"الثروة الحيوانية" تقدم عشرات آلاف الأطنان من العلف ومئات آلاف اللقاحات لمربي الماشية

قدمت مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة، عشرات آلاف الأطنان من العلف ومئات آلاف اللقاحات وملايين اللترات من المازوت لمربي الماشية، ما أسهم في تحسن هذا القطاع بعد عامين من الجفاف الذي ضرب شمال وشرق سوريا.

"الثروة الحيوانية" تقدم عشرات آلاف الأطنان من العلف ومئات آلاف اللقاحات لمربي الماشية
السبت 24 كانون الأول, 2022   02:16
قامشلو - خالد عته

تأثرت الثروة الحيوانية في شمال وشرق سوريا، بشكل كبير، بالجفاف الذي شهدته المنطقة لعامين متواصلين، ما تسبّب بقلة المراعي، وعدم قدرة المربّين على تخزين كميات من العلف تكفي ماشيتهم؛ لارتفاع الأسعار وقلة المحصول الزراعي.

وتسبّب ذلك بعزوف الكثير عن تربية الماشية، وقيام العديد منهم ببيع ماشيتهم والاكتفاء بعدد قليل.

في إقليم الجزيرة الذي يشتهر بتربية الماشية، من أغنام وماعز وأبقار وجمال وخيول، بالإضافة للجواميس والدواجن، فقد بلغت إعداد رؤوس الأغنام بحسب إحصائية مديرية الثروة الحيوانية في هيئة الزراعة والري لعام 2022، 4 ملايين و460 ألف رأس، والماعز 420 ألف رأس، والأبقار 57 ألفاً، إلى جانب 7 آلاف و379 رأساً من الجمال و8 آلاف و497 رأساً من الخيل، بينما وصل عدد الجواميس المسجلة 7 آلاف و563 رأساً، يربي هذه المواشي 79 ألفاً و333 مربياً، بالإضافة إلى 466 مدجنة.

الدعم

ولتخفيف آثار الجفاف، عملت مديرية الثروة الحيوانية على توفير العلف للماشية وتقديمها للمربين، إلى جانب توزيعه أدوية بيطرية ومازوت تدفئة للمداجن.

ووفق المديرية، فإنها قدمت خلال موسم 2021 -2022، 23 ألف و566 طن من العلف (النخالة)، وكانت تقدمها في البداية بسعر 450 ليرة سوريا، لترفعها فيما بعد إلى 750 ليرة سوريا للكيلو غرام الواحد.

إلى جانب ذلك، قدمت المديرية 421 ألفاً و900عبوة من لقاح الجدري و212 ألف عبوة من لقاح (انترو) و209 آلاف لتر من دواء زيتي خاص بالالتهابات لدى الدجاج، وكل هذه الأدوية تقدم بالمجان للمربين.

وللدواجن وزعت 1 مليون و485 ألف و935 لتر من المازوت للمداجن.

وحسب المديرية، فإنه وبفضل الجهود المبذولة، لا توجد الآن أي موجات أوبئة أو أمراض منتشرة بين المواشي في الإقليم، والأمراض الموجودة هي فقط فردية، وتقوم عياداتهم ووحداتهم البيطرية بمعالجتها الدورية.

غلاء العلف في الأسواق والتوزيع يجب أن يكون دورياً

يقول أحمد مصطفى وهو مربي للغنم والماعز من قرية التنورية، الواقعة في الريف الشرقي لمدينة قامشلو، إنه كان يملك 150 رأساً من الماعز والغنم، لكنه ونتيجة الجفاف وقلة العلف وارتفاع سعره اضطر لبيع 100 رأس والآن يملك 50 رأس من الغنم.

أحمد أشار أن آثار الجفاف لا زالت حاضرة وتؤثر بشكل كبير، وأكد أن تربية الماشية في هذه الظروف صعبة جداً، حيث لا توجد مراعي والعلف لا تستطيع أن تشتري كميات كافية للماشية.

منوهاً أن الكميات المقدمة من قبل مديرية الثورة الحيوانية غير كافية كونها محددة، ولا توزع بشكل دوري.

ويتفق المربون في إقليم الجزيرة مع أحمد مصطفى حول ضرورة تحديد مواعيد توزيع العلف، وتقديمه بشكل دوري للمربين لتخفيف الضغط على المربين.

هذا ويبلغ سعر كيلو النخالة في الأسواق 1300 ليرة سوريا، والتبن يصل إلى 350 ليرة، والشعير الأسود 3200 ليرة سوريا.

وبحسب الاختصاصيين البيطريين، فإن ظروف الجفاف وقلة المراعي والعلف المقدم للحيوان المتكونة من البروتين والمواد العضوية، تؤثر كثيراً على صحته ومقاومته للأمراض والاوبئة، وعلى وجه الخصوص صحته الإنجابية، وقلة الغذاء تسبب بإجهاض وتقلل عدد الولادات، وولادات التوائم. كما تؤثر من جهة أخرى على إنتاج الحليب.

القطاع تحسّن ووضعه مستقر هذه العام

وحول وضع الثروة الحيوانية والمواشي في الإقليم، وفي تصريح لوكالتنا بيّن الإداري في مديرية الثروة الحيوانية في إقليم الجزيرة محمد كاظم "هذا العام كانت هناك خطط ودراسات للمديرية، كما كان لها جولات ميدانية على كافة النواحي والقرى، وهذا ما قلل التأثير والضرر في القطاع، كما كافحنا الكثير من الأمراض عن طريق تقديم الأدوية واللقاحات، وحسب المقارنة والنتائج بالعام الفائت، فوضع المواشي جيد ومستقر".

وعن الصعوبات والتحديات أضاف محمد كاظم: "نعاني من قلة كميات النخالة، وذلك لضعف الطاقة الإنتاجية لهذه المادة في مطاحن المنطقة، ولدينا 7 مراكز أعلاف في الإقليم، وكان يجب، حسب الدورة العلفية، توزيع العلف كل شهرين على المربين، ولكن بسبب الصعوبات وقلة الإمكانات، لم يتم ذلك".

خطط وتطوير القطاع في الموسم الجديد

وعن خطط ومشاريع الموسم الجديد تابع محمد كاظم "تقوم الإدارة بإحصائيات وجولات ميدانية بشكل دوري وتم مناقشة وضع العلف المقدم للمربين في الاجتماع السنوي، والآن يتم دراسة مشروع جديد، وهو توزيع النخالة والعلف المركب والشعير، بأسعار جيدة للمربين، حسب الدورة العلفية".

(سـ)

ANHA