مؤسسة "فرانس ـ ليبرتي" لدانييل ميتران تطلق حملة لدعم شمال وشرق سوريا

أطلقت مؤسسة "فرانس ـ ليبرتي" أو فرنسا الحرية، التي أسستها دانيال ميتران، حملة لدعم روج آفا، دعت فيها لفرض عقوبات على دولة الاحتلال التركي ضد قصف واحتلال الأراضي السورية، وفرض حظر طيران لوقف الهجمات الجوية، مؤكدة دعمها لكل من يدير ويعزز منطقة شمال وشرق سوريا.

مؤسسة "فرانس ـ ليبرتي" لدانييل ميتران تطلق حملة لدعم شمال وشرق سوريا
الأربعاء 21 كانون الأول, 2022   09:32
مركز الأخبار

ذكرت وكالة فرات للأنباء أن مؤسسة دانيال ميتران "فرانس ـ ليبرتي" أو فرنسا الحرية، والمعروفة بدعمها ومساندتها للكرد، كما جرى أيام انتفاضة عام 1991، قد أطلقت حملة؛ دعماً لروج آفا ضد هجمات تركيا، مؤكدة دعمها لشمال شرق سوريا، وذلك خلال بيان نشرنه على موقعها، جاء في مستهله: "منذ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر، كثفت الدولة التركية قصفها على المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا بالطائرات المسيّرة، حيث فقد عشرات المدنيين حياتهم، وأصيب المئات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، كما تم تدمير العديد من البنى التحتية المدنية، كمحطات توليد الكهرباء، وصوامع الحبوب، والمستشفيات، ومحطات ضخ المياه. إن حياة مئات الآلاف من السكان الكرد، وكذلك العرب والسريان والإيزيديين والشركس وغيرهم، مهددة.

وأضاف البيان "تشن الدولة التركية أيضاً حرباً مائية، من خلال تجفيف تدفق نهر الفرات، ما يؤثر على حياة الملايين من الناس".

وتابع "يهدد أردوغان المنطقة الآن، بغزو بري جديد، لا سيما مقاطعة كوباني، المشيدة دولياً لمقاومتها الحاسمة ضد تنظيم داعش، متخذاً من الهجوم الذي وقع في إسطنبول في 13 تشرين الثاني، ذريعة للغزو، والذي يُنسب أصله إلى الكرد في سوريا، ومع ذلك، فقد تم إنكاره إلى حد كبير منذ ذلك الحين".

وأكد البيان أن "أردوغان يسعى في ضوء الانتخابات الرئاسية لعام 2023، إلى إثارة النزعة القومية، حتى ينسى الناس الوضع الاجتماعي والاقتصادي المحلي الكارثي في تركيا".

ولفت إلى أن "هذا التصعيد الحربي هو الأقوى منذ غزوات الدولة التركية عام 2016 في جرابلس، وعام 2018 في عفرين و2019 في تل أبيض (كري سبي) ورأس العين (سري كانيه)"، مشيراً إلى أنه "في هذه الأراضي المحتلة، تسيطر الميليشيات المساعدة على الإرهاب، وترتكب عمليات الاغتصاب والاغتيالات والتطهير العرقي والاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان - وهي حقائق موثقة من قبل الأمم المتحدة".

وأردف البيان "تشكل هجمات الدولة التركية خطراً أمنياً خطيراً على استقرار الشرق الأوسط وما وراءه لجميع مجتمعاتنا من خلال السماح بعودة ظهور الدولة الإسلامية. وتشكل المناطق المحتلة أرضاً خصبة لعناصر داعش الذين ثبت وجودهم. كما تحوّل الهجمات التي لا هوادة فيها قوات سوريا الديمقراطية - التحالف العسكري الكردي العربي - عن مهمتها في محاربة داعش، حيث بدأت الخلايا النائمة في السيطرة بشكل غير رسمي على مناطق معينة مرة أخرى، وشنت هجمات غير مسبوقة ومنظمة للغاية، مثل الاعتداء على سجن الصناعة في الحسكة في كانون الثاني الماضي، حيث حاول داعش تحرير 4000 إرهابي".

وتساءل البيان "من سيرد في مواجهة لعبة القوى الدولية المميتة في المنطقة - من روسيا إلى إيران عبر الولايات المتحدة؟ لا يمكننا غض الطرف عن الوضع، ما يحدث في سوريا يعنينا بشكل مباشر، ولا يمكننا أن ندع هذه الهجمات المتواصلة تدمّر حياة السكان المدنيين وتهدّد مشروع السلام والتعايش بين الشعوب والمساواة بين الجنسين التي تشهدها شمال وشرق سوريا. ولا يمكننا قبول أن أولئك الذين فقدوا أكثر من 12000 منهم في القتال ضد داعش، يستمرون في التخلي عنهم أو خيانتهم من قبل المجتمع الدولي. فدعونا نؤكد دبلوماسية الشعوب والمدن لبناء عالم يسوده السلام والعدالة، أينما كنا، في مواجهة سياسات الحرب للدول القومية".

وتابع البيان الذي وقعته جيلبرت ميتران، رئيسة المؤسسة، وعدد من الموقعين "نحن، الشخصيات العامة والمسؤولون المنتخبون وأعضاء الجمعيات والفنانون والأكاديميون إلخ، نعلن رسمياً أننا جميعاً قلقون من الوضع في شمال وشرق سوريا ومخاطر عودة ظهور داعش. وندعو لفرض عقوبات على تركيا ضد قصف وغزو واحتلال الأراضي السورية، كما ندعو إلى منطقة حظر طيران لوقف الهجمات الجوية، ونؤكد دعمنا للسكان المدنيين وكل من يدير ويعزز منطقة شمال وشرق سوريا، ونطلب من حكوماتنا العمل وتقديم كل دعمها اللوجستي والمالي لتلبية احتياجات السكان".

وفيما يلي أسماء الموقعين الأولين للحملة: ـ جيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة دانييل ميتران - فرنسا الحريات ـ Abomangoli Nadège      نائب عن الدائرة العاشرة لسين سان دوني ـ أليس مسعود ـ ألتينيل تونا، محاضر بجامعة ليون 1 ـ عزام جينيفيف، كاتب مقالات ـ بابو إيغور، أستاذ جامعي، جامعة باريس سيتي، مختبر Ladyss ـ عودة أنطوان، نائب عمدة مدينة غرونوبل ـ بانس بيير، دكتوراه في القانون، كاتب مقالات، المدير السابق لـ Editions Droit et Société ـ بودوان باتريك، محامي - رئيس رابطة حقوق الإنسان ـ بيريوت أليس، أمين مشروع Igapo ـمسؤول بروجون داميان ـ بيرت لاتيتيا مستشار جمعية المواطنين الفرنسيين بالخارج ـ مليار جان فرانسيس رئيس Federalist Press (هيئة التحرير) - رئيس تحرير مجلة "For Federalism – Fédéch.

ويذكر أن دانييل ميتران، زوجة الرئيس الراحل فرانسوا ميتران، قد أسست مؤسسة "فرانس ـ ليبرتي" أو فرنسا الحرية، وترأستها حتى وفاتها، وركزت جهودها على الاهتمام بشؤون التنمية في الدول الفقيرة والنامية.

وعندما كانت دانيال ميتران سيدة فرنسا الأولى من عام 1981 إلى عام 1995 تبنّت العديد من الملفات المتعلقة بالشعوب المضطهدة، منها على سبيل المثال موقفها المساند للكرد أيام انتفاضة عام 1991 ودعهما لحقوق الشعب الكردي.

(ل م)