​​​​​​​صحف عربية.. أزمة الدولار تنذر بانفجار شعبي في العراق والأمم المتحدة تنفي التخطيط لحكومة ليبية ثالثة

تواجه الحكومة العراقية وضعاً ضاغطاً في ظل تحديات كثيرة تواجهها مع تذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار الأميركي، وتعمّق الأزمة المعيشية، وسط مخاوف من أن يؤدي؛ ذلك إلى انفجار شعبي، في حين نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عزم المبعوث الخاص لأمين الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الله باتيلي إعلان خريطة طريق تتضمن؛ تشكيل حكومة جديدة.

​​​​​​​صحف عربية.. أزمة الدولار تنذر بانفجار شعبي في العراق والأمم المتحدة تنفي التخطيط لحكومة ليبية ثالثة
الجمعة 30 كانون الأول, 2022   03:28
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، أزمة الدولار في العراق والشأنين الليبي واللبناني.

أزمة الدولار تشتت جهود الحكومة العراقية وتضاعف الهواجس من انفجار شعبي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تواجه الحكومة العراقية وضعاً ضاغطاً في ظل تحديات كثيرة تواجهها في علاقة بتذبذب سعر صرف الدينار أمام الدولار الأميركي، وتعمّق الأزمة المعيشية، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انفجار شعبي.

واتخذ البنك المركزي العراقي مؤخراً سلسلة من الإجراءات في محاولة لضبط استقرار سعر الدينار مقابل الدولار، بعد أن سجل خلال الأيام الماضية مستويات قياسية غير مسبوقة ووصل تدريجياً إلى 160 ألف دينار لكل 100 دولار.

وأكد البنك المركزي للتجار على أهمية التعامل “مع المصارف مباشرة وعدم اللجوء إلى الوسطاء والمضاربين لتلافي تحميل استيراداتهم عمولات ومصاريف لا موجب لها”، مشيراً إلى أهمية قرار مجلس الوزراء بـ”عدم استيفاء الرسوم الجمركية ومبالغ الأمانات الضريبية مسبقاً”، خاصة وأن هذا سيؤدي إلى تقليل الإجراءات وإزالة التكاليف الناتجة عن مشاكل الرسوم المسبقة.

ويشكك بعض الخبراء في فاعلية الإجراءات المتخذة، محذرين من أن عودة الاستقرار النسبي لسعر الصرف لا يعني تجاوز الأزمة، وهذا ما يجعل الحكومة في حالة استنفار، وعينها على الشارع.

ويحذر الخبراء من أن أزمة الدولار من شأنها أن تشتت جهود الحكومة وتصوراتها لجهة تصحيح الوضعين الاقتصادي والمالي.

ويشهد العراق منذ سنوات أزمة اقتصادية خانقة جراء الأزمات السياسية والصراعات فضلاً عن سوء الإدارة وتفشي مظاهر الفساد، ورغم الطفرة المالية التي تحققت خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع أسعار النفط، فإن العراقيين لم يلمسوا أي تحسن على الأرض.

ويقول الخبير الاقتصادي قاسم السلطاني إن نسب الفقر والبطالة شهدت ارتفاعاً مطردا في العراق لجملة من الأسباب أبرزها الركود الاقتصادي والصراعات السياسية، بالإضافة إلى عدم امتلاك الحكومات السابقة برنامجاً وخطة محكمة لمكافحة الفقر والبطالة.

وأشار السلطاني في تصريحات لـ”العرب” إلى أن أزمة العاطلين عن العمل تحتدم في البلاد حيث وصلت إلى نحو 35 في المئة، بينهم 650 ألفاً مسجلون في دائرة الضمان الاجتماعي، وأن الحد الأدنى لراتب العامل 350 ألف دينار فقط 233 دولار.

ولفت الخبير العراقي إلى أنه لم يجر أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي منذ إحدى وخمسين سنة، كما أن 10 في المئة فقط من القطاع الخاص مفعل ومسجل ضمن دائرة الضمان.

ولفت السلطاني إلى أن ما أسماهم بـ”أصحاب المصالح من الأحزاب السياسية” يحاولون إجهاض المنهاج الحكومي لحكومة محمد شياع السوداني التي تعد حكومة الفرصة الأخيرة.

ويرى متابعون أن العراق يحتاج إلى إرادة سياسية صلبة لتحقيق الإصلاح المطلوب وهو ما لا يبدو متوفراً في ظل سيطرة منظومة المحاصصة على الحكم في البلاد، لافتين إلى أن محاولات السوداني تحقيق اختراق في عدد من الملفات ولا سيما ملف مكافحة الفساد لا يمكن الرهان كثيراً عليها".

الأمم المتحدة: لا خريطة طريق للحل في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أمس، عزم المبعوث الخاص لأمين الأمم المتحدة إلى ليبيا عبدالله باتيلي إعلان خريطة طريق تتضمن تشكيل حكومة جديدة.

وقالت البعثة في بيان إن نشر هذه الشائعات يهدف إلى إرباك العملية السياسية الجارية، وأيضاً إلى إحداث خلط بشأن دور البعثة.

جاء هذا الإعلان بعد انتشار معلومات مغلوطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أن الممثل الخاص للأمين العام عبد الله باتيلي يخطط للإعلان عن خريطة طريق تتضمن تشكيل حكومة جديدة.

كما شددت البعثة عبر «تويتر» على أن أي خريطة طريق يجب أن تكون نتاج حوار شامل يجمع بين كل الأطراف الليبية، وتضمن الاحترام الكامل لحقوق ومصالح الشعب الليبي وتطلعاته إلى اختيار قيادة ومؤسسات تتمتع بالشرعية.

وذكرت أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدعم تلك التطلعات، وتعمل على تحقيقها، لذلك حثّ الممثل الخاص للأمين العام كل القادة السياسيين على تكثيف جهودهم من أجل بلوغ هذا الهدف في عام 2023، وفق التغريدات.

يشار إلى أن ثمّة تعثراً في تنظيم الانتخابات في ليبيا بسبب خلافات بين المجلس الأعلى للدولة والبرلمان على شروط الترشح للرئاسة، في حين يسعى المجلس الرئاسي الليبي لمعالجة النقاط الخلافية بين مجلسي النواب والدولة للتوافق على قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية".

لبنان: خلافات حليفي «حزب الله» تعود إلى الواجهة

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجدد السجال العلني في لبنان بين رئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق ميشال عون على خلفية اتهامات مكررة من عون لبري بتعطيل إقرار قوانين خلال فترة رئاسته، معيداً تذكير اللبنانيين بالعلاقة الغريبة التي تجمع بين الطرفين الموجودين في تحالف واحد مع «حزب الله» وتجمعهما أيضاً خلافات حادة لم يستطع الحليف المشترك تخفيف وطأتها.

وكان الرئيس عون تحدث ليل أول من أمس لمحطة تلفزيونية تابعة لتياره في أول حوار بعد مغادرته منصبه، فقال رداً على مداخلة لمقدمة البرنامج مفادها أن الرئيس نبيه بري هو من أبرز المعرقلين لعهده: «كل ما أعرفه أن الرئيس بري كان ضد انتخابي رئيساً للجمهورية، ولقد عرقل 18 ملفا كنت أعمل عليها». وتابع: «لم أسأل حزب الله عن سبب سكوته على سلوك بري في الست سنوات الأخيرة وهم لم يخبروني وأعتقد أن تفاهم مار مخايل (مع الحزب) يجب إعادة صياغته».

وأتى رد بري لاحقاً في بيان مقتضب جاء فيه: «بدءاً وبدلاً من أن نقول كل عام وأنتم بخير ألزمتني لأقول لك ما يلي: لم تكن بحاجة لمن يعرقلك فقد وعدتنا بجهنم ووفيت وكفيت. للذكرى وليس للحنين 74 قانوناً صدرت ولم تنفذ وليست في الجوارير، أولها وليس آخرها الكهرباء. حرمتنا رؤية النجوم ليلاً وشوفتنا (أريتنا) نجوم الظهر».

وأطلق رد بري سجالاً بدأه عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جورج عطالله: «أتى من يريك ما أريته لكل اللبنانيين... نجوم الظهر»، ليرد عليه عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري النائب قاسم هاشم الذي قال إن «الكلام الذي صدر استدعى رد بري ولكل مقام مقال، ولكل سؤال جواب». وأردف هاشم بالقول: «نجوم الظهر شافوها اللبنانيون». وتابع: «هذه النجوم هي مأساة تكشفت معالمها من خلال الأزمات المتراكمة والمتفاقمة والتي تقض مضاجع اللبنانيين». وختم: «لسنا هواة سجال والرئيس بري في الآونة الأخيرة لم يفتح باباً للسجالات وحرص على الهدوء ولكن بعض الكلام يستدعي رداً».

ويرى محللون أن ما «قطع شعرة معاوية» بين الرئيسين هو أن عون لم يتمكن من «انتزاع لقب مرشح نبيه بري» في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث عارض بري وصول عون إلى سدة الرئاسة، داعما بذلك المرشح الآخر وقتها، رئيس حزب المردة سليمان فرنجية.

أما خلال مرحلة التفاوض للتوصل إلى إقرار قانون جديد للانتخابات مطلع العام الحالي، فقد اتهم عون بري بطرح مشاريع قوانين لا تراعي التمثيل المسيحي الصحيح وتسمح بسيطرة الطوائف الأخرى على المقاعد المسيحية، فيما اتهم بري عون بطرح قوانين مذهبية وطائفية لا تراعي الانصهار الوطني".

(د ع)