كاتب وناقد عراقي: قمة بغداد 2 غامضة الإطار والأهداف

وصف الكاتب والناقد العراقي ساطع راجي "قمة بغداد2" بأنها ذات إطار وأهداف غامضة، مستبعداً في الوقت ذاته إمكانية إيجاد حل للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي العراقي.

كاتب وناقد عراقي: قمة بغداد 2 غامضة الإطار والأهداف
الأربعاء 21 كانون الأول, 2022   22:45
مركز الأخبار- أكرم بركات

قيّم الكاتب والناقد العراقي ساطع راجي الوضع الداخلي في العراق وتدخلات القوى الإقليمية والدولية في البلاد و" قمة بغداد 2" التي انتهت يوم الثلاثاء الفائت في العاصمة الأردنية في العراق والتي شاركت فيه كل من البحرين وسلطنة عمان إلى جانب مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات وقطر ودولة الاحتلال التركي وإيران والعراق وفرنسا.

وقال راجي لوكالتنا " الإطار الذي عُقدت بموجبه قمة بغداد ٢ ما زال غامضاً وكذلك الأهداف، وأقصد هنا طبيعة هذه المنظومة التي تطرح نفسها إقليمياً ودولياً، إذ لا يوجد ثبات في الأهداف والرؤية ومستوى التنظيم، فأحياناً يكون دعم العراق هو الهدف الوحيد للمجموعة وقممها، بينما يكون التنسيق على مستوى المنطقة وحتى العالم بسبب الدور الفرنسي، هو الهدف في مناسبات أخرى".

وفي السياق الداخلي العراقي، أوضح راجي " الصراع بين القوى العراقية متشابك ومعقّد، فهو يراوح بين قضايا تاريخية واستراتيجية وخصومات شخصية وتنافس حزبي على المواقع السلطوية، وسباق شخصي على المصالح والتعاقدات والفرص الاستثمارية، ولذلك ما يظهر على السطح من صراعات يختلف عما يجري في العمق، وكثيراً ما تصدم القوى السياسية المراقبين عندما تكون حلول بعض العُقد تأتي في مكان أو ملف مختلف عن الملف الذي يجري عليه الخلاف، وبعض الخلافات العامة يتم تجاهلها أو تجميدها نتيجة مصالح واتفاقات حزبية وفردية، لذلك لا ينتهي أي خلاف في العراق فعلياً".

وأضاف في السياق ذاته" الوضع في العراق اليوم كما كان سابقاً، مفتوح على كل التوقعات وازدادت احتمالات التغييرات السريعة بسبب عاملين، أولهما: وجود الصدريين خارج الحكومة، والثاني: أن التحالفات التي أسست الحكومة هشةٌ وتعاني من خلافات بين مكوناتها، سواء في الإطار التنسيقي الشيعي أو في تحالف إدارة الدولة.

واستبعد الكاتب والناقد العراقي أن تكون الحكومة الحالية في العراق قادرة على إخراج البلاد من أزماتها" يصعب على أي حكومة تتشكل وفق المنهج السائد في العراق النهوض بالبلاد، فهي نتيجة لعملية تقاسم معقّدة، وهناك مشاكل وعُقَد بحاجة إلى قرارات وقيادات استثنائية غير موجودة حالياً، أما التقليل من التأثيرات الخارجية فهو موضوع غير مطروح فعلاً.

أمام فيما يتعلق بدور القوى الدولية في العراق، قال راجي "إن تلخيص مصالح هذه الدول ودولٍ أخرى في إجابة قصيرة ليس سهلاً، إذ توجد حزمة مصالح لكل دولة، أمنياً واقتصادياً، وتتعلق بالمياه والأوضاع الداخلية لهذه البلدان، وكذلك ما يتعلق بملف النفط والطاقة عموماً".

وبخصوص الاحتلال التركي لمساحات واسعة ضمن الحدود العراقية وهجماتها على جنوب كردستان، أكد راجي عدم وجود جدية للتعامل مع هذه الهجمات والاحتلال، وقال "أما بالنسبة للحملات العسكرية التركية فيتم التعامل معها إعلامياً فقط بطريقة موجّهة للداخل، ولا أظن أنها ستتوقف قريباً كما من غير المتوقع اتخاذ موقف عراقي حاد تجاهها".

(ل م)

ANHA