامش الصراع السوري الدائر، وبخاصة أنه حاول منذ بداية الأحداث تصدير صورته للخارج كنظام «يحمي الأقليات في سوريا».

الحدث اللافت في السويداء، كان مداهمة عناصر تابعة لجهاز «الأمن العسكري» و«قوات الدفاع الوطني» مجموعات محلية مسلحة في يونيو (حزيران)، لبلدة خازمة في ريف السويداء الجنوبي الشرقي؛ ما أدى إلى مقتل المدعو سامر الحكيم وإلقاء جثته عند دوار المشنقة وسط المدينة، وهذا يعد أول هجوم لقوات النظام السوري على فصيل محلي منذ بداية الأحداث في سوريا.

وفي الشهر السابع، شهدت المحافظة انتفاضة شعبية ضد الجماعات المرتبطة بالأجهزة الأمنية، وتم شن هجوم على أبرزها التي كان يقودها المدعو راجي فلحوط وتدمير مقراته وقتل وأسر عدد من عناصر مجموعته وتدمير مصنع للكبتاغون يعود لهذه المجموعة. وعلى أثرها حلت مجموعات كثيرة مرتبطة مع الأجهزة الأمنية نفسها في السويداء، من دون صدام وقتال.

لم تشأ المحافظة ذات الغالبية الدرزية أن تقفل العام دون حدث كبير: في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) ومع خروج تظاهرة تطالب بتحسين الوضع المعيشي، أقدم المحتجون على مهاجمة مبنى المحافظة وإحراقه بعد إنزال صور رأس النظام بشار الأسد عن واجهته، وأعقبت ذلك اشتباكات، بدأت بعد أن أطلقت قوى الأمن النار على المحتجين ليسقط الشاب مراد المتني قتيلاً، ومعه 18 آخرون جرحى.

الحدث الأخير غير كثيراً من حسابات الأطراف. فالنظام خرج من معادلة تحييد المحافظة وإبقائها تحت السيطرة، وأبناء المحافظة وصلوا إلى قناعة باستحالة إيجاد آذان صاغية لدى النظام تسمع شكواهم، أما بقية الأطراف كالمجموعات المسلحة، ومشيخة العقل، فبدأت تميل إلى المحتجين، في مؤشر واضح إلى أن الهوة بين أهالي السويداء والنظام باتت واسعة.

لم يمر يوم تقريباً من عام 2022 من دون أن تنشر صفحات التواصل الاجتماعي أخبار حوادث اغتيال وقتل وتصفيات تطال كل الأطراف الفاعلة على أرض درعا، وعودة التحركات العسكرية والحصار والمداهمات... وعودة «داعش» إلى التداول الإخباري، بعد أن تفاجأ أهالي درعا منذ أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام، بعمليتين أمنيتين أفصحتا عن وجوده؛ الأولى في مدينة جاسم بالريف الشمالي للمحافظة، والثانية في منطقة درعا البلد.

كما لم يمر أسبوع تقريباً، من دون الإعلان عن ضبط شحنة مخدرات معدة للتهريب بأساليب مختلفة باتجاه الجار الأردن، وبتواتر متصاعد وطرق مبتكرة وصلت إلى استخدام طائرات الدرون. وتكشف حبوب «الكبتاغون» في درعا عن شبكات تهريب وتصنيع متعددة، وعن معامل التصنيع وطرق التهريب".

ليبيا.. باشاغا يهدد بمنع وصول إيرادات النفط إلى حكومة الدبيبة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قالت الحكومة المكلفة من البرلمان في ليبيا برئاسة فتحي باشاغا إنها ستتخذ إجراءات لوقف تدفق إيرادات النفط والغاز إلى الحسابات المصرفية للمؤسسة الوطنية للنفط، لضمان عدم وصولها إلى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة؛ بسبب ارتكاب الأخيرة «مخالفات مالية جسيمة».

وأرجعت وزارة التخطيط والمالية في حكومة باشاغا، السبب إلى «جرائم ومخالفات مالية جسيمة»، بحسب خطاب وجهته الوزارة إلى النيابة العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد.

ويتفاقم الانقسام في ليبيا مع وجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت من اتفاق سياسي قبل نحو عامين يرأسها عبد الحميد الدبيبة الرافض لتسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة، والثانية برئاسة فتحي باشاغا عيَّنها البرلمان فبراير الماضي، وتتخذ من سرت مقراً مؤقتاً لها، بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.

وأضافت وزارة التخطيط والمالية: «سنلجأ لاتخاذ جملة من الإجراءات التصعيدية بقصد إيقاف تدفق الإيرادات الناتجة عن مبيعات النفط والغاز إلى الحسابات المصرفية للمؤسسة الوطنية للنفط، وذلك من باب حفظ هذه الأموال من الهدر والتبذير».

«المتوسط» يبتلع مزيداً من قوارب «الهجرة»

وعن ملف الهجرة، قالت صحيفة البيان: "شهد العام 2022 أعداداً قياسية من المهاجرين الذين انطلقوا من سواحل البحر الأبيض المتوسط في رحلات غير شرعية نحو السواحل الأوروبية، في استمرار لظاهرة سادت في السنوات الأخيرة، وبخاصة بعد اندلاع أحداث ما يسمى بالربيع العربي في عدد من الدول.

وأمس، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن عشرات المهاجرين المغاربة حاولوا ليلة رأس السنة التسلل إلى جيب مليلية في إسبانيا، عبر مدينة الناظور المغربية. وذكرت الجمعية غير الحكومية أن «عشرات الشباب المغاربة حاولوا التسلل» إلى مليلية شمال المغرب عبر نقطة الناظور الحدودية و«رغم الانتشار الأمني نجح بعضهم في التسلل».

وفي 24 حزيران/ يونيو، حاول حوالي ألفي مهاجر غالبيتهم من السودان، الدخول بالقوة إلى مليلية، عبر معبر الناظور الحدودي. وخلّفت تلك المحاولة، التي أدت إلى مواجهات عنيفة بين المهاجرين والشرطة لبضعة أيام، 23 قتيلاً وفقاً للسلطات المغربية.

وفي تونس، أعلن متحدث باسم إدارة الحرس الوطني، أمس، ضبط 108 مهاجرين على السواحل التونسية إثر غرق مراكبهم في عمليات هجرة غير شرعية. وقال المتحدث حسام الجبابلي إن وحدات الحرس البحري تمكنت ليل السبت /‏‏ الأحد من إحباط ست عمليات اجتياز للحدود البحرية بطرق غير شرعية.

كما أفاد الجبابلي، بنجدة 108 مجتازين من بينهم عدد 94 شخصاً من جنسيات أجنبية مختلفة بعد أن تعرضت مراكبهم للغرق بعرض البحر. ووفق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصل أكثر من 18 ألف مهاجر تونسي إلى السواحل الإيطالية في 2022، فيما فقد 580 شخصاً في البحر. وكان خفر السواحل الليبيون اعترض السبت نحو 650 مهاجراً كانوا يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية قبالة مدينة بنغازي، وفق ما أعلنت رئاسة أركان القوات البحرية في شرق ليبيا. وكتبت القيادة في بيان: «قامت زوارق القوات الخاصة البحرية التابعة لرئاسة أركان القوات البحرية بالقبض على جرافة على متنها قرابة 650 مهاجراً غير قانوني».

والسبت، أنقذت القوات البحرية في الجيش اللبناني بالتعاون مع القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفل»، 232 شخصاً كانوا على متن مركب قبالة شاطئ سلعاتا شمالاً. وأشاد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي بجهد الجيش واليونيفيل لإنقاذهم.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني على «توتير» أن القوات البحرية بالتعاون مع اليونيفيل «أنهت إنقاذ الأشخاص الذين كانوا على متن المركب قبالة شاطئ سلعاتا وعددهم 232، ونقلهم إلى مرفأ طرابلس. كما تم انتشال جثتي شخصين غرِقاً أثناء عملية الإنقاذ».

(د ع)