صحف عربية.. حديث عن تطبيع محتمل بين الأسد والفاشي أردوغان ودور تركيا التخريبي في ليبيا

قال مراقبون إن طبخة تطبيع للعلاقات بين دمشق والاحتلال التركي تجري على نار روسية هادئة، وأنه يمكن أن نرى قريباً الأسد وأردوغان في الكرملين، في حين تسعى كل من تركيا والجزائر لتثبيت حكومة الدبيية على حساب الاستقرار في ليبيا.

صحف عربية.. حديث عن تطبيع محتمل بين الأسد والفاشي أردوغان ودور تركيا التخريبي في ليبيا
الثلاثاء 13 كانون الأول, 2022   03:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم الثلاثاء، مساعي روسيا بإصلاح العلاقة بين حكومة دمشق والاحتلال التركي، والوضع الليبي، إلى جانب التصعيد في أوكرانيا.

أنقرة ودمشق.. «طبخة» تطبيع على نار روسية هادئة

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "رغم انشغالها بعمليتها العسكرية في أوكرانيا، تتحرك موسكو بشكل نشط على صعيد امتصاص الاندفاع التركي نحو شن عملية برية شمال غربي سوريا، بل إن الدبلوماسية الروسية تتجاوز هذا الهدف نحو تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق، فهل نرى نهاية لقطيعة استمرت أكثر من عشر سنوات بين البلدين؟".

الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، قال لقناة «العربية»: إن موسكو تعمل على تنظيم لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، معرباً عن اعتقاده أن مثل هذا الاجتماع سيكون إيجابياً ومفيداً، ومضيفاً «نحن نعمل في هذا الاتجاه».

 وعلى الرغم من أن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قال: إن موسكو لا تفرض الوساطة على أنقرة ودمشق، إلا أنه قال لوكالة «سبوتنيك» إنه إذا طلبت دمشق وتركيا فإن موسكو مستعدة لعقد لقاء بين أردوغان والأسد، وقال للصحافيين: إن موسكو تواصل إقناع الجانب التركي بعدم البدء في العملية البرية في سوريا، مؤكداً أن هناك نجاحات.

الإشارات الإيجابية ظهرت في الجانب التركي كذلك، حيث أكد عضو هيئة القرار والتنفيذ المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أورهان ميري أوغلو أن العلاقات بين دمشق وأنقرة قد تدخل منحنى جديداً قبل الانتخابات التركية المرتقبة عام 2023، مشيراً إلى رسائل متبادلة بين الطرفين، ومرجحاً أن يلتقي الطرفان في روسيا.

وكرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال الآونة الأخيرة حديثه حول إمكانية لقائه الرئيس بشار الأسد، حتى إن بعض المعلومات تحدثت عن وساطة روسية لهذا الشأن، فيما أكد وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد مؤخراً أن «دمشق جاهزة لبناء علاقات طيبة وطبيعية مع الشعب التركي، لكن ليس على حساب الأرض أو الدماء السورية، وليس على حساب قطع المياه عن سوريا أو قتل وقصف السوريين في المناطق الشمالية الحدودية».

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، قوله: إن أنقرة تدرك ضرورة التطبيع، والحفاظ على العلاقات مع دمشق، بحسب «سبوتنيك»، وقال فرشينين للصحافيين عقب إجراء محادثات في إسطنبول: «يبدو أن هناك تفاهماً في تركيا على ضرورة تطبيع العلاقات، والحفاظ عليها بين أنقرة وجميع الدول المجاورة في المنطقة، بما في ذلك سوريا. إذا حكمنا من خلال التقارير فهناك اتصال بين أنقرة ودمشق. أكرر نحن نؤيد تطبيع العلاقات».

ويرى البعض أن طبخة تطبيع للعلاقات بين دمشق وأنقرة تجري على نار روسية هادئة، وأنه يمكن أن نرى قريباً الرئيسين بشار الأسد، والتركي رجب طيب أردوغان في ضيافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين.

تركيا والجزائر تسعيان لإدامة الاستقرار في ليبيا أم لتثبيت الدبيبة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تسعى تركيا لتجاوز حالة الارتباك التي يعيشها حليفها في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة الذي يبدو مكبلاً بعد انتهاء ولايته وصلاحية الاتفاق السياسي الذي أتى به إلى السلطة.

ورغم بقائه في منصبه واستمرار الدعم الدولي لحكومته، إلا أن الدبيبة لا يمكنه إلا تسيير الأعمال بانتظار قدوم حكومة جديدة، وهو ما يتعارض مع طموحات الرجل الذي يسعى لتحقيق أهداف وخطط بعيدة المدى تحتاج استقراراً وتمويلاً من المصرف المركزي الملزم حالياً بالإنفاق فقط على صرف الرواتب ودعم بعض السلع.

وتدفع أنقرة مستعينة بالجزائر نحو تثبيت الدبيبة في السلطة عن طريق إجراء انتخابات تشريعية فقط وانتخاب برلمان جديد يعيد تجديد الثقة في الدبيبة، تماماً كما حصل مع ملتقى الحوار السياسي.

وتدعم أنقرة بقوة عبدالحميد الدبيبة وترفض محاولات دولية وإقليمية لاستبعاده وهو نفس الشيء بالنسبة إلى الجزائر التي كان رئيسها عبدالمجيد تبون قد أكد في أكثر من مناسبة دعم الجزائر لما وصفه بـ”الشرعية الدولية” المتمثلة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة.

والأحد بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع الرئيس الجزائري الملفات ذات الصلة بتكريس السلم والاستقرار.

وأوضح جاويش أوغلو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أنه تم خلال اللقاء التطرق إلى القضايا الإقليمية، ومن بينها الوضع في ليبيا.

ومن غير المعروف ما يمكن للجزائر أن تقدمه إلى تركيا فيما يتعلق بالملف الليبي خاصة أن علاقتها متوترة ببقية الأطراف شرق البلاد. كما أن علاقتها بفرنسا ومصر ليست قوية في الوقت الراهن، في حين لا يعرف إن كان لديها نفوذ للتأثير على قرارات المبعوث الأممي الجديد السنغالي عبد الله باتيلي.

وتدعم فرنسا ومصر بقوة استبدال حكومة الدبيبة بحكومة انتقالية جديدة لكن هذه المساعي تواجه عدة صعوبات خلال هذه الفترة خاصة بعد أن توترت العلاقة بين رئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس مجلس الدولة خالد المشري على خلفية إصدار البرلمان قراراً بإنشاء محكمة دستورية في بنغازي.

وتحسنت علاقات فرنسا والجزائر عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أغسطس الماضي، لكن مراقبين يرجّحون عودة التوتر بعد فضيحة تسليم باريس الجزائر جماجم لصوص على أنها لمقاومين ضد الاستعمار.

ويبدو الوضع الإقليمي مناسباً أكثر من أي وقت لتمرير خطط تركيا والجزائر في ليبيا، حيث تنشغل مصر وتونس بأزماتهما الداخلية، في حين اختارت دول مثل الإمارات والسعودية الابتعاد عن الملف وهو ما يجعل حلفاءهم شرق ليبيا في وضع صعب ومجبرين على القبول بأيّ مقترح.

الغرب يدعم دفاعات كييف ويناقش تشديد معاقبة موسكو

وفي الشأن الأوكراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كثّف الاتحادُ الأوروبي دعمَه لكييف بإقراره، أمس (الإثنين)، ضخ 2.1 مليار دولار إضافية إلى الصندوق المخصص لتسليح أوكرانيا، وناقش فرض حزمة تاسعة من العقوبات المشددة ضد موسكو، على خلفية حربها في أوكرانيا".

كما أعلنت «مجموعة الدول السبع»، في ختام قمة افتراضية لها، مواصلة العمل معاً لتعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية، مع التركيز بشكل عاجل على أنظمة الدفاع الجوي.

جاء هذا غداة تأكيد الرئيس الأميركي، جو بايدن للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مضيَّ واشنطن في تقديم الدعم العسكري لكييف، وعشية المؤتمر الدولي المقرر عقده في باريس، اليوم (الثلاثاء)، لبحث دعم أوكرانيا أيضاً.

ميدانياً، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، أمس، أنَّ القوات الروسية قصفت أهدافاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة والمدفعية في شرق أوكرانيا وجنوبها، فيما لا يزال الملايين من دون كهرباء، وسط درجات حرارة تحت الصفر. وأضافت هيئة الأركان الأوكرانية أنَّ قواتها صدَّت هجمات روسية على أربعة تجمعات سكنية في منطقة دونيتسك (شرق) وعلى ثمانية تجمعات في منطقة لوغانسك المجاورة.

واستأنف ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود، أمس، عملياتِه بعد توقفه عن العمل ليومين، جراء تعرض منشأتين للطاقة لهجوم روسي بطائرات مسيّرة إيرانية الصنع، يوم السبت.

في سياق متصل، أعلن الكرملين، أمس، أنَّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يعقد مؤتمره الصحافي التقليدي أواخر العام الحالي، وسط الانتكاسات العسكرية المتراكمة في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

(ي ح)