بانوراما الأسبوع.. شلل كبير في القطاعات الحيوية بدمشق وداعش استخدم أسلحة كيميائية في العراق

تشهد العاصمة السورية دمشق ومحيطها حالة من الشلل في الكثير من القطاعات الحيوية وخصوصاً خدمات النقل وغياب المواصلات العامة والخاصة؛ بسبب نفاذ المحروقات، في حين أشار خبراء أمميون إلى وجود أدلة؛ تفيد باستخدام مرتزقة داعش أسلحة كيميائية في الفترة ما بين 2014- 2019 في العراق.

بانوراما الأسبوع.. شلل كبير في القطاعات الحيوية بدمشق وداعش استخدم أسلحة كيميائية في العراق
الأحد 11 كانون الأول, 2022   01:23
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، الأزمة المعيشية والاقتصادية في مناطق حكومة دمشق، وتقرير للأمم المتحدة عن استخدام مرتزقة داعش الأسلحة الكيميائية في العراق، إلى جانب الشأن اللبناني.

أزمة طاقة خانقة في دمشق

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "بين ليلة وضحاها بدأت مدينة دمشق ومحيطها تعيش حالة من الشلل في الكثير من القطاعات الحيوية بالدولة، خصوصاً على مستوى خدمات النقل التي تعتبر أهم قطاع في المدينة؛ إذ نفدت المحروقات (بكل أنواعها) من المدينة، لتعيش المدينة وريفها أزمة خانقة وسط غياب المواصلات العامة وحتى الخاصة.

وهذه هي الأزمة الأقوى التي تتعرض لها المدينة ومؤسساتها الحكومية، منذ بداية الأزمة في العام 2011، بل يرى مواطنون أن أيام الحرب كانت أياماً جميلة من ناحية الخدمات مقارنة بالأزمات التي يعيشها المواطن السوري هذه الأيام.

موظفو القطاع العام في سوريا هم الأكثر تضرراً، ففي الوقت الذي توقفت فيه خدمات النقل الرسمية الحكومية في كثير من القطاعات، يواجه قسم كبير من الموظفين صعوبة في الوصول إلى أعمالهم في الصباح الباكر، حيث تتحول المدينة إلى خلية نحل وازدحام لم تعرفه دمشق منذ عقود.

لم يتوقف الأمر عند تفاصيل الحياة اليومية، بل أصبح ذلك ينعكس على الأوضاع الاقتصادية أيضاً وخصوصاً الجانب التجاري والصناعي، فالمحال التجارية، والمنشآت الصناعية بدأت بحسب استطلاع للموقع، بتخفيض الإنتاج أو ساعات العمل أو أيام العمل الأسبوعية وحتى الموظفين والعمال، لعدم قدرتها على تأمين المحروقات سواء بالطرق الرسمية أو غير الرسمية، إضافة إلى تهديدهم من قبل وزارة التجارة بإنزال العقوبات عليهم في حال اشتروا المحروقات من السوق السوداء، ما جعل تشغيل المولدات «شبهة»، بحسب ما يقول ناشطون في الداخل السوري.

هذه الأوضاع الصعبة التي تعيشها دمشق على وجه التحديد، من شأنها أن تتفاقم في الأوقات المقبلة مع بداية العام 2023، بسبب الحاجة الماسة للطاقة في ظل صعوبة الحصول عليها سواء من الداخل أو عبر المساعدات الخارجية، وخصوصاً الروسية بسبب انشغال موسكو بما يجري في أوكرانيا.

تنظيم داعش استخدم أسلحة كيميائية وفق خبراء الأمم المتحدة

وعن ملف مرتزقة داعش، قالت صحيفة الأهرام المصرية: "أشار خبراء أمميون إلى وجود أدلة تفيد باستخدام تنظيم داعش أسلحة كيميائية في الفترة التي أعلن فيها "خلافته" في مناطق كان قد سيطر عليها.

وتطرّق تقرير فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة؛ لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب تنظيم داعش إلى "جمع الأدلة المستندية والرقمية والمستمدة من شهادات الشهود" على صلة باستخدام أسلحة كيميائية في العراق في "خلافة" التنظيم بين العامين 2014 و2019.

وخلص الخبراء في تقريرهم إلى أن تنظيم داعش "قام بتصنيع وإنتاج صواريخ ومدافع هاون كيميائية وذخائر كيميائية للقنابل الصاروخية ورؤوس حربية كيميائية وأجهزة متفجرة كيميائية يدوية الصنع".

وركّز التقرير خصوصاً على أدلة "تثبت اتّخاذ داعش ترتيبات مالية ولوجستية وترتيبات تتعلق بالمشتريات والروابط مع عناصر القيادة"، في إشارة إلى تنظيم داعش.

كذلك أشار إلى فهم أكبر للمواقع "التي يشتبه في أنها شهدت أنشطة لتصنيع الأسلحة وإنتاجها واستخدامها في جميع أنحاء العراق"، و"مزيد من التبصر بالمواد التي يصنعها تنظيم داعش ونظم الإيصال المستخدمة".

وركّز المحققون جهودهم خصوصاً على هجوم تعرّضت له مدينة تازة خورماتو العراقية في الثامن من مارس 2016.. وأكدوا أنهم جمعوا "كمية كبيرة من الأدلة" بما في ذلك "سجلات كشوف مرتّبات تنظيم داعش ومراسلاته".

وجاء في التقرير أنه "تم فحص أدلة متعلقة بدفع تعويضات الاستشهاد لأسر أعضاء التنظيم الذين قتلوا أثناء نشرهم للأسلحة الكيميائية، وسجلات تتعلق بالتدريب الذي كان يوفره تنظيم داعش لكبار العملاء على استخدام المواد الكيميائية كأسلحة، بما في ذلك أجهزة نثر المواد الكيميائية".

وعدد التقرير "طائفة من العوامل الكيميائية/البيولوجية" التي حوّلها التنظيم إلى أسلحة بما فيها "فوسفيد الألومنيوم والكلور والسيانيد والنيكوتين والريسين وكبريتات الثاليوم".

وشدد التقرير على "المضاعفات الصحية المستمرة بين سكان تازة خورماتو والتي تشمل أمراضاً مزمنة وسرطانات ومضاعفات ذات صلة بالصحة الإنجابية".

كذلك تطرّق التقرير إلى جرائم كبرى خصوصاً العنف الجنسي واضطهاد مسيحيين وغيرهم في العراق وأيضاً تدمير التراث الثقافي والديني".

الفراغ الدستوري يحرم لبنان من التعافي

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة العرب: "يستمر في لبنان الانقسام الحاد في المواقف بين الخصوم والحلفاء السياسيين ويزداد الارتباك ويغرق انتخاب رئيس جديد للبلاد في مخاض عسير يصعب تحديد مساره أو رسم خطوط نهايته، فيما ينتظر المانحون الدوليون إنجاز الإصلاحات المطلوبة للإفراج عن المساعدات المالية.

ومنذ أيلول/ سبتمبر الماضي أخفق نواب البرلمان 9 مرات، أحدثها الخميس الماضي، في انتخاب خلف لميشال عون الذي انتهت ولايته الرئاسية نهاية أكتوبر، وسط توقعات باستمرار الفراغ الرئاسي عدة أشهر.

وعلى مدى 79 عاماً لم تنتقل السلطة في لبنان من رئيس إلى آخر بطريقة سلسة وفي سياق انتخابات رئاسية طبيعية، إلا خلال عهدين من أصل 13، حيث حصل بعد استقلال لبنان شغور رئاسي ثلاث مرات.

ويواجه لبنان حاليا أزمة حكم غير مسبوقة مع عدم وجود رئيس للبلاد وفي ظل حكومة تصريف أعمال برئاسة نجيب ميقاتي محدودة السلطات وبرلمان منقسم، فلا تملك جهة قوة فرض رئيس بالانتخاب الحر كما ينص الدستور.

ويُتهم كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري وجماعة حزب الله والتيار الوطني الحر، وتيار المردة برئاسة سليمان فرنجية بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، عبر تكرار الانسحاب لفقدان الدورة الثانية نصابها (86 نائباَ).

وهؤلاء يواصلون اقتراعهم بالورقة البيضاء، ويعمدون في كل جلسة إلى إفقاد نصابها، خاصة في دورتها الثانية، ويكررون مشهد خروجهم من قاعة البرلمان، وحتى فرض مرشح بالتسوية السياسية، والتوافق عليه.

ويُفشل حزب الله وحلفاؤه، انتخاب رئيس جديد في ظل مواصفات حددها الأمين العام للحزب حسن نصر الله ترتكز على “ألّا يطعن الرئيس المقاومة في ظهرها، ولا يتآمر عليها ولا يبيعها”.

ولئن رفض سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وزعيم أكبر تكتل مسيحي في البرلمان وصول رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أو سليمان فرنجية إلى الرئاسة “مهما كانت التضحيات”، فقد اعتبر أن أي مرشح لـحزب الله سيؤدي بالبلاد إلى المزيد من التدهور. ولا يملك أي فريق سياسي أكثرية برلمانية تتيح له فرض مرشحه.

ويتزامن الفراغ الرئاسي مع وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، في وقت يشهد فيه لبنان منذ 2019 انهياراَ اقتصادياَ صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.

ومن بين القرارات الضرورية المضي قدماً في تنفيذ خارطة الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي والمانحون الغربيون؛ لتقديم المساعدات المالية للبنان الغارق في الأزمات.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في 7 أبريل الماضي، أن السلطات اللبنانية وفريق الصندوق توصلا إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن السياسات الاقتصادية الشاملة التي يمكن دعمها بترتيب تمويل ممدد مدته 46 شهراً.

ويطالب صندوق النقد لبنان باستكمال الإصلاحات للتوصل إلى اتفاق نهائي معه، إلا أن تعثر استكمال الاستحقاقات الدستورية (انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة) يقفان عائقاً أمام المضي قدماً في الإصلاحات".

(د ع)