الندوة الرقمية لـ YPJ:تحقيق الوحدة الوطنية تمر عبر تعزيز النضال المشترك للنساء ورفع نهج المقاومة

أكدت مشاركات من عموم كردستان خلال ندوة رقمية، عقدها مكتب العلاقات العامة لـ YPJ على دور المرأة الطليعي في تحقيق الوحدة الوطنية عبر تعزيز تنظيمها المشترك، ورفع نهج المقاومة التي تعتبر وسيلة من وسائل الحماية الذاتية.

الندوة الرقمية لـ YPJ:تحقيق الوحدة الوطنية تمر عبر تعزيز النضال المشترك للنساء ورفع نهج المقاومة
الخميس 29 كانون الأول, 2022   08:29
مركز الأخبار

نظم مكتب العلاقات العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، مساء أمس الأربعاء، ندوة رقمية بعنوان "دور المرأة في ترسيخ أسس الوحدة الوطنية كضرورة استراتيجية لحماية الشعب الكردي".

وشارك في الندوة الرقمية التي أديرت من قبل ممثلة الإدارة الذاتية في جنوب كردستان، أفين سويد، عبر تطبيق زوم، عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ولوحدات حماية المرأة، نوروز أحمد، والرئيسة المشتركة لمؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، زينب مراد، والرئيسة المشتركة لحركة الحرية، تارا حسين، والبرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي (HDP)، فلك ناز أوجا، والرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آسيا عبد الله، ومسؤولة اللجنة الدبلوماسية في منظومة المرأة الحرة في روجهلات (شرق كردستان)، روزرين كمنجر.

نوروز أحمد: ثورة روج آفا بريادة المرأة ومقاومتها أصبحت مثالاً للم شمل الكرد في كردستان

عضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ولوحدات حماية المرأة، نوروز أحمد، وفي معرض تعليقها على المحور الأول للندوة والمعنون باسم "الحماية الذاتية بالنسبة للمرأة والشعب الكردي كضرورة استراتيجية، أهمية الوحدة الوطنية التي يمكن أن ترى كدرع من دروع الحماية الذاتية، وإن لم تتحقق الوحدة الوطنية فماذا ينتظر الشعب الكردي وشعوب المنطقة في المستقبل؟"، حيت في مستهل حديثها، النساء الكرديات في عموم كردستان، وروجهلات على وجه الخصوص، كما استذكرت المناضلة، أمينة كارا (أفين كوي) التي استشهدت إثر هجوم مسلح مع مناضلين آخرين من الكرد في العاصمة الفرنسية، باريس.

وقالت: "نعلم أن الشعب الكردي منذ آلاف السنين وفي تاريخه القديم صاحب ميراث مهم وقيّم، ففي عهد الأنظمة السلطوية وخلال فترات قصيرة تمت بناء إمبراطورية مديا، وبعض الإمارات الكردية؛ لكن بسبب الهجمات والتهديدات التي كانت خطراً عليها، تطور مفهوم الحماية الذاتية لدى الكرد؛ لأنه صاحب ميراث قيم، لولا ذلك لتعرض للإبادة والزوال".

واستذكرت ملحمة جلجامش، وأشارت إلى أنه في الحربين العالميتين الأولى والثانية، "طبقت نفس سياسة ملحمة جلجامش، القائمة على التجزئة، ومن خلالها السيطرة على إرادة الشعب الكردي وإضعافه، وبهذا الشكل إما ستستسلم وتصبح عميلاً للأنظمة السلطوية وهذا ما سيبعدك عن حقيقتك، أو ستتعرض للإمحاء، لا ثالث لهما، وعلى هذا الأساس جزأت كردستان، وقطعوا الصلة بين الكرد بهذا الشكل".

وأكدت: "مهما خططت الأنظمة السلطوية لتفرقة الكرد، إلا أنه في وقت من الأوقات لم يأبه الكرد بالحدود الاصطناعية التي وضعها المحتلون، وهبوا لنجدة شعبهم وناضلوا معاً، ويعود ذلك إلى الذاكرة التاريخية والميراث القيّم للكرد في مواجهة هذه الهجمات ". وبينت بأن نضال الشعب ومقاومته في كوباني وشكنال؛ مثال على هذا الميراث.

وشددت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة على دور المرأة في توحيد الصف الكردي، قائلةً: "في طبيعة المرأة لا يوجد شيء اسمه الأنا، فهي لا تفكر بنفسها أو بمنطقتها أو ببنات جنسها فقط أو بعائلتها، وهذا ما يعزز من دورها، وكما ذكرنا أيضاً فإن الثقافة والتاريخ والهوية واللغة تعتبر من أساسيات الحماية الذاتية؛ لهذا السبب تعتبر المرأة الهوية الجامعة للوحدة الوطنية ".

كما تطرقت نوروز إلى الانتفاضة الشعبية بريادة المرأة في روجهلات كردستان وإيران " الانتفاضة الشعبية التي وصلت صداها إلى العالم، إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد سلطات الدولة الإيرانية، أمر مهم في الغاية، وهذا ما يذكرنا بالمناضلة ليلى قاسم، فقبيل تنفيذ حكم الإعدام، قالت لجلاديها "ستقتلونني اليوم، لكن سيأتي يوم وسترفع النساء الكرديات بخصل شعرهن علم الحرية"، وهذا ما نشاهده اليوم على تراب ميزوبوتاميا وكردستان وأماكن المقاومة ومقام الآلهة، كيف أن علم الحرية يرفرف من جديد".

زينب مراد: المقاومة آلة من آلات الحماية الذاتية

من جهتها، قالت الرئيسة المشتركة للمؤتمر القومي الكردستاني، زينب مراد، "إن الدول المحتلة لكردستان وعلى الرغم من أزماتها الداخلية، إلا إنها منشغلة بمخططات معادية ضد الكرد، لتصل إلى أهدافها؛ ألا وهو إمحاء هوية الشعب الكردي وإزالته من هذه الجغرافية".

وفي مواجهة هذه السياسات، أكدت زينب "توجد مقاومة غير منقطعة النظير في جميع الميادين والصعد بريادة المرأة الكردية التي تستقي مقاومتها من أسس تاريخية".

وبينّت "في هذه المرحلة الثورية، وفي سياق ثورة المرأة الحرة التي وصلت صداها إلى العالم أجمع، تعد هذه المقاومة أحد وسائل الحماية الذاتية، وتجلت هذه الحقيقة في مقاومة وحدات حماية المرأة (YPJ) في ثورة المرأة بروج آفا، والمقاومة التي يتم إبدائها في وجه الذهنية الفاشية في باكور كردستان وتركيا، وفي جبال كردستان يتم إبدائها في وجه القوى المحتلة لكردستان، وفي إيران تناضل المرأة في وجه السياسة الرجعية".

آسيا عبد الله: يمكننا لعب دورنا في تحقيق الوحدة عبر تنظيم أنفسنا وتعزيز العمل المشترك

من جهتها، علقت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آسيا عبد الله، على المحور الثاني من الندوة، المعنون باسم " المرأة الكردية في الأجزاء الأربعة من كردستان نظمت نفسها وأصبحت عاملاً استراتيجياً في الساحة الدولية، حيث تقود الثقافة والسياسة الديمقراطية، وما دور المرأة في تحقيق الوحدة الوطنية؟" قائلةً: " الكرد يبدون مقاومة لا حدود لها؛ ضد هجمات الإبادة التي تشن على مكتسبات وقيّم الشعب الكردي، حيث تتم هذه الهجمات بقيادة الدولة التركية، لذلك لا يمكن تقييم هذه المرحلة، وكأنها طبيعية، بل يجب تقييم المرحلة بشكل استراتيجي".

وأضافت: " كنساء علينا طرح السؤال التالي، كيف يمكننا تصعيد مستوى المقاومة السياسية في وجه الفاشية، وملء أماكن الضعف؟ الجواب يكمن باعتقادي بلعب دورنا من خلال تنظيم أنفسنا على جميع المستويات (السياسية والتنظيمية والنضالية، والحماية الذاتية، إلى جانب تعزيز العمل المشترك) ".

ونوهت إلى "كعمل استراتيجي خطت النساء الكرديات خطوات كبيرة، حيث عقدت كونفرانسها الأول والثاني، وتقرر عقد الكونفرانس الثالث أيضاً؛ لكن بسبب بعض العوائق والظروف، لم نتمكن من القيام بالتحضيرات اللازمة لعقد هذا الكونفرانس، وأعتقد أن هذا الوقت مهم للغاية لعقد كونفرانسنا الثالث".

فلك ناز أوجا: المرأة في باكور ترى في الوحدة الكردية حاجة أكبر من الخبز والماء

بدورها، أوضحت البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي، فلك ناز أوجا، أن بناء الوحدة الوطنية ستكون بمقاومة المرأة، وقالت: " لأن المرأة الكردية تتحرك بعاطفتها وتنظيمها، تعلم أن الوقت يستدعي تنظيم الشعب الكردي نفسه، لأنه إن لم يفعل ذلك سيتعرض للكثير من المجازر والإبادات، وهنا يأتي دور المرأة الكردية التي تتطلب منها تنظيم نفسها ومجتمعها وبناء وحدتها الوطنية".

وأشارت إلى أنه بكدح المرأة وتضحيات شهداء حركة الحرية، تعززت فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî"، وأضافت: "لأجل ذلك يجب علينا الالتفاف حول هذه الفلسفة وتعزيزها؛ لأن النساء في الشرق الأوسط والخارج يستمددن إلهامهن من نضال ومقاومة المرأة الكردية".

وشددت "علينا كنساء كرديات أن نرى الإلهام الذي استمدته نساء العالم من مقاومة المرأة الكردية، أساساً لنا لتصعيد مقاومتنا، كما يجب أن يعنون هذا القرن تحت اسم قرن الوحدة الكردية، والوقوف في وجه السياسات التي تحاول فرض لوزان آخر على الشعب الكردي، وتقسيم أرض كردستان مرة أخرى جغرافياً وذهنياً".

وتابعت: "يجب علينا أيضاً أن ننظم أنفسنا، لأننا كنساء كرديات إن لم نحقق الوحدة الوطنية بريادة المرأة، فإننا سنواجه مجازر (فرامانات) أكبر من مجازر كوباني وشنكال وباريس، وهذا يستدعي توحيد جهودنا والاتحاد والتخطيط؛ لكيفية سد الطريق أمام هذه الهجمات". مؤكدة "نحن كنساء باكور كردستان، ومنصة النساء الكرديات، وحركة المرأة الكردية، والأحزاب السياسية، جاهزات كلياً لتحقيق هذا الاتفاق (الوحدة الكردية)".

أشارت فلك إلى أن النساء الكرديات في باكور كردستان يرين في هذا الاتفاق حاجة أكبر من الخبز والماء، وقالت: "من أجل الانتقام للنساء الشنكاليات، وشهيدات كردستان؛ يجب أن نتفق وبوحدتنا سنرد على جميع المجازر ".

بينما قرأتا الرئيسة المشتركة لحركة الحرية، تارا حسين، ومسؤولة اللجنة الدبلوماسية في منظومة المرأة الحرة في روجهلات (شرق كردستان)، روزرين كمنجر، المحور الثالث والأخير من الندوة المعنونة باسم "المرأة الكردية في الساحة الدولية، وفي الساحتين الدبلوماسية والسياسية خاصة، أصبحت ذات قوة، كيف يجب أن تلعب في خارطة حل القضية الكردية دوراً، وما هي أهمية التنظيم والوحدة والفعاليات في هذا الصدد) بهذا الشكل.

تارا حسين: المرأة بتكاتفها ضد سياسات الإبادة أصبحت رمز السلام في كردستان

حيث أشادت الرئيسة المشتركة لحركة الحرية، تارا حسين، في مستهل حديثها بنضال المرأة في سبيل تأسيس نظام وذهنية جديدة ضد النظام السلطوي المهيمن والدكتاتوري، واعتبرت نضال المرأة المشترك "محل فخر واعتزاز لها".

وتطرقت تارا خلال حديثها لمحاولات طمس والنيل من إرادة المرأة عن طريق انتهاج قوى الحداثة الرأسمالية لظاهرة إبادة النساء في عموم كردستان، وأضافت: "نرى هذه السياسات تمارس اليوم في شمال كردستان عبر الإبادة السياسية، كما تمارس في جنوب كردستان وإيران خاصة إلى جانب ارتكاب مرتزقة الاحتلال التركي جرائم في المدن والمناطق التي تحتلها الدولة التركية في سوريا، فهم بهذه الطريقة يحاربون نضال المرأة".

وتابعت: "من خلال تسيير هذه السياسات، باتت المرأة الكردية ضحية لسياسات الدول التي تحكم أرضها". ولمجابهة هذه الهجمات والسياسات، شددت تارا على ضرورة الوحدة الوطنية، مؤكدة أن "وحدة المرأة الكردية وتكاتفها في عموم كردستان هو ضمان للوحدة الوطنية الكردية".

وأوضحت أن المرأة اليوم وخلال رفعها لشعار "Jin, Jiyan, Azadî" المرأة، الحياة، حرية" هزت عروش أعداء نهج حرية المرأة وأثبتت بتكاتفها ضد سياسات الإبادة السياسية والجسدية، بأنها رمز "السلام في كردستان".

روزرين كمنجر: شعار Jin, Jiyan, Azadî وحد ولأول مرة الشعب الإيراني

بدورها، أوضحت مسؤولة اللجنة الدبلوماسية في منظومة المرأة الحرة في روجهلات (شرق كردستان)، روزرين كمنجر، أن المرأة في روجهلات تمر بمرحلة حساسة، وقالت "منذ أكثر من مائة يوم، وتشهد روجهلات انتفاضة كبيرة تحت شعار " Jin, Jiyan, Azadî" و "المقاومة حياة" و "الشهداء أحياء لا يموتون"".

وأشارت روزرين إلى أن هذا الشعار الذي انطلق من كردستان "يستند إلى فلسفة عميقة، وخلفها أسلوب حياة، كما أصبحت من أولى الشعارات التي وحدت وجمعت الشعب الإيراني"، مشددة "المقاومة التي تبديها شعوب كردستان الآن بحاجة إلى الوحدة".

وذكرت أن النساء في روجهلات كردستان ترى في ثورة المرأة بروج آفا مثالاً لهن، وقالت: "الدبلوماسية الديمقراطية السارية في روج آفا أخرجت السياسة من يد الذهنية الذكورية وأصبحت المرأة رئيسة مشتركة، وغيرت من التسميات التي يرى الرجل نفسه المركز والمرأة هي الفرع".

وأشادت بمقاومة شعب روج آفا، في قولها: "على الرغم من جميع المخاطر التي تحدق بروج آفا إلا أن شعبها يدعو إلى الوحدة الكردية، ويدعو إلى بناء حياة خالية من العنف والاضطهاد، وهذا يصبح مثالاً لجميع الشعوب التواقة إلى الحرية ولجميع النساء في العالم".

(ي م)

ANHA