من داخل مدرسة متهالكة.. حياة 15 أسره مهجرة في خطر بفعل الحصار الحكومي

داخل مدرسة صغيرة للمرحلة الابتدائية في ناحية أحرص بمقاطعة الشهباء، تعيش الأم مريم مصطفى هي وزجها برفقة 15 أسرة، وتعاني من أمراض القلب وانسداد الشرايين، وسط انعدام مقومات الحياة في ضوء الحصار الجائر المفروض من قبل "الفرقة الرابعة" في قوات حكومة دمشق.

من داخل مدرسة متهالكة.. حياة 15 أسره مهجرة في خطر بفعل الحصار الحكومي
الخميس 22 كانون الأول, 2022   00:35
الشهباء ـ جودي سيبان ـ ألان رشيد

يوماً بعد يوم، تتضاعف معاناة ومآسي مهجري عفرين، بسبب تعنت حكومة دمشق في سياساتها الممنهجة بحق شعوب المنطقة، وتوجهها صوب سياسية الإقصاء و"التجويع"، بدلاً من التوجه صوب الحوار والحل السلمي للأزمة التي تشهدها عموم البلاد.

وكان للمرضى الذين يعانون من أمراضاً مزمنة النصيب الأكبر من تلك السياسات الممنهجة من قبل حكومة دمشق والاحتلال التركي، وفي ظل صمت تام من قبل المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والدولية.

وإحدى المرضى الذين لا يستطيعون تأمين الدواء لعلاجهم، الأم مريم مصطفى التي تقطن ضمن مدرسة شبه مدمرة كانت من المفروض أن تحتضن الطلبة إلا أنها تحتضن 15 أسرة من مهجري عفرين.

تقول الأم مريم مصطفى في حديثها مع وكالتنا "نعيش في أحد المدارس في ناحية احرص، فبعد تهجرينا قسراً بفعل العدوان التركي ومرتزقته ضدنا، اتخذنا المدرسة منزلاً ".

وأضافت : "رغم تواجدنا في المدرسة منذ قرابة 5 أعوام، ورغم من ترميمنا لبعض من أجزائها الهشة لكن لا يتال مياه الأمطار تتسرب إلى داخل الغرف، فضلاً عن ارتفاع نسبة الرطوبة والتي أثرت سلبا على صحتي، بالإضافة لعدم وجود وسائل التدفئة مما يعرض قاطني المدرسة للإصابة بأمراض عدة".

وأشارت الأم مريم إلى أنها اضطرت قبل عامين الى القيام بعملية قثطرة لشرايين القلب، ويتوجب عليها القيام بأخرى مماثلة نتيجة انسداد الشرايين مرة أخرى.

وتشير مريم في حديثها إلى ما يعانونه من ظروف معيشية صعبة في المنطقة قائلة: "إلى جانب القصف المستمر الذي يستهدفنا من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، تفرض حكومة دمشق حصاراً خانقاً علينا، أعاني من مرض في القلب ولا أستطيع تأمين الدواء، اضطر الى الذهاب الى بلدتي نبل وزهراء لتأمينها، وفي أغلب الأحيان الطريق يكون صعباً للغاية لعدم تواجد وسائل النقل بسبب شح مادة المازوت.

كما أنها تطرقت إلى السياسات التي تمارس عليهم من قبل حكومة دمشق والاحتلال التركي قائلةً "نحن نعيش في قبر، يسعون عبر هذه السياسات الى قتلنا وطمس هويتنا، يوجد في هذه المدرسة المنهكة من الحروب عشرات الأطفال وكبار السن أمثالي الذين أتعبتهم الأمراض، كالضغط والقلب والسكري وغيرها من الامراض".

ونوهت قائلةً "وإن أردنا طهي شيء لتناوله، لا تتوفر أسطوانات غاز، لذا نقوم بجمع بعض البلاستيك والمخلفات من هنا وهناك، بهدف إعداد الطعام".

وبينت "نحن نعيش على أرض سوريا، وما تفعله حكومة دمشق بحقنا لا يسهم في إعادة إحياء سوريا، فقطع مادة المازوت والأدوية والغاز المنزلي، ووضع مهجري عفرين الذين حاربوا ضد الاحتلال التركي ومرتزقته في دائرة التجويع وكسر الإرادة لا تخدم مصلحة الشعب السوري".

وشددت في نهاية حديثها على مواصلة المقاومة والنضال "نحن أهالي عفرين سنمضي على نهج المقاومة ضد الاحتلال التركي ومرتزقته وضد سياسات حكومة دمشق، ولن نستسلم ولن نتخلى عن عفرين".