إدارة منبج تحصّن الشعب من تأثيرات الحرب الخاصة التركية

أحاطت الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها، الأهالي إحاطة كاملة بما تشهده شمال وشرق سوريا من تطورات سياسية وعسكرية من خلال عقد الاجتماعات الجماهيرية لهم، في وقت استعرت فيه الحرب الإعلامية التركية كوسيلة من أساليب الحرب الخاصة ضد المنطقة.

إدارة منبج تحصّن الشعب من تأثيرات الحرب الخاصة التركية
الأحد 11 كانون الأول, 2022   23:12
منبج - شيرين سرخان

بالتوازي مع الهجمات العسكرية على شمال وشرق سوريا، صعدت دولة الاحتلال التركي من حربها الإعلامية عبر نشر الأخبار الكاذبة في مسعى لتشويش العقول وتضليل الرأي العام وتفكيك النسيج الاجتماعي في شمال وشرق سوريا.

/ar/uploads/files/2022/12/11/194912_mhmd-aly-alabw.webp

عن هذا الموضوع، قال الرئيس المشترك للمجلس التشريعي في الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج، محمد علي العبو "دولة الاحتلال التركي تعمل من خلال ضرباتها الجوية على شمال وشرق سوريا، وحربها الإعلامية على تهجير السكان الأصليين من مناطقهم؛ لاحتلالها وتوطين أناس آخرين مكانهم، لتغيير ديمغرافية المنطقة".

في مواجهة ذلك، عقدت الإدارة المدنية لمنبج وريفها خلال الأسبوع الفائت اجتماعات مع الأهالي لوضعهم في صورة المستجدات في المنطقة.

وقال العبو عن أهمية تلك الاجتماعات: "هناك الكثير من القنوات التي تتحدث عن الواقع السياسي والعسكري والاجتماعي وآخر ما تتعرض له شمال شرق سوريا خاصة، لكن كل منها تتحدث حسب هواها، وكان هناك تشويه للحقائق؛ لذلك ارتأينا أن نكون على تماس مباشر مع كافة أهلنا في منبج وريفها، لوضعهم في صورة المستجدات السياسية والعسكرية بشكلها الصحيح".

بدوره، عدّ الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في مدينة منبج، أحمد اليوسف، التصعيد الإعلامي التركي أحد أساليب الحرب الخاصة التي لها تأثير كبير على المجتمعات، وقال "تتعرض شمال شرق سوريا لهجمات وتهديدات متزامنة مع حرب إعلامية كبيرة".

ورأى أن الغاية من ذلك؛ هي ترهيب الأهالي والدفع إلى الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار، وتشتيت أفكار المواطنين، قائلاً: "الحرب الإعلامية هي أحد أساليب الحرب الخاصة التي تمارسها الدول الاستعمارية ضد الشعوب التواقة للحرية؛ وتهدف هذه الحرب لتفكيك المجتمع وهدمه من الداخل؛ لتسهل السيطرة عليه دون أن يشن أي هجوم عسكري".

وحذر اليوسف من هذا النوع من الحروب، وخاصة الحرب الإعلامية، لا سيما الفئة الشابة ضمن المجتمعات، لافتاً إلى "ضرورة الانتباه وعدم الانجرار وراء كل ما تروّج له دولة الاحتلال التركي، وأن يتحلى مجتمع شمال وشرق سوريا بالوعي السياسي الاجتماعي".

وحمّل مسؤولية توعية شعب شمال وشرق سوريا، للمثقفين وللمسؤولين والسياسيين "من واجب المثقفين توعية كافة شرائح المجتمع، وأولها الفئة الشابة، حيث نعلم أن الفئة الشابة هي من أكثر الفئات التي تستخدم في الوقت الحالي وسائل التواصل الافتراضي، وهي أكثر أدوات الحرب الخاصة، ويسعى من خلالها إلى تشويش عقولهم، وتحجبهم عن واقعهم الحقيقي".

وأكد اليوسف على أن حرب الشعب الثورية هي السبيل لمجابهة كل أساليب وأدوات الحرب سواء العسكرية أو الخاصة، أو الاقتصادية، منوهاً لما يعنيه بالقول "حرب الشعب الثورية هي مقاومة شعبية، من حق أي شعب يتعرض لتهديدات واعتداءات أن يدافع عن نفسه وأرضه بكل ما يملك من قوة وطاقة".

وأضاف: "عندما يكون الشعب متلاحماً ومتكاتفاً؛ لا يمكن أن يهزم بأي سلاح كان، فقوة الشعب هي القوة الأساسية في الوقت الراهن".

(د)

ANHA