أشعة الشمس.. الوسيلة الوحيدة المتوفرة للتدفئة في الشيخ مقصود والأشرفية المحاصرتين

تتمنى الأسر القاطنة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية أن تظل الشمس مشرقة دوماً كي تمنحها بعض الدفء؛ لعدم توفر مواد التدفئة، في ظل الحصار الجائر والخانق الذي تفرضه "الفرقة الرابعة" التابعة لحكومة دمشق على الحيين.

أشعة الشمس.. الوسيلة الوحيدة المتوفرة للتدفئة في الشيخ مقصود والأشرفية المحاصرتين
الأحد 1 كانون الثاني, 2023   23:09
حلب- نسرين شيخو

شتاء بارد وقارس يخيم على أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بسبب فقدان أبسط مقومات الحياة، من مواد التدفئة والطحين والأدوية؛ نتيجة الحصار الجائر المفروض من قبل "الفرقة الرابعة"، والمتزامن مع هجمات الاحتلال التركي على المنطقة.

وليقوا أنفسهم من برد الشتاء، يعتمد الأهالي على البطانيات التي أصبحت من الأولويات في ظل وصول سعر اللتر الواحد من مادة المازوت إلى أكثر من 11 ألف ل. س؛ نتيجة الحصار.

/ar/uploads/files/2023/01/01/172309_twlyn-mwsa.webp

في هذا الصدد، تحدثت المواطنة تولين موسى (28 عاماً) لوكالتنا قائلة "أحاول حماية طفلي من البرد، بكل ما يتوفر في بيتي من لحف وبطانيات، كسبيل وحيد أمام العجز عن تأمين مواد أخرى؛ جراء الحصار المفروض من قبل "الفرقة الرابعة" التابعة لحكومة دمشق.

راتب زوجي لا يكفي لشراء القصاصات

أضافت تولين "يصعب علينا شراء القصاصات (مخلفات مصانع الألبسة، من قماش وبلاستيك) لوضعنا الصعب؛ فزوجي عامل في إحدى ورشات (كي وتنظيف الملابس من الخيوط الزائدة) ولا نستطيع شراء كيس صغير من القصاصات، يومياً، حيث يباع بـ 5 آلاف ل. س، والذي قد لا يكفينا يوماً واحداً".

تولين إلى الآن لم تُركب مدفأتها المنزلية، على الرغم من حلول أربعينية الشتاء المعروفة ببرودتها، وتتخوف من استمرار الحصار الذي قد يؤدي إلى توقف ورشات العمل، وبالتالي توقف زوجها عن العمل وعدم قدرته على توفير قوت يومهم.

"نتمنى أن تبقى الشمس مشرقة لننعم بقليل من الدفء"

أكملت تولين "نتمنى أن تشرق الشمس كل يوم، كي ينعم طفلاي بقليل من الدفء".

"لو سلبوا منا كل حقوقنا فلن نتنازل لهم"

طفلاها الصغيران ـ أحدهما في 6 من العمر والآخر 5 أعوام ـ يعانيان من أمراض عدة؛ نتيجة البرد، تتساءل تولين "ما ذنب طفلي كي يعيشا هذه الحالة، ألا يحق لهما العيش حياة طبيعية؟".

وتابعت "إنهما مصابان بالزكام نتيجة البرد، ولا نستطيع شراء الأدوية لهما؛ لغلاء أسعارها؛ نتيجة حصار الفرقة الرابعة للمنطقة".

أما بالنسبة للكهرباء، فقالت تولين "الكهرباء مقطوعة دائماً، لا نراها إلا ساعة واحدة أو ساعتين فقط، خلال 24 ساعة، والاشتراك الأسبوعي (الأمبيرات)، فنحن محرومون منه أيضاً، لعدم وجود المازوت".

"إنهم يحاربوننا في لقمة عيشنا ويسلبون منا حقوقنا، لكننا لن نرضخ لهم"، بهذا القول أنهت تولين حديثها، مؤكدةً أنها لن تستسلم.

/ar/uploads/files/2023/01/01/172322_hlymh-mhmd_1.webp

بدورها، قالت المواطنة حليمة محمد "المدفأة منذ أن قمنا بتركيبها لم نقم بتشغيلها، لعدم وجود المازوت، الفرقة الرابعة تحاصرنا".

وتابعت "في الأيام المشرقة، نلجأ إلى أشعة الشمس؛ لننعم ببعض الدفء، في حين نقضي الأيام الغائمة والماطرة تحت البطانيات، جميعنا مصابون بالزكام؛ جراء البرد، نريد حلاً عاجلاً".

(ف)

ANHA