مجلس مؤتمر ستار يناقش مسائل تنظيمية واقتصادية وبيئية خلال اجتماعه السنوي

خرج الاجتماع السنوي لمجلس مؤتمر ستار الذي انعقد على مدار يومي ١٥ - ١٦ كانون الأول الجاري بجملة مقترحات؛ أهمها ضرورة تنظيم النساء في كافة المجالات وجعل شعار "لا ينبغي ترك امرأة بلا تنظيم" شعاراً أساسياً لهذا التنظيم.

مجلس مؤتمر ستار يناقش مسائل تنظيمية واقتصادية وبيئية خلال اجتماعه السنوي
الثلاثاء 20 كانون الأول, 2022   06:41
مركز الأخبار

عقد مجلس مؤتمر ستار على مدار يومي (15- 16 كانون الأول الجاري) اجتماعه السنوي بحضور 100 عضوة من المجلس وناطقات عن لجانه، وذلك بمركز مؤتمر ستار في مدينة قامشلو.

الاجتماع غير المعلن عنه والمغلق أمام وسائل الإعلام، شارك، اليوم، المحاور التي ناقشها والمقترحات التي خرجت عنه على الموقع الرسمي لمؤتمر ستار.

بدأ الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت؛ إجلالاً لأرواح شهداء وشهيدات ثورة الحرية، تلاه تشكيل ديوان مكون من عضوات مؤتمر ستار، أدارته الناطقة باسم مؤتمر ستار، رمزية محمد.

ركّز الاجتماع السنوي للمجلس على عدة محاور رئيسة، هي (الوضع السياسي، والوضع التنظيمي، ووضع المرأة، ووضع القائد أوجلان، وشرح آلية عمل مجلس مؤتمر ستار لعام 2022).

أوضحت المشاركات خلال شرحهن للوضع السياسي في شمال وشرق سوريا والعالم، قائلات: "العالم؛ نتيجةً للحرب العالمية الثالثة، يمر بأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية، حيث أصبحت منطقة الشرق الأوسط، منطقة صراعات للدول المهيمنة، بينما شعب المنطقة يصبح ضحايا لهذه الحرب".

ونوهنَّ إلى أن رحى هذه الحرب تدور في كل من سوريا وأوكرانيا وإيران بين دول الناتو والصين وروسيا، في حين تحاول دولة الاحتلال التركي في كل مرة الاستفادة من هذه الحروب والصراعات؛ لتوسيع سلطتها وإطالة عمرها في السلطة.

نضال مشترك

وأشارت المشاركات في الاجتماع إلى السياسات التي تتبعها دولة الاحتلال التركي، بقولهن "تتبع تركيا أسلوب وسياسة الإبادة الجماعية بحق الشعب الكردي، إذ إنها تنفذ هجمات وحشية ضد الشعب الكردي وشعوب المنطقة وحلفائها، كما تقوم باستهداف المناطق الكردية وقوات الكريلا وشمال وشرق سوريا".

وأضفنَّ: "هذه الحرب تؤثر على النساء أكثر من غيرها، فكلما زاد العنف، ازداد الضغط على النساء، ولكن من ناحية أخرى، تزداد الفرصة أمام الحركات والتنظيمات النسائية للانتفاضة في وجه الأنظمة الجنسوية من خلال النضال في وجه النوع الاجتماعي؛ حيث أن ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا قادتها نخبة من النساء".

وتابعن: "كما أن الانتفاضة الشعبية بريادة المرأة في إيران ورجهلات كردستان، اندلعت مع مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد السلطات الإيرانية، حيث بدأت تتسع رقعة الانتفاضة، وتنتشر في أصقاع العالم تحت شعار "Jin,Jiyan, Azadî (المرأة، الحياة، الحرية)، وتعمل النساء عبر منصات لنضال المرأة المشترك".
 

كما لفتت المشاركات الانتباه إلى مقاومة النساء في وجه سياسات الأنظمة الحاكمة، بقولهن "مقاومة المرأة أصبحت مقاومة عالمية في سجون فاشية حزب العدالة والتنمية، حيث تقاوم المعتقلات السياسيات ضد ذهنية الفاشية، ليس هذا فقط، بل في سوريا أيضاً، كشفت النساء عن سياسات الإقصاء من الساحة السياسية".

بينما، أشادت المشاركات بتطبيق نموذج الرئاسة المشتركة في شمال وشرق سوريا، "يعد واحداً من منجزات المرأة ويسجل خطوة تاريخية في تاريخ العالم".

'الانتفاض من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان'

وفي شرحهن للعزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان، أكدت المشاركات "يعد أسلوب العزلة جزءٌ من السياسة العامة للنظام العالمي"، وأشرن إلى أن هذه العزلة "انتهكت كافة القواعد وقوانين حقوق الإنسان"، مؤكدات "على الجميع الانتفاضة من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وتنظيم فعاليات بهذا الخصوص".

كما ناقش الاجتماع المستوى التنظيمي للنساء، حيث بينت المشاركات "المرأة في المنطقة لا تزال ضحية الذهنية وأعراف وتقاليد المجتمع القديمة، وهذا إن دل على شيء يدل على وجود نقاط ضعف في عمل المرأة وتنظيمها، كما أنّ هناك سخط واستياء شديد من قبل سلطة الرجل الحاكم على نموذج الرئاسة المشتركة؛ لذلك على النساء حماية منجزاتهن ورفع مستوى نضالهن".

مقترحات

وخرج الاجتماع السنوي لمجلس مؤتمر ستار بجملة مقترحات، كانت على الشكل التالي: "التأكيد على النضال بين الجنسين كمسألة نضال وعي والعمل بأسلوب الحملات، تسليط الضوء على موضوع التدريب الذاتي من خلال القراءة وتطوير الذات ومواجهة ذهنية الرجل السلطوي، القضاء على جرائم قتل النساء في المجتمع عبر الوصول إلى جميع النساء وجعل شعار "لا ينبغي ترك امرأة بلا تنظيم" شعار العمل الأساسي.

من أجل حماية نموذج الرئاسة المشتركة؛ كتابة ملف وثائقي وتلقي تدريبات حول هذا النموذج والاستمرار بالكفاح الجنسي، مع وجوب تطوير النساء أنفسهن في جميع المجالات، إنشاء لجان نسائية؛ لإعادة إنشاء الكومينات، تقوية اللجان الاقتصادية؛ لكي تصبح بديلاً اقتصادياً وحل المشاكل الاقتصادية للمرأة، وتنظيمها تنظيماً خاصاً من خلال المنظمات النسائية ليكون لها هويتها الخاصة، جميع النساء اللواتي يعملن في المجالات الأخرى يحملن هوية المرأة وهنّ عضوات في التنظيمات النسائية، تشكيل لجنة للعمل على تجهيز الوثائق عن موضوع الحياة الندية الحرة ووضعها في خدمة المجتمع".

فيما شدد مقترح متعلق بالإيكولوجيا (علم البيئة) على "المجال البيئي بحاجة إلى تطوير أكثر، إذ يجب عدم فصل هذه القضية عن قضية النضال الجنسي؛ لذلك يجب إنشاء مجلس بيئي في أقرب وقتٍ ممكن".

(ي م)