​​​​​​​صحف عربية: أزمة الوقود تشل الخدمات في درعا والرئاسي الليبي يتحرك لحل الأزمة بين المشري وصالح

تعيش درعا كما غيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق أزمة وقود خانقة ونقص في كافة الخدمات، في حين أطلق المجلس الرئاسي في ليبيا، مبادرة لحل الأزمة السياسية بين رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، عبر لقاء تشاوري بين المجالس الثلاثة "الرئاسي والنواب والأعلى للدولة" بالتنسيق مع المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا.

​​​​​​​صحف عربية: أزمة الوقود تشل الخدمات في درعا والرئاسي الليبي يتحرك لحل الأزمة بين المشري وصالح
الجمعة 9 كانون الأول, 2022   03:30
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، أزمة الوقود في درعا والشأن الليبي، إلى جانب ملف الشغور الرئاسي اللبناني.

أزمة الوقود تشل الخدمات في درعا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا الصدد قالت صحيفة الشرق الأوسط: "برزت مؤخراً حالة نقص الخدمات كافة في محافظة درعا، جنوب سوريا، نتيجة أزمة الوقود الحادة التي ترخي بظلالها على المشهد الحوراني عامة، إذ تغرق المحافظة منذ شهر تقريباً بأزمة وقود خانقة بلغت ذروتها مؤخراً.

تجسدت الأزمة في المحافظة وفقاً لمالك إحدى محطات الوقود في ريف درعا الغربي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» بإقفال معظم محطات الوقود أبوابها، وتأخر رسائل استحقاق المشتقات النفطية التي توزع للمواطنين من شركة «تكامل» وشحها حتى في الأسواق السوداء ما رفع أسعارها ليبلغ سعر لتر البنزين 16 ألف ليرة سورية وليتر المازوت (الديزل) 12 ألف ليرة، ما أدى إلى توقف شبه تام في حركة السير وإغلاق المحلات أبوابها بسبب الكلفة المرتفعة لنقل البضائع ما انعكس على سعر البضاعة والمواد الغذائية.

كذلك تعطل الفلاحين عن أعمال الزراعة والفلاحة إلى حين تبين الوجهة الصحيحة في الأسعار، فأصحاب الجرارات الزراعية طالبوا بزيادة أجرة الفلاحة للدنم الواحد بما يتفق مع أسعار المحروقات، ففضل المزارعون التريث إلى حين استجلاء هذا الأمر.

أفاد «حسين» وهو موظف قطاع عام في مدينة درعا، بازدياد ساعات تقنين الكهرباء إلى مستويات قياسية، إذ بلغت في بعض المناطق 10 ساعات قطع مقابل ساعة واحدة تغذية، في وقت الطاقة الشمسية شبه متوقفة بسبب الأحوال الجوية الغائمة.

وقال إن الارتفاع السريع للأسعار دفع المواطنين إلى الإحجام عن الشراء باستثناء الضروريات، وحركة خفيفة وتكاد تكون معدومة من البلدات والقرى باتجاه درعا المدينة، إذ عزف مواطنون وبعض الموظفين عن الذهاب إلى مراكز الخدمة في مركز مدينة درعا أو إلى دمشق؛ بسبب توقف شبه تام لحركة السير وارتفاع كلفة المتوافر منها. وتشهد المحافظة أزمة مواصلات حادة، حيث بلغت أجور نقل الركاب في السرافيس (وسيلة نقل عامة) 5 آلاف ليرة لبعض المناطق.

وساءت خدمات شبكات الاتصال الخلوي والهاتف الأرضي في حين توقف بعضها عن العمل في الريف الجنوبي من المحافظة، بعد إطفاء المولدات المغذية للأبراج نتيجة نقص مادة المازوت.

 وكانت لجنة المحروقات في محافظة درعا اجتمعت سابقاً لوضع آليات لضبط عملية التوزيع، بما يتفق مع قرارات الحكومة الأخيرة حول تخفيض جميع المخصصات إلى حدود النصف، بما فيها الدوائر الرسمية من آليات ومولدات طاقة.

وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن الأولوية في التوزيع يجب أن تكون للمنشآت الصناعية والإنتاجية لأن توقفها سينعكس سلباً على السلع والغذاء في المحافظة، وأوضح أن اجتماعاً عُقد في المكتب الاقتصادي للمحافظة انتهى من دون التوصل إلى أي اتفاق «فالأزمة ليست بيد المسؤولين في درعا».

وعلى الرغم من بدء فصل الشتاء والبرد فإن معظم العائلات عزفت عن تركيب وسائل التدفئة لتوفير ما لديها من حطب أو مازوت إلى الأشهر أو الأيام الأكثر برداً. وآخرون أوقفوا آلياتهم عن العمل مع أنها مصدر للدخل والرزق.

قبل أيام، خرج العشرات من أهالي حي طريق السد في مدينة درعا البلد، بوقفة احتجاجية على تجاهل المنظمات الإنسانية والإغاثة للمنطقة، ونقص الخدمات الحكومية، بعد أن شهدت المنطقة مؤخراً دمارا كبيراً وأضراراً جسمية بمعظم المساكن والبنية التحتية؛ نتيجة المعارك التي دارت بين المجموعات المحلية وخلايا تنظيم «داعش» مؤخراً. وقال أحد سكان الحي والمشاركين في الاحتجاج لـ«الشرق الأوسط» إن معظم الخدمات شبه مقطوعة وخاصة المياه والكهرباء والهاتف، موضحاً أن هناك تجاهلاً كبيراً في تقديم الخدمات للحي بذريعة أنه منطقة غير آمنة بعد، على الرغم من انتهاء الأعمال العسكرية والقضاء على الخلايا «الداعشية» فيه".

«الرئاسي الليبي» يطلق مبادرة لحل الأزمة السياسية

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أطلق المجلس الرئاسي في ليبيا، أمس، مبادرة لحل الأزمة عبر لقاء تشاوري بين المجالس الثلاثة «الرئاسي والنواب والأعلى للدولة»، بالتنسيق مع المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا عبد الله باتيلي.

وقال المكتب الإعلامي للمجلس في بيان، إن المبادرة تهيّئ لحوار دستوري كأولوية لإنهاء المراحل الانتقالية تُضمّن فيه المبادرات والأفكار والرؤى التي طرحتها الأحزاب والقوى الوطنية على المجلس الرئاسي.

من جهته، أوضح النائب بالرئاسي عبد الله اللافي أن هذا المشروع طال انتظاره، ويعد من أهم أعمدة بناء السلام في ليبيا، وهو ملكية لكل الليبيين، ويشرف عليه المجلس الرئاسي، بالتعاون مع الخبراء المختصين في العديد من المجالات من مؤسسات الدولة، والجامعات الليبية من أجل وطن آمن ومستقر، وشعب يعيش في محبة وتعاون وسلام، ودولة وطنية ذات سيادة.

وجاءت المبادرة غداة تعليق رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، التواصل مع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وأعمال اللجان المشتركة بينهما، إلى حين إلغاء قانون إنشاء محكمة دستورية بمدينة بنغازي بدلاً من الدائرة الدستورية في المحكمة العليا بالعاصمة طرابلس.

وبسبب خلافات بين مؤسسات الدولة، حول قانونَي الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تعثر إجراء انتخابات في 24 ديسمبر 2021.

وتقرر إجراء تلك الانتخابات خلال ملتقى الحوار السياسي بين أطراف النزاع الذي انعقد أول مرة في تونس برعاية أممية، في نوفمبر 2020.

وبعد فشل إجراء انتخابات في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، دخلت ليبيا في صراع جديد بعدما كلّف مجلس النواب حكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا، لتتصارع مع حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب".

رئاسة لبنان.. «تمديد» تاسع للفراغ تحت قبّة البرلمان

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "تحت سقف الطابع الفولكلوري الذي أُسقط على جلسات الانتخاب الرئاسي في لبنان، استؤنفت مسرحية «الورقة البيضاء وتطيير النصاب» فصولها على خشبة الهيئة العامة، أمس، لتعيد تكرار السيناريو التعطيلي نفسه للاستحقاق في المجلس النيابي، تأكيداً على استمرار حالة التنازع بين مرشّحي محور قوى السلطة، مقابل استمرار ائتلاف كتل المعارضة الحزبية والسياسية، في ترشيح النائب ميشال معوّض، واستمرار أغلبية «نواب التغيير» في لعبة تضييع الوقت

وفي ضوء هذا المشهد، فإن ثمة إجماعاً سياسياً على أن الواقع السياسي بات بين عاصفتين: العاصفة الأولى فعلية حقيقية، هبّت بعد الجلسة الوزارية الاثنين الفائت، وتردداتها لا تزال تتفاعل، إنْ على صعيد الوضع الحكومي ككلّ، أو على صعيد العلاقة بين التيار الوطني الحر و«حزب الله». أما العاصفة الثانية، فافتراضية، كادت أن تهبّ أمس في الجلسة الانتخابية الرئاسية، إلا أنها بقيت عند حدود تراجع عدد الأوراق البيضاء (من 52 إلى 39)، لمصلحة أسماء أخرى وأوراق ملغاة، مع ما يعنيه الأمر من كون هذه الخطوة، وفق تأكيد مصادر نيابية لـ «البيان»، قد تقلب الطاولة، وتغيّر قواعد اللعبة في الجلسة العاشرة وما يليها.

(د ع)