ساعات على الطريق وأيام بانتظار دواء لإنقاذ زوجها المريض في مشفى آفرين

تنتظر فاطمة عبد الرحمن منذ عدة أيام وصول الدواء علّها تنجح في إنقاذ حياة زوجها الموجود في إحدى أجنحة مشفى آفرين بدون وسائل تدفئة نتيجة حصار الفرقة الرابعة وما نجم عنه من شحّ في المحروقات والأدوية والمواد الغذائية الأساسية.

ساعات على الطريق وأيام بانتظار دواء لإنقاذ زوجها المريض في مشفى آفرين
الأربعاء 21 كانون الأول, 2022   00:27
الشهباء

 يخلق حصار الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق على مقاطعة الشهباء وناحيتي شرا وشيراوا في مقاطعة عفرين المحتلة الكثير من المآسي لسكان الشهباء ومهجري مقاطعة عفرين المحتلة، مع شبه انعدام للمحروقات والأدوية والمواد الغذائية الأساسية.

إحدى تلك المآسي هي مأساة فاطمة عبد الرحمن (60) عاماً المهجّرة من قرية حج خليل التابعة لناحية راجو في مقاطعة عفرين المحتلة والمقيمة حالياً مع ابنتها في قرية أم الحوش التابعة لناحية أحرص في مقاطعة الشهباء.

فاطمة التي كانت تعيش مع زوجها تضاعفت معاناتها بعد مرض زوجها علي رضا حج خليل الذي تجاوز عمره 60 عاماً ونقله إلى مشفى آفرين في مقاطعة الشهباء.

ويعاني علي رضا حج خليل من مشاكل في الجهاز التنفسي (الربو والتهاب الشعب الهوائية الحاد) ومع شبه انعدام في المحروقات وعدم التمكن من تشغيل المدافئ واشتداد البرد، اشتدت أعراض المرض عليه ونُقل للمشفى منذ 5 أيام وهو موجود في جناح لا تُشغّل فيه وسائل التدفئة بسبب النقص الحاد في مخزون المحروقات الخاص بالمشفى.

ومع استمرار الحصار على المقاطعة بات من شبه المستحيل تأمين الدواء اللازم لعلي رضا حج خليل إلا من مدينة حلب التي لا تبعد عن مقاطعة الشهباء المحاصرة إلا مسافة تُقدر بربع ساعة من الزمن.

ويصعب تأمين الدواء من مدينة حلب حيث تمنع الحواجز التابعة لقوات حكومة دمشق تنقل الأهالي إلى المدينة.

وتقول فاطمة عبد الرحمن أثناء تواجدهم في مشفى آفرين "لم يبق لدي أحد هنا ليساعدنا، ابنائي واحد في السجون التركية والآخر لا نعلم عنه شيء، وليس لدينا أحد ليساعدنا أنا وزوجي المريض".

واعتقلت السلطات الفاشية التركية ابن فاطمة، رستم حج خليل الاسم الحركي خيري درمش منذ 22 عاماً بعدما حُكم عليه بالسجن المؤبد.

وتضيف فاطمة التي تعاني من آلام حادة في الظهر ومشاكل هضمية في سياق حديثها عن معاناتها "يصعب علينا الوصول إلى المشفى بسبب توقف جميع السيارات عن العمل كما أنني اُضطر للوقوف لساعات عدة على الطرقات حتى تأتي سيارة وأذهب معها إلى المشفى".

(م)

ANHA