"لا علاقة للدواء بالسياسة"

اشتكى مصابون بأمراض مزمنة من أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية من تبعات الحصار الذي تفرضه "الفرقة الرابعة" عليهم.

"لا علاقة للدواء بالسياسة"
الجمعة 16 كانون الأول, 2022   22:22
حلب -نسرين شيخو

وسط استمرار "الفرقة الرابعة" التابعة لحكومة دمشق بفرض الحصار الخانق على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، تزداد معاناة أهالي الحييّن عامة والمرضى خاصة؛ نتيجة منعها دخول الأدوية، مما ينذر بخطر يهدد حياتهم.

ويعاني حيّا الشيخ مقصود والأشرفية من تبعات الحصار في المجال الصحي، إذ يشهد الحيان نقصاً في حليب الأطفال إلى جانب أدوية الضغط والسكري والقلب والمضادات الحيوية.

ورصدت وكالتنا، معاناة عدد من المصابين بأمراض قلبية وداء السكري الذين يجدون صعوبات كبيرة في إيجاد أدويتهم أو شرائها؛ نتيجة تضاعف أسعارها، بفعل الحصار.

"يلعبون بعداد حياتنا"

المواطنة، زينب حنان والقاطنة في القسم الشرقي بحي الشيخ مقصود في مدينة حلب، اشتكت من ممارسات "الفرقة الرابعة"، وقالت: "إلى جانب حرماننا من مادة التدفئة، يمنعون مرور الأدوية".

وتابعت: "المعروف أن الأمراض تزداد في فصل الشتاء لدى الصغار والكبار، ويزداد الطلب على الأدوية، لكن الواقع الذي نعيشه عكس ذلك، وبعض الأدوية باتت مفقودة في الصيدليات؛ نتيجة الحصار، إنهم يلعبون بعدّاد حياتنا".

وتابعت: "الحيان يأويان كافة المكونات من عرب وكرد وشركس، جميعنا شعب واحد وأبناء سوريا".

ارتفاع أسعار الأدوية ثلاثة أضعاف

وتعاني زينب ذات 55)) عاماً من مرض القلب والضغط والروماتيزم، وتحتاج للعلاج والأدوية للسيطرة على أمراضها.

وقالت: "يصل ضغط الدم لدي إلى 20، ولا يوجد الدواء الذي يُخفضه أيجوز ذلك؟".

وأكملت: "سابقاً كان سعر دواء ضغط الدم unitree (1500) ل.س، أما الآن فازداد ثلاثة أضعاف، حيث وصل إلى 5000، وغير متوفر في الصيدليات وهذا ما يهدد حياتنا".

الوضع المعيشي متدهور

أما المواطن، علي رشيد سئِم من "العمل اللا أخلاقي" الذي تستمر فيه "الفرقة الرابعة" وقال: "اليوم نبحث عن علاجنا ولا نجده، لا علاقة للدواء بالسياسة وغيرها، عدد السكان هنا مرتفع، والشتاء يسبب الأمراض والأدوية قليلة".

وتابع "أنا مريض بالسكري وأعاني من ارتفاع ضغط الدم وعاجز عن شراء أدويتي، الوضع المعيشي متدهور والأسعار باهظة، ولا أستطيع أن اتجه إلى مناطق أخرى لشراء الدواء كون عمري لا يسمح لي بالسير طويلاً على الأقدام، إذ أن للمواصلات قصة أخرى".

(س ر)

ANHA