​​​​​​​لا دراسة ولا عمل.. طالبان تمنع النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية

في خطوة جديدة من سلسلة قمعها لحقوق المرأة، أمرت طالبان المنظمات غير الحكومية العاملة في أفغانستان، بالتوقّف عن العمل مع النساء بذريعة "عدم اتباعهن قواعد اللباس المناسبة"، في قرار يأتي بعد أربعة أيام من إعلانها منع الشابات من الدراسة في الجامعة للأسباب نفسها.

​​​​​​​لا دراسة ولا عمل.. طالبان تمنع النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية
الأحد 25 كانون الأول, 2022   06:01
مركز الأخبار

وتذرعت الوزارة المسؤولة عن الموافقة على تراخيص المنظمات غير الحكومية العاملة في أفغانستان في رسالة اطلعت عليها وكالة فرانس برس، بورود "شكاوى جديّة بشأن عدم الامتثال للحجاب الإسلامي وغيره من القواعد المتعلّقة بعمل المرأة في المنظمات المحليّة والدوليّة".

وأضافت الوزارة في رسالتها الموجّهة إلى المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية أمس السبت، أنه "في حالة إهمال التوجيه... يلغى ترخيص المنظمة".

وأكدت منظمتان غير حكوميتان تلقّيهما الرسالة من الوزارة، وفقاً للوكالة.

وقال مسؤول كبير في منظمة دولية تشارك في العمل الإنساني في عدّة مناطق نائية في أفغانستان، مشترطاً عدم الكشف عن هويته "نعلّق جميع أنشطتنا اعتباراً من الأحد". وأضاف "سنعقد قريباً اجتماعاً لكبار المسؤولين من جميع المنظمات غير الحكومية لتقرير كيفية التعامل مع هذه القضية".

كذلك، قال مسؤول آخر يعمل في منظمة دولية غير حكومية معنية بتوزيع المواد الغذائية، إن الحظر "ضربة كبيرة للموظّفات".

ورداً على القرار الأخير، غرّدت منظمة العفو الدولية قائلة إنّ الحظر "محاولة مؤسفة لإقصاء المرأة من المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية" في أفغانستان.

يأتي هذا الإعلان بعد أربعة أيام فقط من قرار طالبان منع النساء الأفغانيات من الالتحاق بالجامعات العامّة والخاصّة إلى أجل غير مسمى، بعد أن برّر ما يسمى "وزير التعليم العالي" ندا محمد نديم القرار بأنه جاء "لعدم التزام الطالبات التعليمات بشأن الحجاب".

وتأتي هذه الذرائع كغيرها من الذرائع الأخرى التي تتمسك بها طالبان في محاولة استحكامها بمصير النساء في أفغانستان، وحلقة طويلة من سلسلة قمعها الممنهج ضد النساء.

وأمس السبت، قاطع نحو 400 طالب من قندهار امتحاناتهم تضامناً مع زميلاتهم النساء، كما تظاهروا في الشارع. وقال أستاذ في جامعة مرويس نيكا، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنّ طالبان فرّقت المظاهرة وأطلقت النار في الهواء.

وشكّلت القرارات الأخيرة صدمة في البلاد، خصوصاً للشابات الأفغانيات المستبعدات من المدارس الثانوية، كما أثار إدانة دولية.

ومنذ 16 شهراً، زادت طالبان التدابير المقيّدة للحريات، لا سيّما بحقّ النساء اللواتي استبعدن تدريجياً من الحياة العامة وأقصين من المدارس الثانوية، كما استُبعدت النساء أيضاً من غالبية الوظائف العامة أو أعطين أجوراً زهيدة لحضّهن على البقاء في المنزل.

(د ع)