رمزي كارتال يطالب الكرد بالضغط على فرنسا للكشف عن ملابسات مجزرة باريس الثانية

طالب رمزي كارتال الدولة الفرنسية ومؤسساتها القضائية بكشف ملابسات مجزرة باريس الثانية، وحذر من مخططات تركية لتوجيه ضربات للكرد في أوروبا، ودعا في الوقت ذاته الشعب الكردي إلى تصعيد المقاومة في المرحلة التي وصفها بالمصيرية.

رمزي كارتال يطالب الكرد بالضغط على فرنسا للكشف عن ملابسات مجزرة باريس الثانية
الخميس 29 كانون الأول, 2022   02:03
مركز الأخبار- أكرم بركات

تتواصل ردود الفعل والتقييمات بخصوص مجزرة باريس الثانية التي اُرتكبت في الـ 23 من كانون الأول الجاري في العاصمة الفرنسية باريس وأسفرت عن استشهاد 3 وطنيين من الكرد.

في هذا السياق، ذكّر الرئيس المشترك لمؤتمر الشعب رمزي كارتال بالمجازر السابقة التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي بحق الكرد، وقال "هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف الرائدات في الحركة النسائية، ففي 9 كانون الثاني 2013، تم استهداف 3 رائدات في باريس أيضاً، وللمرة الثانية يتم استهداف حركة المرأة في شخص الرائدة أفين".

هجمات شاملة

ولفت كارتال إلى المخطط الشامل الذي تنفذه دولة الاحتلال التركي بحق الكرد "لمعرفة حقيقة الدولة التركية الفاشية؛ يجب إدراك أنها تشن هجماتها وفق مخطط محكم، يستهدف كافة فئات الشعب الكردي من أجل كسر إرادته، فعسكرياً، تشن هجمات عنيفة على قوات الدفاع الشعبي منذ أشهر، وعلى الرغم من استخدامها لكافة صنوف الأسلحة المتطورة والحديثة والكيماوية والتكتيكية إلا أنها لم تستطع تحقيق أي نتائج تذكر، وسياسياً، أفشلت مقاومة القائد عبد الله أوجلان والشعب الكردستاني مخططها السياسي أيضاً".

مضيفاً "سعى النظام التركي إلى شن هجوم واسع على روج آفا، إلا أن مخططه فشل حتى الآن؛ نتيجة المقاومة الثورية التي يخوضها أبناء روج آفا وفق منهج وأسس حرب الشعب الثورية".

وكشف كارتال "وضعت دولة الاحتلال التركي مخططاً لشن هجمات على مؤسسات الشعب الكردي في أوروبا للتغطية على فشلها السياسي والاقتصادي الداخلي، وسيتم إفشال هذا المخطط أيضاً بإرادة وإصرار وعزيمة شعبنا المقاوِم".

'الدولة التركية العميقة أسست مركزاً للغلاديو في فرنسا'

بيّن كارتال أن "استهداف أبناء الجالية الكردية في فرنسا، دليل على أن الدولة التركية العميقة قد أسست مركزاً للغلاديو في فرنسا، ولديها تواصل مع القوى الأوروبية. ففي عام 2013 ارتكبت مجزرة بحق الناشطات الكرديات الثلاثة؛ ساكينة وليلى وفيدان، ومؤخراً ارتكبت مجزرة بحق الناشطات والفنانين الكرد في العاصمة الفرنسية باريس".

وأشار كارتال "ظهر مؤخراً تطور جديد على صعيد الحكومة الفرنسية، وهو موقف شبه داعم للشعب الكردي، حيث أدلت الرئاسة الفرنسية مؤخراً ببيان، أدانت فيه الهجمات التي يتعرض لها الكرد في جنوب كردستان وروج آفا، وضرورة النظر إلى هذه المواقف بشكل إيجابي".

هجوم ضد الكرد جميعاً

وأكد رمزي كارتال "أن الهجوم الذي شُنّ في باريس في 23 كانون الأول 2022، والذي استشهدت على إثره عضوة المجلس القيادي لمنظومة المجتمع الكردستاني KCK)) أفين (أمينة كارا)، ومواطنان آخران هما؛ الفنان مير برور وعبد الرحمن كزل، هو هجوم ضد عموم الشعب الكردي"، وطالب الحكومة الفرنسية بكشف حقيقة المجزرة التي ارتُكبت".

ودعا كارتال عموم الشعب الكردي إلى تصعيد النضال في أوروبا؛ للضغط على الحكومة الفرنسية لكشف حقيقة من يقف خلف مجزرة باريس الثانية، وقال "القاتل الذي نفذ المجزرة كان معتقلاً وخرج قبل ارتكاب المجزرة بـ 10 أيام، وهذا دليل على أن المخطط معدّ له مسبقاً، وتوضيح ملابسات المجزرة هي مسؤولية الحكومة والعدالة الفرنسية. وهذا، كما قلت، مطلب عموم الشعب الكردي وأصدقائه".

وأوضح أن الشعب الكردي خاض نضالاً ومقاومة عظيمة على مدار الأعوام العشر الماضية، ففي روج آفا قاد الشعب الكردي وأصدقاؤه ثورة عظيمة، وصل صداها إلى كافة أصقاع الأرض، وأفشل أبناء الشعب الكردي في باكور كردستان مخطط الحرب الذي طبّقه النظام التركي، وفي روجهلات كردستان تقود المرأة الآن ثورة في إطار حملة "المرأة، الحياة، الحرية" ولفتت أنظار العالم أجمع إليها.

الرئيس المشترك لمؤتمر الشعب شدد على ضرورة تصعيد النضال من أجل التصدي لمخطط الإبادة الجماعية الذي يستهدفهم، واختتم بالقول"نقترب الآن من مئوية لوزان، وهذه المرحلة حساسة ومصيرية لعموم الشعب الكردي، ويتطلب منه تصعيد النضال لنيل حقوقه المشروعة، ودحر المخطط التركي المعدّ لإبادته، وتصعيد النضال كفيل بتغيير السياسية الأوروبية اتجاه الكرد، والتأثير على محكمة باريس لإظهار حقيقة المجزرتين اللتين ارتكبتا بحق قياديي ورياديي الشعب الكردي".

(ل م)

ANHA