​​​​​​​صحيفة لبنانية: "الائتلاف السوري" يواجه أزمة خانقة وهناك توجه تركي لإنهائه بشكل تدريجي

نقلت صحيفة لبنانية عن مصادر سورية أن ما يسمى "الائتلاف السوري" التابع للاحتلال التركي يعيش في هذه الأيام أزمة مالية خانقة؛ إثر قيام السلطات التركية، بقطع مصادر التمويل عنه، وأضافت المصادر أن هناك توجه تركي جاد؛ لإنهاء الائتلاف بشكل تدريجي.

​​​​​​​صحيفة لبنانية: "الائتلاف السوري" يواجه أزمة خانقة وهناك توجه تركي لإنهائه بشكل تدريجي
الخميس 29 كانون الأول, 2022   05:12
مركز الأخبار

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية إن ما يسمى "الائتلاف السوري" يعيش هذه الأيّام، أزمة مالية خانقة؛ أدّت إلى توقّف معظم نشاطاته في وقت بدأت فيه عملية مساءلة داخلية بين أعضائه والهيئات التابعة له، للبحث في أسباب الوصول إلى هذه المرحلة، والتي وصفتْها مصادر سورية معارضة، بأنها «حرجة وقد تؤدّي إلى وأْده».

وحسب مصادر الصحيفة، تلك الأزمة بدأت قبل نحو ستّة أشهر، إثْر قيام تركيا بقطْع مصادر التمويل عن "الائتلاف" على خلفية فتْحه قنوات تَواصل مع جهات خارجية، من بينها الولايات المتحدة التي حاولت فرض سيطرتها عليه، ضمن خطّتها لإعادة التصعيد السياسي في سوريا. ثمّ عاد هذا الشحّ وانحسر نسبياً، مع استئناف أنقرة تمويل حليفها السوري خلال الشهرَين الماضيَين - بعدما حصلت منه على تعهّدات بعدم الانخراط في أيّ مشروع سياسي من دون العودة إليها - وتحديداً في أعقاب الجولة التي نظّمتها الخارجية الأميركية لأعضاء "الائتلاف" في نيويورك، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الفائت.

وأضافت الصحيفة "أفْضت المراجعة الداخلية الجارية حالياً، والتي كان طالب بها بعض الأعضاء؛ لمعرفة سبب تدهوُر الوضع المالي لـ "الائتلاف"، في خطواتها الأولى إلى الكشف عن العديد من ملفّات الفساد المالي، ومن بينها صرف رواتب ومكافآت غير منطقية لعدد من الأعضاء، بالإضافة إلى صرف فواتير إقامة وتنقّلات سياحية لآخرين تحت ستار "الجولات السياسية"، الأمر الذي أدّى إلى فقدان معظم أموال "صندوق الاحتياط" الخاصّ بتأمين التدفّقات المالية في حالات الطوارئ، وفق ما تَكشفه المصادر نفسها.

وتَلفت هذه الأخيرة إلى أن "الأزمة المالية الخانقة التي يعانيها "الائتلاف"، أدّت إلى وقْف صرْف رواتب الموظفين، بالإضافة إلى تراكُم إيجارات عدد من العقارات التي يتمّ استعمالها كمكاتب ربط، فضلاً عن عدم التمكّن من دفع تكاليف حجوزات لازمة لعدد من الاجتماعات، من بينها اجتماع دوري لـ "الهيئة العامة". وبالإضافة إلى ملفّات الفساد العديدة التي فاقمت الوضع"

وقالت الصحيفة "تتحدّث المصادر عن وجود توجُّه تركي جادّ لإنهاء "الائتلاف" بشكل تدريجي، بعد التوصّل إلى قناعة مفادها بأن هذا التشكيل "مجرّد ثقب أسود" لا طائل منه، في ظلّ وجود هيئات أخرى أكثر فاعلية، وذات تأثير حقيقي على الأرض، مِن مِثل المجالس المحلّية التي انهمكت تركيا في مأسستها، و"هيئة التفاوض" التي باتت تمثّل الواجهة الرسمية للمعارضة السورية في المحافل الدولية، إلى جانب "الحكومة المؤقّتة" التي باتت تعمل بشكل مستقلّ عن "الائتلاف" على الرغم من أنها وُلدت من رحِمه".

ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق مسار التطبيع بين الاحتلال التركي وحكومة دمشق؛ إثر عقد لقاء بين وزيري الدفاع لديهما، يوم أمس في موسكو، ويرى مراقبون بأن ذلك سيؤثر بشكل كبير على دعم الاحتلال التركي لما يسمى "الائتلاف".

(ي ح)